ترجمات

صحيفة أمريكية تُشدِّد على ضرورة دعم الكونغرس السعوديين لهزيمة وكلاء إيران في اليمن

“نيوز يمن”- ترجمة خاصة:

شدَّدتْ صحيفة واشنطن تايمز، على ضرورة أن يدعم الكونغرس الأمريكي، السعوديين لهزيمة وكلاء إيران في اليمن.

وقال سام فاديس، وهو ضابط عمليات بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، في مقال نشرته الصحيفة الأمريكية، إن إدارة ترامب تعتزم بيع المزيد من الأسلحة للسعودية، ستُستخدم الأسلحة، دون شك، في الحرب الأهلية اليمنية من قبل القوات السعودية التي تقاتل المتمردين الحوثيين هناك.

وأضاف: إن “عملية البيع المقترحة، قد أثارت مقاومة شرسة من المشتبه بهم المعتادين، السيناتور بوب مينينديز، وليندسي غراهام، وغيرهما ممن استنكروا الخسائر البشرية التي وقعت في اليمن”.

وتابع: “يبدو أن الجدل لا ينتهِ كما هو الحال في الحرب في اليمن. ألا توجد قضية يمكن طرحها على التساؤل القائل بأننا وحلفاءنا السعوديين يجب أن نبتعد عن اليمن؟ هل يستحق هذا النضال حقاً لمجرد منع مجموعة من قطاع الطرق الجبلية المتهالكة من السيطرة على ركن مقفر من شبه الجزيرة العربية على بعد آلاف الأميال؟”.

ماذا يعني استيلاء الحوثيين على اليمن؟

يقول ضابط عمليات المخابرات الأمريكية المركزية: “في بداية الأمر، سيعني ذلك أن أمة قرابة 30 مليون شخصاً لها حدود برية واسعة مع السعودية ستقع تحت سيطرة مجموعة إرهابية تابعة لإيران، مسلحة ومدربة وفي كثير من الحالات يوجهها الثوري الإيراني فيلق الحرس ستعود باليمن إلى القرون الوسطى”.

وأردف: “من شأن هذا الاستيلاء أن يضيف إلى التهديد الكبير الذي تفرضه بالفعل القوات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان على السعودية. في نواح كثيرة ستكمل تطويق المملكة”.

وتابع: “هاجمت قوات الحوثي في مناسبات عديدة المملكة بالفعل بالطائرات بدون طيار والصواريخ. من المؤكد أن هذه الهجمات ستزداد شدة بعد سيطرة الحوثيين. ومن المحتمل أن تكون مصحوبة بعمليات عبر الحدود. إن هدف إيران تجاه السعودية ليس التعايش. إنها تسوية حرب دامت 1500 عام بين الإسلام السني والشيعي والاستيلاء على المدن المقدسة مكة والمدينة”.

وشدد أنه لا يمكن للمملكة قبول مثل هذا الاحتمال، مضيفاً: “قد نتخيل للحظة أننا نستطيع الابتعاد عن اليمن وعدم مواجهة العواقب. لا يستطيع السعوديون. إذا لم نبعهم الأسلحة ووقفنا معهم، فسيضطرون بالضرورة للذهاب إلى مكان آخر بحثًاً عن الأسلحة. وهذا على الأرجح يعني موسكو وفرصة أخرى لفلاديمير بوتين لكسب الأرض والنفوذ على حسابنا. وقد يعني ذلك أيضاً، إذا ازداد التهديد بشدة، أنه يعني صفقة بين الرياض وإسلام آباد لشراء أسلحة نووية وضماناً ضد التهديد الوجودي الإيراني”.

ورأى أن استيلاء الحوثيين على اليمن لن يكون مشكلة ببساطة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، حيث قد يكون هذا التهديد عميقاً، مضيفاً “إيران، المتحالفة بشكل متزايد مع الصين، هي بالفعل في وضع يمكنها من التهديد بإغلاق مضيق هرمز لجميع الشحنات الدولية. سيطرة الحوثيين على الشواطئ الشرقية لباب المندب ستعني السيطرة الإيرانية على قناة السويس والبحر الأحمر، والتي تمر عبرها ملايين البراميل من النفط يومياً”.

وأكد أن هذا ليس تهديداً خاملاً. فقد أثبت الحوثيون، بمساعدة إيرانية، قدرتهم على استهداف السفن في البحر، بما في ذلك السفن البحرية الأمريكية بصواريخ كروز. كما استخدموا زوارق “بدون سائق” إيرانية تعمل بالتحكم عن بعد في الهجمات على ناقلات النفط. توفر هذه السفن المكتظة بالمتفجرات تهديداً آخر يمكن نشره ويمكن أن يعقد بشكل كبير مهمة حماية الشحن التجاري.

وأشار “فاديس” إلى أنه في 13 فبراير 2020، قال نائب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، الأدميرال جيمس مالوي، لشبكة CNN إن إيران لديها “قدرة متنامية في صواريخ كروز، ولديها قدرة متزايدة في الصواريخ الباليستية، كل هذه الأشياء التي نشاهدها مسيئة وتزعزع الاستقرار في العالم”.

بالإضافة إلى ذلك، نقلاً عن مسؤول دفاع أمريكي، أفادت شبكة CNN: “يمتلك الجيش الإيراني أيضاً ألغاماً بحرية متقدمة، بما في ذلك المتغيرات الصوتية والمغناطيسية”. ويبلغ عرض مضيق باب المندب 18 ميلاً في أضيق نقطة له، مما يحد من حركة الناقلات إلى قناتين بعرض 2 ميل للشحنات الداخلية والخارجية. ويمكن تلغيم هذه القنوات بسهولة وسيتطلب إغلاق المضيق للشحن حتى إتمام عمليات إزالة الألغام المكلفة للوقت والمكلفة للغاية.

ونبه “فاديس” إلى أن إغلاق باب المندب سيمنع الناقلات القادمة من الخليج العربي من الوصول إلى قناة السويس أو خط أنابيب سوميد. إذا اقترن بإغلاق مضيق هرمز، فسيؤدي ذلك فعلياً إلى قطع الصادرات السعودية إلى بقية العالم.

وفيما قال إنه من المقرر أن يكشف الجمهوريون في الكونغرس عن خطة عقوبات جديدة ضد إيران وهذه أخبار مرحباً بها – يقول الكاتب- لا يزال خنق إيران اقتصادياً جزءاً لا يتجزأ من أي خطة للسيطرة على التوسع الإيراني وتعظيم فرص تغيير النظام.

واستدرك: “لكن العقوبات وحدها غير كافية. لا يمكننا ببساطة أن نجلس وننتظر حتى تنجح العقوبات. تشارك إيران ووكلاؤها في حرب عالمية ضد الولايات المتحدة وحلفائها. لا يمكننا أن نبتعد ونأمل في الأفضل بغض النظر عن مدى رغبتنا في وجود مثل هذا الخيار على الطاولة”.

وخلص سام فاديس، ضابط عمليات بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى القول: “متى يخرجنا الكونغرس من اليمن؟ دعونا نأمل ألا يكون الأمر كذلك حتى تنتهي المهمة ويُهزم الحوثيون”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق