لقاءات

أسطورة طليعة تعز أسعد محمد عبده: المنتخب كان محصوراً فقط بين صنعاء وعدن

  • الطليعة ضحية مصالح أبنائه، وسيعود إلى سابق عهده بفضل المخلصين

  • لاعبي اليوم يستطيعون الاستمرار أكثر من خمسة مواسم

– لم أحرز لقب الهداف لهذا السبب

– 40عاماً ونادي الطليعة بدون مقر، بينما أندية تعز تمتلك مقرات

 

لا يوجد أي خط دفاع أو مدافع في فترة التسعينات لم يكن يخشى القناص أسعد محمد عبده، كانت كل الفرق تعمل ألف حساب لفريق طليعة تعز بسبب خطورته أمام المرمى، قناص ويستغل هفوات المدافعين، ويترجم أقل الفرص إلى أهداف، رفض العديد من العروض الاحترافية الداخلية والخارجية في تلك الفترة، لتعلقه الشديد بالطليعة وحبة لتعز وصعوبة الخروج منها بالنسبة له، كان منافس دائم على لقب الهداف في كل المواسم التي لعبها، وفي المراحل الأخيرة للدوري يتم مصادرة لقب الهداف منه، أسطورة طليعة تعز في التسعينات، أسعد محمد عبده وضع في حواره مع “الشارع” نقاط الأزمة الطلعاوية، وكيفية عودة طاهش الحوبان إلى الأضواء مرة أخرى، عبر السطور الآتية.

“الشارع” – المحرر الرياضي:

  • أهلاً بك كابتن أسعد في صحيفة الشارع بعد غياب طويل لك إعلامياً ورياضيا.

 

_ أهلاً وسهلاً بكم يسعدني أكون ضيفاً لقراء الصحيفة الرائعة جداً، وغيابي يسأل عليه الإعلام وليس أسعد.

  • قبل أي شيء كل محبي الكابتن أسعد يريدون الاطمئنان ومعرفة أين هو أسعد محمد عبده حالياً؟

_ كل الشكر والامتنان لكل فرد ومشجع يسأل عني، هذا هو الحب الذي خرجنا منه من كرة القدم ولم نخرج بشيء آخر، أقول لهم أسعد محمد عبده متواجدٌ حالياً في السعودية منذ سنتين وأكثر، للعمل هنا في السعودية، وأمارس الرياضة بين فترة وأخرى بحسب ظروف العمل مع بعض الأصدقاء، ولولا الحرب لما خرجت من تعز.

  • كيف كانت بدايات الكابتن أسعد محمد عبده مع كرة القدم والطليعة؟

_ كبداية أي طفل من الحارة، وفي ذلك الزمان كانت توجد ملاعب صغيرة، وملاعب للمدارس، ومن المدرسة عن طريق الأصدقاء سجلنا في نادي طليعة تعز في عام 1985 بقيادة المدرب فؤاد علي عبد الله، من هنا كانت البداية نحو التألق والنجومية والحمد لله.

  • ظهرت بقوة في منتصف التسعينات كهداف ونجم الكرة بلا منازع ماهي أصعب المواسم التي خضتها مع الطليعة، وكيف كنت ترى المنافسات في تلك الفترة والآن؟

_ المنافسات كانت قوية وكبيرة جداً بسبب النجوم الكبار والأندية في تلك الفترة، وتصحيح للمعلومة لم أحصل على لقب الهداف للدوري في موسم 93 -94 في آخر مباراة استطاع محمد العزعزي مهاجم الزهرة صنعاء، إزاحتي من لقب الهداف والحصول علية بفارق هدف، وفرق شاسع عن المنافسات حالياً والدليل ارجع للحضور الجماهيري في تلك الفترة والآن، وفي تلك الفترة كانت كل المواسم صعبة بسبب عدم وجود تحضير مبكر واستعداد بسبب الظروف وشحة الإمكانيات.

منافس دائم ع لقب الهداف 7
  • كابتن ما سر تألقك في تلك الفترة؟

_ حبي الشديد لكرة القدم والطليعة، والتحدي في إثبات الذات، وكنت لا أكتفي بالتمارين الجماعية مع الفريق في الفترة المسائية، حيث كنت أمارس تمارين انفرادية في الصباح بالجري والركض المستمر والتسديد من مسافات بعيدة ومختلفة عن المرمى، من أجل استمرار حاسية التسجيل في المرمى والاستماع إلى نصائح المدربين باستمرار، والتقييم المستمر عقب كل لقاء، والإصرار على معالجة أخطاء المباراة السابقة في المباراة القادمة.

  • رغم هذا التألق والنجومية كنت منافساً دائماً على لقب الهداف، لكنك لم تستطيع الحصول علية، ما الأسباب كابتن؟

  • أسباب كثيرة، كنت أنافس دائماً لآخر مباراة، ومرة راح اللقب للعزعزي ومرة أخرى لجياب باشافعي ومرة لجميل مقطري، أكون في ترتيب الهدافين، في آخر مباراة ينقلب الترتيب أعود ثانياً أو ثالثاً، في الأخير تفرق جزئيات صغيرة في ذلك على الرغم كنت ألعب بجانب أفضل صانع لعب وهو نوفل أمين، لكن الفرق الأخرى كانت تبني خطتها وجميع اللاعبين يلعبون من أجل المهاجم وإحرازه للهداف، نحن في تلك الفترة كنا نلعب من أجل الطليعة، وفي الأخير توفيق من رب العالمين، وتم تكريمي مرات عديدة من قبل البرنامج الرياضي لقناة عدن في تلك الفترة بجوائز الهداف مع عدة لاعبين من قبل المرحوم الكابتن عوضين.

  • لماذا كان حضورك مع المنتخب الوطني قليل جداً برغم بروزك المحلي الطاغي؟

_ بالنسبة للمنتخب حضرت مع المنتخب من 94 إلى 98، وبكل صراحة تلك الفترة كانت الوساطة والمجاملات والمحسوبية والمحاصصة بين أندية صنعاء وعدن حتى على مستوى تشكيلة المنتخب بسبب ضعف شخصيات المدربين اليمنيين والعرب اللذين تولوا المنتخبات في تلك الفترة، حيث كانوا يلبُّوا توجيهات قيادة وأعضاء الاتحاد، كان أعضاء الاتحاد من صنعاء وعدن وفقط؛ وكلٌّ يعمل لخدمة منطقته، عانينا كثيراً من ذلك  نجوم أندية معينة فقط هم من يكونوا في المنتخب، وكان الإعلام بعيد عن تناول ذلك في تلك الفترة ولم يكن بقوة الإعلام اليوم.

نجم طليعة تعز اسعد محمد عبدة 6
  • المدرب العراقي الشهير عبد الكريم جاسم صرح أن أفضل لاعب يمني تعامل معه هو أسعد محمد عبده، ماذا يعني لك ذلك؟

_ هو مدرب بدون مجاملة على مستوى عالي، ومن أفضل المدربين الذين جاؤوا لليمن، يملك كاريزما، وتعامل راقي نفسي وتكتيكي وفني وبدني، مدرب متكامل، يعرف كيف يتعامل مع كل لاعب ويستطيع أن يخرج من أي لاعب كل إمكانياته، وشكلنا مع بعض فريق متجانس وقوي، وأفضل مدرب تعاملت معه، واستفدت منه كثيراً خلال مشواري الكروي.

  • هل صحيح بأنك رفضت العديد من العروض الاحترافية المغرية محلياً وخارجياً في تلك الفترة.. ولماذا؟

  • لم تكن مغرية بمعنى مغرية وامتيازات، كانت عروض احترافية وصلتني من شمسان ووحدة صنعاء، والأخير كان قبل بداية أي موسم يقدم لي عرض احترافي جديد، لكنني كنت أعشق وأحب الطليعة ولا أتخيل نفسي خارج تعز، في تلك الفترة كان تعلقي بتعز والنادي فوق مستوى الوصف، لم أتعامل بجدية مع تلك العروض، وكنت أفضل الاستمرار في الطليعة، بالنسبة للعروض الخارجية وصلتنا عروض للعب في دوري شركات قطاع خاص بالإمارات في تلك الفترة لكن لم أوافق بسبب موقف الطليعة في الدوري في تلك الفترة.

  • تصنف كواحد من أساطير طليعة تعز وأحد الأوفياء للنادي والفريق، لكنك في نهاية مشوارك الكروي ذهبت للعب للجار الرشيد التعزي ما الأسباب؟

_ لم نتخلَ يوماً عن الطليعة من 85 الى 2002، لكن بسبب إدارات نادي الطليعة وسياستها التطفيشية لأبناء النادي، بعض الإداريين ضعفاء النفوس وحبهم للمال على حساب مصلحة النادي، كنت اتفقت معهم بإعادة لاعبين القدماء وتعزيز بلاعبين محليين من أجل صعود وعودة الطليعة من جديد، وفوجئت بتعطيل ذلك الاتفاق وخيانة تعرضت لها من الإدارة، ففضلت قبول عرض الرشيد.

  • ومتى يعود الطليعة إلى سابق عهده؟

_ أعد الجميع بعد نهاية الحرب، وبفضل تعاون وتكاتف أبناء النادي المخلصين سنعود بالطليعة إلى مكانته الطبيعي، معروف على مستوى تعز أن إدارات الطليعة المتعاقبة هي سبب الفشل الدائم للفريق، باستثناء إدارة عزيز الحروي الذي كان الفريق في أوج توهجه، لكن سنعمل جمعياً من أجل الطليعة إن شاء الله وهناك تواصل وتنسيق مستمر مع أبناء الطليعة للعمل لعودة النادي إلى مكانته. تخيل كانت الإدارات تجلب 15 لاعب محترف دون المستوى من أجل فقط تطفيش وإبعاد أبناء النادي ومن أجل هبوط الفريق.

لثناؤ مشاركة خارجية مع المنتخب 92
  • هل يحتاج الطليعة إلى المال؟

_ الطليعة له 40 عاماً دون مقر عكس بقية أندية تعز، المال يحتاجه أي فريق، لكن الطليعة يحتاج إلى عقليات وشخصيات إدارية محبة تعمل من أجل النادي؛ إدارة صادقة بعيداً عن مصلحة الشخصية، لدي رؤية مع أبناء النادي لعودة الطليعة وفي حال العودة، المال سيأتي لامحالة، وشوقي هائل كان يدعم الطليعة أكثر من أي نادي.

  • أين الجمعية العمومية من وضع النادي؟

الجمعية العمومية تأتي مع النتائج.

  • أفضل اللاعبين الذين لعب معهم أسعد محمد عبده؟

_ عبد الإله الدبعي، ونوفل أمين، سامح الحشيبري، علي سلطان أفضل لاعبين من عدة أجيال لعبت معه.

  • أفضل مباريات أسعد؟

  • أمام شعب المكلا في حضرموت مباراة لا تنسى قدمنا مباراة فوق الوصف، ودولياً أمام الهند وأحرزت هدفاً.

 

  • أصعب المواقف التي واجهت الكابتن أسعد؟

  • تخيل في كل موسم كنت أنافس على لقب الهداف وأنا في صراع دائم مع الإدارة بدون أي تشجيع أو تحفيز منهم.

 

  • من هو المهاجم الذي يرى أسعد بأنه خليفته؟

  • للأسف لا يوجد.

 

  • كابتن أسعد مدريدي أو برشلوني؟

  • مدريدي بكل فخر.

 

  • كلمة أخيرة؟

  • كل الشكر لكم على هذا الحوار، للأمانة أجريت عدة حوارات لكن أعتبر هذا من أفضل وأجمل الحوارات الصحفية التي أجريتها. وأحييكم بأنكم جعلتموني أفصح عن العديد من الأمور التي كان يفترض أن أفصح عنها مبكراً ولم أجد الإعلام  لأقول ذلك، تحية لكم.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق