سياسة

ردود أفعال دولية وعربية معارضة لبيان “الانتقالي”، ومشددة على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض

“الشارع”- وكالات:

توالت ردود الفعل الدولية والعربية المعارضة للخطوة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوبي، والمتمثلة في إعلانه، مساء السبت الماضي، “حالة الطوارئ العامة”، وتوليه مهمة “الإدارة الذاتية للجنوب”.

وأكد الاتحاد الأوروبي، اليوم، رفضه لإعلان المجلس الانتقالي، وقراره بتولي الإدارة الذاتية لمدن الجنوب وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن.

وعَدَّ متحدث باسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي، في بروكسل، “الخطوة عائقاً أمام جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى الاستقرار والسلام في اليمن”.

وقال المتحدث الرسمي باسم إدارة الشؤون الخارجية الأوروبية، بيتر ستانو، للصحفيين: “هناك اتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر بالسعودية، والذي يساعد على خفض التصعيد في اليمن، وندعو الحكومة اليمنية وجميع الأطراف إلى تطبيق كافة شروط الاتفاق”.

وشدد المتحدث الأوروبي على أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب “سوف يجلب مشاكل وعوائق لجهود الأمم المتحدة في التوصل إلى السلام والاستقرار في اليمن”.

من جانبه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، على “أهمية الاستجابة إلى إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن بضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى سابق وضعها، وذلك إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي، وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في عدن وبعض المحافظات الجنوبية”.

وشدد “الحجرف” على “ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، والعمل على التعجيل بتنفيذه، الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب”.

وأعرب عن أمله أن “تُسفر هذه الجهود عن وقف أي نشاطات أو تحركات تصعيدية، وتهيئة الظروف الملائمة للعودة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير، بما في ذلك ما نص عليه بشأن تشكيل حكومة الكفاءات السياسية وممارسة عملها من العاصمة المؤقتة (عدن)، وتوفير الخدمات للشعب اليمني”، مؤكداً أن “ذلك أصبح أكثر إلحاحاً لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية الملحة، ومعالجة أُثار السيول والفيضانات التي أصابت عدن، ومخاطر انتشار فايروس كورونا المستجد”.

ودعا “الحجرف” اليمنيين إلى “تغليب مصلحة الدولة والشعب، وتوحيد الصفوف لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة من خلال الحل السياسي، على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216”.

بدورها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن دعمها لما جاء في بيان تحالف الشرعية في اليمن، أمس، الذي أكد على ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي وما تترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة عدن، وبعض المحافظات الجنوبية، وعلى ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض.

وأكد أمين عام المنظمة، الدكتور يوسف العثيمين، على “أهمية تنفيذ اتفاق الرياض الذي حظي بترحيب دولي واسع ودعم مباشر من قِبل الأمم المتحدة، والذي من شأنه توحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب”.

وشدد على ضرورة “الامتناع عن أي عمل من شأنه تصعيد الأوضاع، وتقويض الجهود المبذولة لحل الأزمة اليمنية سلمياً، داعياً الأطراف اليمنية المعنية إلى العمل على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وتغليب مصلحة الشعب اليمني”.

في السياق، شدد رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السلّمي، اليوم، على ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق الرياض، الذي تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الخامس من نوفمبر 2019م، وعدم تبني أي مواقف سياسية أو تحركات عملية تُخالفه.

ودعا رئيس البرلمان العربي جميع الأطراف اليمنية إلى العمل على سرعة تنفيذ بنود اتفاق الرياض دون تأخير، بما في ذلك تشكيل حكومة الكفاءات السياسية التي نص عليها الاتفاق كمطلب أساسي لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.

وأكد رئيس البرلمان العربي مجدداً على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث: مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وبخاصة القرار رقم 2216.

وفي سياق ردود الأفعال العربية، أكد الأردن على أهمية الالتزام باتفاق الرياض، وتطبيق بنوده، كضرورة لحماية مصالح الشعب اليمني، وضمان نجاح جهود حل الأزمة، وتجنيب اليمنيين المزيد من الصراع والمعاناة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، تأكيده دعم الأردن لما تضمنه بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وشدد الصفدي على أن المملكة تدعم بشكل كامل جهود الأشقاء في السعودية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة، وبما يضمن أمن اليمن الشقيق واستقراره ووحدة أراضيه.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى