آخر الأخبارتقارير

تصاعد الحملة “الإخوانية” ضد السعودية

  • صالح الجبواني عبر قناة الجزيرة القطرية: السعودية تتآمر على الشرعية، وسلمت سقطرى لمليشيا الانتقالي

  • يواصل الجبواني تجنيد مليشيات في شبوة بدعم مالي قطري، وتسهيلات حكومية من “الإصلاح” وعلي محسن

  • “الجبواني” يُقيم حفلاً وعرضاً عسكرياً في منشأة حكومية غرب مدينة عتق، بمناسبة تخرج الدفعة الأولى من مجنديه

  • مسيرة لـ “الإصلاح” في تعز تطالب بمقاومة “الاحتلال الإماراتي- السعودي” وطرده من اليمن

عدن- تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

تصاعدت حملات التحريض التي تستهدف المملكة العربية السعودية، والتحالف العربي الداعم لـ “الشرعية” في اليمن؛ من قبل ناشطين من حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في البلاد)، وقيادات ومسؤولين في الحكومة اليمنية، بينهم وزير سابق.

وزير النقل المقال صالح الجبواني، المدعوم من اللواء علي محسن الأحمر، نائب رئيس الجمهورية، وحزب الإصلاح، قال لقناة الجزيرة القطرية، إن السعودية “منعت قوات الشرعية من استعادة زنجبار وعدن”.

“الجبواني”، هاجم الإمارات والسعودية، واتهم الأخيرة بـ “التآمر على الشرعية” في اليمن. جاء ذلك في حديث أدلى به لقناة “الجزيرة مباشر”. وأمس الجمعة، نشر موقع “الجزيرة نت” ما قاله “الجبواني”، في خبر خُصص لمهاجمة السعودية والإمارات.

قال “الجبواني” للقناة القطرية المكرسة عملها لمهاجمة “التحالف العربي” في اليمن، إن “الجيش الوطني اليمني كان سيبدأ حملة عسكرية قبل رمضان لاستعادة زنجبار وعدن من أيدي المليشيات الموالية للإمارات، لكن السعودية منعته من ذلك، وأعادت وحداته العسكرية إلى ثكناتها”.

وأضاف “الجبواني”، الذي أقيل من منصبه الحكومي في مارس الماضي: “إن هذا السلوك السعودي” أدى بما سماها “مليشيات الإمارات” – في إشارة إلى المسلحين التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه الإمارات العربية المتحدة- إلى أن “تعلن ما سمتها “الإدارة الذاتية” في جنوب اليمن في نهاية أبريل/ نيسان الماضي”.

وتابع: “هذا الإعلان خروج عن الدستور اليمني وخرق للقانون الدولي وإنشاء لسلطة غير شرعية”، وهذا السلوك “قوبل بالبرود من قبل المملكة العربية السعودية”.

وتساءل “الجبواني”، موجهاً كلامه إلى السعوديين: “لماذا تتعاملون مع هذه الأوضاع في عدن بهذه الطريقة؟ هل أنتم مشتركون بهذه المناورة؟”، وتابع: “لم يتم الجواب، بل تم التسويف والمطالبة بتنفيذ اتفاق الرياض”.

وقال: “الجيش اليمني، على الرغم من كل ذلك، قام بحملته العسكرية الجديدة في أبين لاستعادة زنجبار وعدن، لكن الإمارات استدعت أسطولاً من السفن محملاً بالدبابات والمدفعية وصواريخ كاتيوشا والصواريخ الحرارية والألغام، وأمدّت مليشياتها بكل هذه الأسلحة الحديثة “لتقف سداً أمام الجيش الوطني كي لا يدخل عدن وزنجبار”.

وأضاف: “فوجئنا بأن السعودية سلمت جزيرة سقطرى للإماراتيين، هناك أكثر من ألف جندي سعودي في سقطرى، وهم ليسوا سياحاً هناك، بل جاؤوا للحفاظ على مؤسسات الشرعية اليمنية في محافظة أرخبيل سقطرى، لكنهم أفسحوا الطريق للمليشيات الإماراتية لتحتل المحافظة وتسيطر على المعسكرات في حديبو (عاصمة المحافظة) وتنزل العلم اليمني وترفع أعلام الإمارات وأعلام دولة الجنوب السابقة وعلم السلطنة المهرية”.

وتابع: “كنا نعول على تدخل سعودي قوي باعتبار المملكة تدخلت في اليمن وأنشأت التحالف لاستعادة الشرعية واستعادة صنعاء من مليشيا الحوثي، وإذا بنا نرى انقلاباً مليشياوياً جديداً في عدن”.

وقال إن ذلك يعني أن “هناك تواطؤاً في ما جرى في سقطرى، وأن هناك تآمراً على الشرعية اليمنية”، معتبراً أن “وجود السعودية والإمارات في اليمن بعدما جرى في سقطرى هو وجود غير شرعي، ويجب أن يواجه من قبل أبناء الشعب اليمني بموقف حاسم”.

واستطرد “الجبواني”: “سقطرى أرض يمنية، ولن نترك شبراً من أرض اليمن لأي غازٍ أو محتل مهما كانت التضحيات”، وقال إن “اليمنيين سيضحون بأرواحهم من أجل بلادهم، واليمن ليس كباريها في دبي ولا فندقاً للمتعة”.

ومضى يقول: “أدعو السعودية إلى أن تراجع حساباتها إذا أرادت جواراً جيداً مع اليمن، وإذا ظلت على ما هي عليه اليوم فسيكون لليمنيين شأن آخر إزاء الوجود السعودي في اليمن”.

وكان “الجبواني” متخصصاً بالهجوم المستمر على الإمارات العربية المتحدة، وبعد إقالته من الحكومة تحول للهجوم على السعودية وتحميلها مسؤولية إخفاقات قيادة “الشرعية” في إدارة الشأن اليمني، وفشلها في فرض سيطرتها على مدينة عدن؛ العاصمة المؤقتة للبلاد.

وعندما كان وزيراً للنقل، زار “الجبواني” تركيا، وأعلن، دون أي تنسيق مع الحكومة، أنه وقع اتفاقيات مع الجانب التركي ستسلم أنقرة عدداً من الموانئ اليمنية، وهو الأمر الذي دفع حكومة الدكتور معين عبدالملك، حينها، إلى نفي علمها بذلك، وعدم موافقتها عليه.

ومنذ إقالته من موقعه، رفع “الجبواني” من حدة هجومه على التحالف العربي، والمطالبة بإخراج الإمارات والسعودية من اليمن، في مقابل تحسين علاقته بتركيا وقطر. وبعد خروجه من اليمن، قام “الجبواني” بزيارة العاصمة العُمَانية مسقط، التي تدعم مليشيا الحوثي وحملات التحريض على دول التحالف العربي والدفع نحو المطالبة بإخراجها من اليمن.

وتفيد المعلومات أن “الجبواني” التقى، خارج البلاد، خلال الفترة الماضية، بضباط من المخابرات القطرية، واتفق معهم على “خطوط مشتركة للعمل”، دشنها بالعودة، مؤخراً، إلى اليمن ومواصلة العمل ضد دولتي السعودية والإمارات بما يؤدي إلى إفشال مهمة “التحالف العربي” في البلاد.

وتقول المعلومات، إن المخابرات القطرية دفعت مبلغاً مالياً لـ “الجبواني”، واعتمدت موازنة مالية له لتجنيد مقاتلين قبليين في محافظة شبوة، وفتح معسكر خاص بهم في المحافظة الجنوبية النفطية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، الحليف الرئيسي لقطر وتركيا، والمستحوذ الفعلي على الحكومة اليمنية الشرعية.

وتؤكد المعلومات أن “الجبواني” عاد، مؤخراً، إلى محافظة شبوة، وشرع في عمليات التجنيد، وتأسيس معسكر للمجندين غير الشرعيين، خارج الإطار الرسمي لوزارة الدفاع، ودون موافقة أو علم الحكومة. وطبقاً للمعلومات، فضباط أتراك سيتولون الإشراف على عمليات تدريب هؤلاء المجندين في شبوة.

وقالت المعلومات إن وزير النقل المقال يقوم بعمليات التجنيد بدعم مباشر من محافظ محافظة شبوة، وحزب الإصلاح، ومن علي محسن الأحمر، نائب رئيس الجمهورية؛ كون رجال القبائل الذين يجندهم سيقاتلون ضد القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، التي تخوض معارك عنيفة في أبين ضد “القوات الحكومية” الموالية لـ “الإصلاح” وعلي محسن الأحمر.

وصباح الخميس الفائت، أقيم، في “مدرسة الأوائل” الواقعة غرب مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، حفلاً وعرضاً عسكرياً لتخرج الدفعة الأولى من المقاتلين الذين جَنَّدهم “الجبواني”، وحزب الإصلاح، في المحافظة.

وفي الحفل، ألقى “الجبواني” كلمة هاجم فيها السعودية والإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، وحرَّض المجندين المليشاويين على قتال “الانتقالي”، و”تحرير الأراضي اليمنية” من السعودية والإمارات اللتين زَعَمَ أنهما “محتلتين” لليمن.

مع أنه شخص مدني، تصدر صالح الجبواني الحفل والعرض العسكري، بحضور عددٍ من قيادة محافظة شبوة المنتمين لحزب الإصلاح. ورغم أن “الجبواني” قام، ويقوم، بعملية التجنيد المليشاوي خارج إطار وزارة الدفاع، إلا أن السلطة المحلية في شبوة ساعدته في القيام بذلك، وسلمته إحدى المعسكرات الحكومية لتحشيد المجندين إليها، وسلمته “مدرسة الأوائل” الحكومية ليقيم بها هذا الحفل والعرض العسكري. وبذلك، يبدو “الجبواني” كنسخة قطرية- إخوانية أخرى من حمود المخلافي الذي تم دعمه، قبل فترة، للقيام بذات الأمر في تعز؛ بدعم مالي قطري، وتسهيل إخواني- إصلاحي. مع فارق جوهري: “المخلافي” عقائدي إخواني، وقيادي في حزب الإصلاح، فيما “الجبواني” مجرد شخصية طارئة دفع بها علي محسن الأحمر إلى الواجهة السياسية عندما أسند لها حقيبة وزارة النقل في حكومة الدكتور معين عبدالملك.

وتفيد المعلومات إن المجندين، الذين تم الاحتفال بانتهائهم من تلقي التدريبات العسكرية، سيتم الدفع بهم لقتال قوات “الانتقالي” في أبين.

وذكرت المعلومات أنه تم تجميع ستة آلاف مقاتل في شبوة، خارج إطار وزارة الدفاع، وبميزانية قدمتها قطر، ودعم فني من قبل خبراء عسكريين أتراك. وطبقاً للمعلومات، فقد تولى صالح الجبواني، ومقبل لكرش، عضو مجلس الشورى، رئيس أحزاب التحالف الوطني في شبوة، عملية الإشراف على عملية التجنيد للمليشيات في شبوة.

 وضمن الحملة على السعودية والإمارات، أخرج حزب الإصلاح، الخميس الماضي، في مدينة تعز، الخاضعة لسيطرته، العشرات من أعضائه ومناصريه في مسيرة نددوا فيها بما أسموه “احتلال جزيرة سقطرى”، و”انقلاب التحالف على الشرعية”.

متظاهرو “الإصلاح” في تعز ركزوا في شعاراتهم على من أسموهم بـ “المحتل الإماراتي والسعودي”، وحملوا لافتات ورددوا شعارات طالبوا فيها بضرورة “مقاومة الاحتلال الإماراتي السعودي”، وطرده/ إخراجه من اليمن.

وأتهم المتظاهرون “التحالف العربي”، بقيادة السعودية والإمارات، بـ “تدمير اليمن واحتلال الجزر والموانئ” اليمنية، وهو نفس الخطاب الإعلامي الذي يطغى على قناة الجزيرة القطرية، وكافة الوسائل الإعلامية التي يديرها تنظيم الإخوان المسلمين على مستوى العالم.

وطالب المتظاهرون الحكومة الشرعية باتخاذ موقف لطرد “التحالف العربي” من اليمن، من خلال تشكيل مقاومة شعبية تتبنى ذلك.

وعبَّر المتظاهرون عن رفضهم لـ “سياسة التحالف الرامية إلى تمزيق اليمن، وتفكيك وحدته ونسيجه الاجتماعي”، حسب زعمهم، داعين الشعب إلى “الاصطفاف لطرد الاحتلال الإماراتي السعودي من اليمن”.

وكان “الإصلاح” استغل اعتقال عبدالفتاح جماجم من قبل “الانتقالي” في عدن، لإخراج مظاهرات مطالبة بالإفراج عن جماجم، وترديد شعارات مناوئة للسعودية والإمارات في تلك التظاهرات، كما حدث الأربعاء المنصرم.

وكان محافظ محافظة أرخبيل سقطرى، رمزي محروس، التابع لحزب الإصلاح، قال، الثلاثاء الماضي، إن “السعودية سهلت لميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على المحافظة”.

وقال “محروس”، في مداخلة هاتفية مع قناة “المهرية” المدعومة من قطر: “سقوط سقطرى جاء عقب اتفاق رعته القوات السعودية في الجزيرة”.

وأضاف: “تلقينا ضمانات من القوات السعودية بوقف التصعيد، لكنها تراجعت عن ضماناتها، وتركت ميليشيا الانتقالي تسيطر على سقطرى”.

وكانت قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” قد فرضت سيطرتها، الجمعة قبل الماضية، على محافظة أرخبيل سقطرى جنوب اليمن، في ظل “تواطؤ سعودي” كما يقول ناشطو حزب الإصلاح، والأدوات الإعلامية المدعومة من قطر.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى