آخر الأخبارفي الواجهة

الحوثيون يُكَفِّرون منتقدي “الخُمْس”

  • محمد علي الحوثي: الخُمْس موضوع ديني وإسلامي، وإذا كان الخُمْس عنصري، فأنتم تنتقدون القرآن الكريم

  • الخُمْس موجود في تشريع الجمهورية اليمنية، وما أُقِرّ منه هو ما سبق وأُقِرّ في قانون عام 99

مراقب سياسي:

  • الحوثيون عدلوا لائحة قانون الزكاة اعتماداً على عقيدتهم المذهبية، والاجتهادات الشخصية لأسلافهم، وليس على ما ورد في القرآن

  • الخُمس الخاص بالله ورسوله من الزكاة يذهب إلى الدولة، وتعديل الحوثيين نصَّ على أن يذهب إلى الهاشميين

  • القرآن لم ينص على منح الخُمس للهاشميين، والخلفاء الراشدون لم يمنحوهم ذلك، وما قاله الحوثي هو تكفير وإرهاب للناس

  • الإسلام جاء للمساواة بين الناس، ومن يسيئون له هم من يريدون تحويله إلى دين فئوي وشركة خاصة تدر الأموال عليهم

  • القبول بتحويل الخُمْس إلى قانون سيكون بمثابة إقرار بأن الهاشميين يمثلون الله ورسوله في الأرض، وذلك سيضفي قداسة ألوهية عليهم

“الشارع”- تقرير خاص:

كَفَّرَ محمد علي الحوثي، القيادي في جماعة الحوثي، وشمس الدين شرف الدين، مفتي الجماعة، منتقدي “الخُمْس”، الذي اعتمدته جماعتهما، مؤخراً، بعد أن أجرت تعديلاً على اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الزكاة.

وقال محمد علي الحوثي، وهو عضو ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” في الجماعة، في مقابلة مع قناة “بي بي سي” الجمعة الماضية، إن “الخُمْس موضوع فكري وديني وإسلامي، وأن ما أقر منه هو ما سبق وأن أقر في 99 من قانون سابق، وهو موجود في تشريع الجمهورية اليمنية ولدى الدول العربية والاسلامية، وإذا كان الخُمْس ذلك الذي ذكره الله في القرآن عنصري، فأنتم تنتقدون القرآن الكريم، وتنتقدون التعاليم الإسلامية، وأنا لا أنصح البي بي سي أن تكون مظلة لمثل هذه الانتقادات”.

وتعليقاً على ذلك، قال مراقب سياسي لـ “الشارع”: “قانون الزكاة لعام 1999، نص على الخُمس كما ذُكِرَ في القرآن الكريم، وكما تم العمل به في فترات الخلفاء الراشدين، وليس كما فَسَّرهُ الحوثيون (طبقاً لاجتهادات أسلافهم) وأضافوه إلى اللائحة الخاصة بهذا القانون.. فالقرآن يقول إن الزكاة توزع لله وللرسول وذوي القربى ووو إلى آخر الآية القرآنية، والمعروف أن الجزء من الزكاة الخاص بالله ورسوله وذوي القربى يذهب إلى الدولة، لكن الحوثيين عدلوا لائحة قانون الزكاة وجعلوا هذا الجزء يذهب إلى الهاشميين، وكأن هؤلاء يمثلون الله ورسوله، وهذا غير صحيح ويسئ للدين الإسلامي، وهو بمثابة عنصرية مقيته تُمَيِّز الهاشميين عن غيرهم من اليمنيين. الأخطر من هذه العنصرية هو أن الإقرار بموضوع الخُمْس والقبول بتحويله إلى قانون هو أن ذلك سيكون بمثابة إقرار بأن الهاشميين يمثلون الله ورسوله في الأرض، وذلك سيضفي قداسة ألوهية عليهم”.

وأضاف المراقب السياسي: “لهذا فما قاله محمد علي الحوثي، وما تقوله جماعته بشكل عام، هو مجرد كذب وافتراء على الله والرسول وعلى الدين الإسلامي، الذي هو دين المساواة، وجاء لكافة الناس، ولم يأتِ ليكون خاصاً بالهاشميين، أو ليكون بمثابة شركة خاصة تعود عليهم بالأموال”.

وتابع: “إذا كان ما أُقِرَّ من الخُمْس هو ما سبق وأن أُقِرّ في قانون الزكاة الصادر عام 1999، فلماذا عَدَّلت مليشيا الحوثي اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأضافت إليها النص على منح الهاشميين جزءاً من الخُمْس..؟! هذا يؤكد كذب الحوثي، وتلاعبه واحتياله على القرآن وعلى اليمنيين. صحيح أن قانون الزكاة في اليمن، كان ينص على الخُمْس، لكنه كان يذكر مصارف الزكاة وفقاً لما نص عليه القرآن الكريم. الحوثيون يعتمدون على الآية التي تقول: “وأعلموا أنما غَنِمتم من شيء فأنَّ لله خُمُسَهُ وللرسول ولذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل”، وفسروا هذه الآية تفسيراً خاطئاً ومغلوطاً، فقالوا إن الجزء الخاص بالله ورسوله يذهب إلى الهاشميين! والمعروف أن هذا تفسير على الهوى، وعارضه أغلب رجال الدين القدماء، وبعد وفاة الرسول لم يكن يتم تسليم أهل بيته هذا الجزء من الخمس..”.

واستطرد: “القرآن لم ينص على أن يتم منح الخُمس إلى بني هاشم، وما قاله محمد علي الحوثي هو تكفير لمن ينتقد ذلك، وإظهار المعترضين على هذا التمييز العنصري هو اعتراض على الله والقرآن الكريم، وهذا أمر غير صحيح، وهو بمثابة تكفير وإرهاب للناس. وهذا المنطق القائم على التكفير والإرهاب يقول به بقية قادة مليشيا الحوثي، ومن سبقهم من أئمة الزيدية المتشددين والمعروفين بممارسة الظلم والاستبداد والاستئثار بالأموال”.

ومضى يقول: “الحوثيون عدلوا اللائحة التنفيذية لقانون الزكاة اعتماداً على عقيدتهم المذهبية، والاجتهادات الشخصية لأسلافهم، وليس على ما ورد في القرآن. التعديل الحوثي يراعي مصالح فئة سلالية بعينها، ويسيئ لله ورسوله وللإسلام. الإسلام جاء للمساواة بين الناس، وليس للتميز العنصري بينهم، ومن يسيئون له هم من يريدون تحويله إلى دين فئوي وشركة خاصة تدر الأموال عليهم”.

على صعيد متصل، شَبَّه مفتي جماعة الحوثي، شمس الدين شرف الدين، من يصفون أنفسهم بـ “الهاشميين” بـ “ناقة صالح”، التي قال إن الله “فضلها وخصص لها شرب يوم مقابل يوم معلوم لقوم صالح”، معتبراً ذلك ابتلاءً من الله وليس “عنصرية”.

وأدَّعَى المفتي الحوثي، في خطبة ألقاها في جامع الشوكاني بصنعاء، وبَثَّتها قناة المسيرة، الناطقة باسم المليشيا، أن موضوع “الخُمس” وتسليمه لـ “الهاشميين” هو “تسليم بأمر الله”، وقال إن ذلك “ابتلاء من الله وليس عنصرية”، كما “فُضّلت الناقة التي ابْتُلِي بها قوم صالح؛ فكان لها شرب ولهم شرب يوم معلوم”.

وأضاف “شمس الدين”، الذي وصفته قناة المسيرة بـ “العلّامة”، و”مفتي الديار اليمنية”: “هذا من باب الابتلاء الإلهي وليس من باب العنصرية؛ والناس عند الله سواسية كأسنان المشط”.

وتابع: “الخمس لا يختلف عليه اثنان إنه مشروع وأنه من دين الإسلام، وأنه مما شرعه الله سبحانه وتعالى، ولا غبار عليه ولا نقاش في ذلك ولا جدال.. ومعارضة الخمس من زلات القدم والعياذ بالله، وعدم توفيق من الله. من يعارض الخمس وحق بني هاشم فيه هو من “المحاربين لأمر الله وأمر رسول الله”..”. وهذا ليس مجرد تكفير للمعارضين لـ “الخمس”، بل إخراج لهم من الإسلام.

واستطرد: “اليوم يشنون الغارة ويرفعون عقيرتهم على من يريدون أن يطبقوا شرع الله في أرض الله بين عباد الله! إن الخمس مقترن بالإيمان بالله، وهو واجب وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج، والهجوم على أنصار الله بسبب تشريع الخمس هو تحريش بين المسلمين، والذي يحرش بين المسلمين لا يدخل الجنة”. وهنا تم اعتبار الخمس ركناً من أركان الإسلام، وهذا لم يأتِ في دين محمد.

وقال “المفتي الحوثي”: “الخمس كان مغيباً لمصلحة ناس آخرين، غيبوه عن أذهان الناس وقلوب الناس وعقول الناس من أجل مصلحة أناس محددين، ولذلك شنوا هذه الغارة”.

وأضاف: “قانون الخمس والركاز وقانون الزكاة قد أُقر سنة 1999م، عندما كان الإصلاح موجوداً تحت قبة البرلمان، والمؤتمريون تحت قبة البرلمان، وكثير من الأحزاب التي وصلت للبرلمان كانت موجودة، وأُقر هذا القانون وفيه مواد تحدثت وتكلمت بشكل صريح عن الخمس وعن الركاز. واليوم يكتبون ويصدرون بيانات أنه يجب على مجلس النواب أن يصدر قانوناً يجرم العنصرية إشارة إلى الخمس”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق