آخر الأخبارفي الواجهة

مليشيا الحوثي تحول نزعاتها العنصرية إلى قانون يُميِّز “الهاشميين” عن غيرهم من اليمنيين

“الشارع”- متابعات:

أصدرت مليشيا الحوثي قراراً تضمن تعديلات عنصرية على اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة رقم 2 لسنة 1999م، تم فيها تمييز من وصفوتهم بـ “بني هاشم” عن بقية اليمنيين.

وتم، أمس، تداول صورة مُسرَّبة من قرار اعتمد فيه ما يسمى رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، مشروع اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة بعد تضمينها تلك التعديلات، بموجب مشروع رفعته وزارة الشؤون القانونية التابعة للجماعة. وتتكون اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة، من عدة أبواب وفصول تقع في 38 صفحة.

وتظهر عنصرية التعديلات التي تميز بين اليمنيين، في المادة (48)، حيث جاء في الفقرة (أ): “مصارف ما يجب في الركاز والمعادن (ما ذكر في المادة 47)، وقسمته على 6 أسهم كالتالي:

السهم الأول: سهم لله ويصرف في مصالح المسلمين العامة كالطرق، المستشفيات، المدارس، أجور العاملين فيها، طباعة كتب العلم والمناهج الدراسية، وتحصين ثغور المسلمين جنداً وسلاحاً ومؤونة وغير ذلك من المصالح العامة التي لا يراعى فيها جنس بعينه أو أشخاص بعينهم.

السهم الثاني: سهم الرسول لولي الأمر وله كل تصرف فيها.

السهم الثالث: لذوى القربى من بني هاشم الذين حرمت عليهم الصدقة فجعل الله لهم الخمس عوضاً عن الزكاة والأولى أن تصرف في فقرائهم.

السهم الرابع: يصرف ليتامى المسلمين بمن فيهم يتامى بني هاشم.

السهم الخامس: يصرف لعموم مساكين المسلمين بمن فيهم مساكين بني هاشم.

السهم السادس: يصرف في مصرف ابن السبيل من بني هاشم أو من غيرهم من سائر المسلمين”.

وجاء في الفقرة (ب). من نفس المادة، أن رئيس الهيئة سيصدر، بعد موافقة المجلس، قراراً بتفاصيل وضوابط مصارف الركاز والمعادن.

ونصت المادة (47)، الفقرة (أ)، على أنه “يجب الخمس (20%) في الركاز والمعادن المستخرجة من باطن الأرض أو البحر أياً كانت حالتها الطبيعية جامدة أو سائلة كالذهب، الفضة، النحاس، الماس، العقيق، الزمرد، الفيروز، النفط، الغاز، القير، الماء، الملح، الزئبق، الأحجار، الكري، النيس، الرخام، وكل ما كان له قيمة من المعادن الأخرى”.

وجاء في الفقرة (ب)، من المادة نفسها، أنه “يجب الخمس (20 %) في كل ما استخرج من البحر كالسمك واللؤلؤ والعنبر وغيره”، كما تنص الفقرة (ج) على أنه “يجب الخمس (20%) في العسل إذا غنم من الشجر أو الكهوف”.

وحسب الفقرة (د)، سيُصدِر “رئيس هيئة الزكاة، بعد موافقة المجلس السياسي، قراراً بتنظيم عملية تقرير وتحصيل واحتساب زكاة الركاز والمعادن والمنتجات المائية”.

وتؤكد هذه التعديلات في اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة التوجه العنصري السلالي لمليشيا الحوثي. ويتيح هذا التعديل للجماعة السلالية الاستيلاء على 20 % من الثروات الطبيعية، سواء كانت في البر أو في البحر، أو ملكا للدولة أو المواطنين.

وبموجب قرار التعديلات الصادر من “المشاط”، نقلت جماعة الحوثي نزعاتها العنصرية السلالية، ومأسستها “قانونياً” لتطبيقها في المناطق الخاضعة لسيطرتها؛ فاللائحة التنفيذية للقوانين تصدر بقرارات من رئيس الجمهورية، ومليشيا الحوثي تتعامل مع “المشاط” باعتباره كذلك!

القرار الحوثي كان له ردة فعل كبيرة من جانب الكثيرين الذين استنكروا الإجراءات الحوثية في تعميق الفوارق الطبقية، ونشر العنصرية، بعد أن كانت ثورة 26 سبتمبر قد قضت على ذلك، ودعت إلى المساواة بين أفراد الشعب.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس الوزراء، معين عبد الملك، في “تغريدة” نشرها، مساء أمس، على حسابه الرسمي في “تويتر”: “نشر الحوثيين لما أطلقوا عليه قانون الزكاة القائم على التمييز السلالي والعنصري لا يكشف فقط عمق إيغال هذه الجماعة في تمزيق نسيج المجتمع ورفضها لقيم المواطنة المتساوية، بل يوضح ايضا مدى استخفافها بالشعب وبالعالم وبكل فرص ودعوات السلام”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق