تقارير

“الانتقالي” يعلن توليه إدارة المحافظات الجنوبية بدلاً عن حكومة الرئيس هادي

  • هيئة رئاسته عقدت “اجتماعاً طارئاً” في عدن، برئاسة اللواء بن بريك، وأصدرت بياناً ذُيِّل باسم عيدروس الزُّبِيدي المتواجد خارج البلاد
  • أعلن حالة الطوارئ العامة في عدن، وعموم محافظات الجنوب، وكلَّف قواته العسكرية والأمنية الجنوبية بالتنفيذ
  • أعلن “الإدارة الذاتية للجنوب”، وكلَّف ما أسماها “لجان الإدارة الذاتية” بـ “أداء عملها وفقاً للمهام المحددة لها” من قبله
  • أقرّ “تُشكل لجان رقابة على أداء المؤسسات والمرافق العامة”، وكَلَّف لجان من قبله لـ “توجيه عمل الهيئات والمؤسسات والمرافق العامة”
  • دعا “الجماهير” و”التحالف” والمجتمع الدولي لمساندته، ومحافظي محافظات الجنوب ومسؤوليها الجنوبيين إلى الاستمرار في أعمالهم

عدن- “الشارع”:

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء أمس، “حالة الطوارئ العامة في العاصمة عدن، وعموم محافظات الجنوب، وتكليف القوات العسكرية والأمنية الجنوبية بالتنفيذ اعتباراً من يومنا هذا السبت 25/4/2020م”.

كما أعلن “الانتقالي”، في بيان صدر عن “اجتماع طارئ” عقدته هيئة رئاسته، مساء أمس، في مدينة عدن، توليه مهمة “الإدارة الذاتية للجنوب”، وكلَّف ما أسماها “لجان الإدارة الذاتية” بـ “أداء عملها وفقاً للمهام المحددة لها” من قبل رئاسته؛ بدلاً عن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، التي تم، عصر أمس الأول، منعها من العودة من العاصمة السعودية الرياض إلى العاصمة المؤقتة عدن لمباشرة مهامها.

وعقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي اجتماعها “الطارئ”، “برئاسة اللواء أحمد سعيد بن بريك، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس، وحضور القيادة العليا للجيش والأمن الجنوبي”. وقال البيان إن هذا الاجتماع عُقِدَ “للوقوف على مستجدات الأحداث في الساحة الوطنية الجنوبية، في ظل تزايد معاناة شعبنا”، وأقر “تنفيذ” عددٍ من “الإجراءات” على رأسها “إعلان حالة الطوارئ العامة”، و”تنفيذ الإدارة الذاتية للجنوب”.

وصدر عن الاجتماع بيانٌ ذُيِّل باسم “اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي  الجنوبي، القائد الأعلى للجيش والأمن الجنوبي”، المتواجد خارج البلاد، هو وقيادات الصف الأول لـ “الانتقالي”. وتضمن البيان ديباجة مطولة “تبريرية”، ثم سبع فقرات تضمنت “الإجراءات” التي قال “الانتقالي” إنه أقرّ تنفيذها.

ونَصَّت الفقرة الثالثة من تلك “الإجراءات” على التالي: “دعوة جماهير شعبنا للالتفاف حول قيادتها السياسية ودعمها ومساندتها لتنفيذ إجراءات الإدارة الذاتية للجنوب”. فيما نصت الفقرة الرابعة على: “تُشكل لجان رقابة على أداء المؤسسات والمرافق العامة، ومكافحة الفساد بالهيئات المركزية والمحلية، بالتنسيق بين رئيس الجمعية الوطنية، ورؤساء القيادات المحلية للمجلس بالمحافظات في نطاق الاختصاص الجغرافي، وبما يحقق إدارة ذاتية رشيدة”.

وأقرّ “الانتقالي”، في الفقرة الخامسة من تلك “الإجراءات”، “تكليف لجان المجلس الانتقالي الاقتصادية والقانونية والعسكرية والأمنية، بتوجيه عمل الهيئات والمؤسسات والمرافق العامة لتنفيذ الإدارة الذاتية للجنوب، كلاً في مجال اختصاصه وفق القوانين النافذة، وبما لا يتعارض مع مصالح شعب الجنوب”.

وجاء نص الفقرة السادسة من “الإجراءات” التي أعلن “الانتقالي” تنفيذها، على النحو التالي: “دعوة محافظي محافظات الجنوب، ومسؤولي المؤسسات والمرافق العامة من أبناء الجنوب، للاستمرار في أعمالهم، وبما لا يتعارض مع مصالح شعبنا”. أما الفقرة السابعة الأخيرة فقد جاء فيها: “دعوة الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي، إلى دعم ومساندة إجراءات الإدارة الذاتية، وبما يحقق أمن واستقرار شعبنا، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين”.

وأورد “الانتقالي”، في ديباجة بيانه، جملة من المبررات التي دفعته إلى اتخاذ هذه الإجراءات. وقال، ضمن “الحيثيات” التي أوردها في بيانه: “يتابع المجلس الانتقالي الجنوبي بحرص كبير، تزايد حجم المؤامرات والدسائس التي تستهدف ثورتنا وقضيتنا ونسيجنا الاجتماعي، والساعية للزيادة من معاناة وأوجاع  شعبنا وعلى مختلف الجبهات والمستويات ومنها:

1) عدم صرف رواتب وأجور منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية والمتقاعدين والمدنيين منذُ عدة أشهر.

2) التوقف عن دعم الجبهات المشتعلة بالسلاح والذخائر والغذاء ومتطلبات المعيشة.

3) التوقف عن رعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى.

4) تأجيج التناحر الوطني، والسعي لزعزعة وتمزيق اللحمة الوطنية.

5) دعم الإرهاب وقوى التطرف.

6) تردي الخدمات العامة وفي مقدمتها البنية التحتية للكهرباء، والمياه والطرق، والذي أظهرته بشكل جلي كارثة السيول الأخيرة، ما تسبب في معاناة شديدة لأهلنا في العاصمة الجنوبية عدن سيما مع دخول شهر رمضان المبارك، واستخدام ذلك كسلاح لتركيع الجنوبيين”.

وأضاف البيان: “وفي ظل استمرار الصلف والتعنت للحكومة اليمنية في القيام بواجباتها، وتسخيرها لموارد وممتلكات شعبنا في تمويل أنشطة الفساد، وتحويلها إلى حسابات الفاسدين في الخارج، بالإضافة إلى تلكؤها وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض، مع صمت غير مفهوم ولا مبرر من الأشقاء في التحالف العربي، إزاء جملة هذه التصرفات العابثة، والتي تهدف في مجملها لإجهاض ثورتنا وقضيتنا الوطنية العادلة، فإن المجلس الانتقالي يجد لزاماً عليه، وانطلاقاً من التفويض الشعبي الممنوح له في إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو من العام ٢٠١٧م، أن يتخذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ شعبنا، والحفاظ على منجزات ثورتنا وانتصارات مقاومتنا الباسلة، وبالنظر إلى كون المجلس قد منح للأشقاء في التحالف العربي والحكومة اليمنية مهلة منذُ الثالث من أكتوبر من العام 2018م لتحسين الأوضاع المعيشية لشعبنا دون أن تحدث أي استجابة أو معالجات، فقد أقر المجلس تنفيذ  هذه الإجراءات”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى