لقاءات

النجم السابق ومدرب تنورة السعودي الحالي محمد الزريقي:  شعب صنعاء بيتي الأول والأخير للعبة بدأت واعتزلت فيه

  • دكتور أردني قال لي ستكون أفضل لاعبٍ في ١١٠ حواجز

  • السهر والقات والغذاء العشوائي أعداء اللياقة

  • العمل بدون تخطيط طويل المدى يعطي نتائج مؤقتة وسلبية، واتحاد الكرة كمثلث برمودا

  • المنتخب سفارة متحركة لا تقل أهميته عن أي سفارة في الخارج

“الشارع” –  حوار ياسر الجبيحي

أجبرته الإصابة اللعينة في الكاحل على ترك كرة القدم في العام 2005، رغم قدرته على العطاء ومواصلة نجوميته مع فريقة شعب صنعاء، والمنتخب الوطني الأول لكرة القدم. محمد سالم الزريقي المهاجم المشاكس والهداف القناص حين شعر بتخاذل اتحاد الكرة ووزارة الشباب في علاجه من الإصابة التي لحقت به، رحل بهدوء عن كرة القدم دون ضجيج وهو يحمل غصة وقهر على إهماله.

 كان طموحة كبير جداً مع المنتخبات الوطنية، لكنه عاد لكرة القدم مرة أخرى وهذه المرة كمدرب ومدير فني يحقق نجاحات لا تقل عن تلك التي كان يحققها وهو لاعب.

 فتح النجم محمد سالم الزريقي قلبة للصحيفة في هذا الحوار الانفرادي والحصري كاشفاً العديد من الأسرار، عبر السطور القادمة.

*نرحب بك كابتن محمد على صفحات صحيفة الشارع

  • أشكرك كابتن ياسر على استضافتي، وأيضاً كل التقدير والشكر لهذه الصحيفة الرائعة التي تسطر أروع معاني الوفاء مع نجوم الكرة اليمنية السابقين.

* أين هو محمد الزريقي حالياً؟

– حالياً أنا في السعودية، مدينة رأس تنوره، حيث أقيم هنا بسبب ارتباطي بتدريب الفريق الأول لفريق رأس تنورة “درجة ثالثة”، وكان من المفترض أن أكون مع أسرتي في العيد في صنعاء، ولكن بسبب جائحة كورونا وتوقف الرحلات الجوية، تعذر سفري لليمن.

 * البدايات، ذكريات الصبا، كيف كانت؟

– عشتُ في أحضان أسرة كروية في مدينة صنعاء، بدأت أُمارس كرة القدم مع أبي وإخواني، ثم لعبت الكرة بحرية أكثر، في الحارة، والمدرسة، التي قضيتُ فيها كل سنوات الدراسة، وهي مدرسة الفاروق، حيث لدي فيها ذكريات جميلة. كنت مدلل من قبل مدرسي الرياضة المصريين في تلك الفترة، وطغت كرة القدم على اهتمامي بالتفوق العلمي، لدرجة أنني انضممت لنادي الشعب في عمر مبكر مع إخواني أحمد وعزيز، برغبة من الوالد، من أجل ممارسة اللعبة على مستوى أعلى، من الحارة والمدرسة، ومن الذكريات الجميلة التي لن أنساها، هي ذكرى اليوم الأول لالتحاقي بالنادي، وذلك عندما قطعتُ بطاقة في مكتب السكرتير السوداني (التيجاني) عام ٨٩ بمبلغ ٢٥ ريال يمني، لِتُمثِل فرحة كبيرة لي، ولعزيز أخي الذي كان معي.

* من أول من دربك في كرة القدم؟

– كما أسلفت فإن انضمامي الفعلي، كان عام ١٩٨٩م في فئة البراعم الذي كان يدربه الكابتن جميل السعواني، كانت مشاركتي الفعلية في المباريات مع الفريق عام ١٩٩٠م مع الكابتن علي العبيدي، وكنت أحظى باهتمام رائع من الكابتن علي، وكان الفضل في انضمامي لوالدي العزيز أطال الله في عمره.

* متى لعبت للفريق الأول، وفي عهد أي مدرب؟

– صعدت للفريق الأول عام ١٩٩٤م مع المدرب العراقي موفق المولى، في البداية لم أشارك في المباريات؛ لأني كنت صغيراً وتوقف الموسم نتيجة حرب ٩٤، ومن ثم جاءت مشاركتي الفعلية كلاعب أساسي مع الفريق الأول عام ٩٦ مع الكابتن علي العبيدي في تصفيات الصعود للممتاز في مدينة سيئون، ولعبت أول مباراة رسمية ضد فريق فرتك المهرة، وسجلت أول هدف لي مع الفريق الأول، وأيضاً كنت هدَّاف الفريق والمجموعات للصعود بـ ١١ هدفاً، والتي تكللت بالصعود لدوري الأضواء.

مع المدرب العراقي عدنان حمد09

* كنت تتميز بالسرعة وببنية جسمانية مميزة عن غيرك من اللاعبين، فهل لك علاقة بألعاب القوى؟

– السرعة صفة بدنية لها علاقة بتكوين الألياف العضلية. ومن الناحية الفسيولوجية، فإن اللاعب الذي تكُون الألياف البيضاء هي الغالبة في تكوين عضلاته، فهو سريع بالفطرة والحمد لله كانت السرعة ميزة ساعدتني في الوصول إلى المنتخبات الوطنية، وحدسك في محله من ناحية ألعاب القوى، فعلاقتي بها تأتي من مجال دراستي في كلية التربية البدنية؛ حيث كنت أشارك في السباقات والمنافسات في الكلية، وكان مدرسي مادة العاب القوى معجبين بتميزي في المسافات القصيرة، وأتذكر أن أحد الدكاترة الأردنيين قال لي: أترك كرة القدم وأتخصص في لعبة ١١٠ حواجز، ولكني رفضت لحبي لكرة القدم.

 * ماهي نصيحتك لهذا الجيل للحفاظ على اللياقة؟

– أنصح لاعبي هذا الجيل بممارسة العادات السليمة، للحفاظ على اللياقة البدنية، فالتدريب لوحده لا يكفي لرفع مستوى اللياقة. الراحة والنوم والغذاء عناصر لا تقل أهمية عن التدريب، إلى جانب ذلك أحب أن أنصح كل اللاعبين باستغلال واستثمار سنوات اللعب، والتي تتراوح ما بين عشر إلى أثني عشر عاماً كمعدل وسطي، والابتعاد عن السهر والقات والغذاء العشوائي الذي يدمر أي لاعب.

* كابتن هناك مشكلة مزمنة، تتغلغل داخل أروقة الكرة اليمنية، كلما برز منتخب للفئات العمرية، وقلنا عليه الأمل، أختفى. وكأن اتحادنا فيه مثلث برمودا، عندك اكتشاف لحل هذا الاختفاء المخيف؟

– العمل بدون تخطيط طويل المدى يعطي نتائج مؤقتة، والتميز في الفئات العمرية يدل على أن الموهبة موجودة في اليمن، وأن البلد وَلّادة في كل الظروف. الاستمرارية في تطوير إمكانيات المواهب من النواحي البدنية، المهارية، التكتيكية،  الذهنية، النفسية؛ تحتاج خطة طويلة المدى، ليس من الاتحاد فقط، ولكن يجب أن يشترك فيها النادي والأسرة والمدرسة؛ وبهذا نستطيع خلق منتخبات على غرار دول الجوار، والقارة الآسيوية، ويجب أن تكون الخطة وفق ظروف البلد المادية، وتحت إشراف جهات اختصاص، وبدعم حكومي؛ لأن المنتخب سفارة متحركة لا تقل أهميته عن أي سفارة في الخارج، والتي تُصرف عليها الملايين من قبل الدولة.

* هل لعبت لغير الشعب. ومتى كان آخر موسم لك مع كرة القدم كلاعب؟

– شعب صنعاء بيتي الأول والأخير للعبة. بدأت فيه، واعتزلت عام ٢٠٠٥ فيه أيضاً.

* نعرف أنك بعد الاعتزال اتجهت للتدريب، ماهي البدايات، وماهي الشهائد التي حصلت عليها ومن أين؟

– بدأت التدريب بعد اعتزالي عام ٢٠٠٦ وبشكل رسمي بالتعاقد مع نادي اليرموك من خلال الكابتن محمد الشهاري، وبدأت مشوار التأهيل كمدرب، عام ٢٠٠٧ بالدورة التدريبية «C» في دولة قطر، ثم ترشحت لبرنامج تطوير مدربي آسيا في ماليزيا، إلى جانب التحاقي بسبع دورات تدريبية في ماليزيا، وكوريا، وأوزبكستان؛ وذلك قبل الحصول على الرخصة«B» من كولالمبور في ماليزيا عاصمة الاتحاد الآسيوي، بعدها التحقت بعدة دورات محلية نظمها الاتحاد اليمني لكرة القدم، للوصول للرخصة «A» عام ٢٠١٢م . أيضاً توجهت للمشاركة في دورة إعداد محاضري مدربي البراعم في الكويت الشقيقة عام ٢٠١٢.أخيراً توجهت لألمانيا للمشاركة في الدورة الدولية للمدربين تخصص كرة قدم عام ٢٠١٥ والتي تمنح دبلوم تدريب من جامعة لا بزج  وشهادة«A» من الاتحاد الألماني.

الزريقي مع المنتخب الوطني 3

* ماهي الأندية التي دربتها؟

– اليرموك ناشئين وشباب ٢٠٠٦.

– اليرموك الفريق الأول ٢٠٠٧ ،٢٠٠٨،٢٠٠٩.

– شعب صنعاء ٢٠١٠، ٢٠١١، ٢٠١٢.

– وحدة صنعاء ٢٠١٣.

– العروبة ٢٠١٤ نصف الموسم.

كما دربت:

– المنتخب الوطني للشباب كمساعد مدرب ٢٠١١.

– المنتخب الوطني للمدارس في البطولة العربية بتونس.

– المنتخب الوطني الأول كمساعد لمدة شهرين.

– منتخب البراعم المشارك في كوريا.

* أقرب اللاعبين لك، غير أشقائك ومع من لازلت تتواصل؟

– لدي الكثير من اللاعبين القريبين مني، لا أستطيع حصرهم هنا. وعلى رأسهم أشقائي. أتواصل مع القليل منهم، وخصوصاً لاعبي جيلي في شعب صنعاء، وأخصُّ بالذكر صديقي الكابتن خالد الزامكي.

* من من أشقائك لازال يمارس كرة القدم؟

– أشقائي الذكور خمسة، وهم على الترتيب:

أحمد، أنا، عزيز، سامي، فضل، صلاح وكلهم اعتزلوا اللعب، ماعدا الصغير صلاح مازال لاعباً لنادي ٢٢ مايو.

* هل ترى أن هناك اهتمام حكومي بكرة القدم اليمنية؟

– إني أرى بخبرتي المتواضعة، عدم وجود رغبة من الحكومة والقيادة السياسية باتخاذ قراراً بالاهتمام بالرياضة عامة، وكرة القدم خاصة، وهنا يكون مربط الفرس وبيت الداء، وعليه يجب أن نرى حكومة تضع الرياضة ضمن أولوياتها. وتخصيص الموازنة المناسبة لبناء الملاعب والصالات والمرافق المتعلقة بالرياضة، ووضع موازنه تشغيلية للمنافسات الرياضية وتأهل الكادر الإداري والفني وتعيين أهل الاختصاص كلٌ في مجاله. ومن ثم يأتي الدور على اتحاد الكرة لترجمة توجه الدولة من خلال البرامج الاستراتيجية لتطوير المسابقات المحلية وإعداد المنتخبات للمشاركات الخارجية وتأهيل المدربين وإنشاء الأكاديميات في مختلف المحافظات ورفع مستوى اللعبة من تسويقها وزيادة مصادر الدخل من القطاع الخاص. هذه مجرد بعض الأفكار في سطور وإن شاء الله يأتي يوم نستطيع مع كل المؤهلين والمخلصين أن نفيد الوطن كل واحد في مجاله.

* من هو المدرب المناسب لهذه المرحلة للمنتخب الوطني برأيك، وهل تفضل الأجنبي؟

– المدرب الوطني أنسب في هذه المرحلة.

* كلمة أخيرة كابتن محمد؟

– كل الشكر لكم الحكم والكابتن ياسر وصحيفة الشارع على هذه الاستضافة وكل التحية لجماهيرنا اليمنية في الداخل والخارج.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى