آخر الأخبار

اللجنة السعودية تنتزع توقيع طرفي القتال في أبين على اتفاق وقف إطلاق النار

  • اللجنة لوَّحتْ باستخدام القوة لتنفيذ الاتفاق واستخدام الطيران لردع من يخترقه

  • استعانت اللجنة بـ 20 شخصاً من الوجهات القبلية والاجتماعية في محافظة أبين

  • وُقَّعَ من طرف “الشرعية” سند الرهوة، ومن طرف “الانتقالي” محمد جواس

  • المتحدث باسم قوات “الانتقالي”: المليشيا الإخوانية عاودت قصف مواقع قواتنا بعد مغادرة اللجنة

أبين- “الشارع”- تقرير خاص:

علمت “الشارع” من مصادر وثيقة الاطلاع أن طرفي الصرع في أبين القوات الحكومية الموالية لحزب الإصلاح والقوات التابعة للانتقالي وقعا للجنة العسكرية التابعة للتحالف العربي، أمس الجمعة، على اتفاق وقف فوري لإطلاق النار.

وقالت المصادر، مشترطة عدم الكشف عنها، إن اللجنة العسكرية التابعة للتحالف والمكلفة بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في أبين، عادت بعد ظهر أمس إلى محافظة أبين، والتقت بطرفي الصراع ووقعا على اتفاق يقضي بوقف فوري لإطلاق النار.

وأوضحت المصادر أن اللجنة تواصلت مع 20 شخصاً من الوجاهات القبلية والاجتماعية في محافظة أبين والتقت بهم قبل أن تتحرك بمعيتهم صوب الطرفين المتصارعين، وكانا ورقة ضغط رابحة لإتمام الاتفاق.

وأفاد أحد المصادر أن أبرز من تواصلت معهم اللجنة السعودية من وجهات أبين هما الشيخ حيدرة دحة والشيخ علي دحمان الشيخ صالح بلعيدي، حيث تحركا بصحبة اللجن والتقيا في بداية الأمر باثنين من بقيادات قوات الانتقالي في منطقة الكود شرقي زنجبار وهما محمد جواس قائد العمليات المشتركة ومختار النوبي قائد اللواء الخامس دعم إسناد.

وذكر المصدر، أن اللقاء مع قوات الانتقالي خلص إلى التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في أبين والذي وقعه محمد جواس ممثلاً عن قوات الانتقالي.

ووفقاُ للمصدر فإن اللجنة وبرفقة وجاهات أبين الذين معها تحركوا على الفور إلى منطقة شقرة حيث تتمركز القوات الحكومية، وعقدت لقاءً معهم خلص بعد أخذ ورد إلى توقيع القائد العسكري في القوات الحكومية سند الرهوة بالنيابة عن قوات الحكومة على وقف إطلاق النار.

وقال مصدر ثانِ أن الضابط السعودي الذي يترأس اللجنة كان حازماً مع الطرفين أثناء لقائه بهما للتوقيع على الاتفاق.

ووفقاُ للمصدر فإن الضابط السعودي قال لكلا الطرفين، إنه “مكلف بمهمة واحدة فقط، وهي وقف إطلاق النار في أبين، وسأعمل على تنفيذه وبالقوة ولن يكون هناك أي تساهل مع أي طرف، ومن يحاول الإخلال بالاتفاق سيتم التعامل معه بحسم ومن خلال القصف الجوي”.

وأكدت المصادر ذاتها، أن اللجنة السعودية غادرت على الفور أبين بعد توقيع الاتفاق من قبل الطرفين، بيد أن القوات الحكومية الموالية للإصلاح عاودت، مساء أمس وبعد توقيها بساعات قليلة شن قصفاً بالمدفعية صوب مواقع قوات الانتقالي وبشكل متقطع.

وغرد المتحدث باسم القوات الجنوبية في محور أبين محمد النقيب على حسابه في تويتر، في السادسة من مساء أمس، حيث قال: “مليشيات العدو الإخوانية الإرهابية تطلق في هذه الأثناء نيران مدفعية الهاون و37 و23 على قواتنا بالقطاع الأوسط. خرق جديد تؤكد من خلاله أنها لن تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وأنها ذاهبة إلى أقصى حد من خيار الانتحار في رمال أبين”.

وأضاف النقيب: “استمرار مليشيا الإخوان الإرهابية خرق اتفاق وقف إطلاق النار بجبهة شقرة منذ وصول فريق التحالف العربي لمراقبة تنفيذه كان أمراً متوقعاً إلى درجة أنه لم يفاجئ أحداً”.

وكتب الشيخ صالح بلعيدي – وهو من الوجاهات التي رافقت اللجنة- منشوراً في صفحته على “فيسبوك” قال فيه: إن “اتفاق وقف إطلاق النار في طريقه للنجاح والنية طيبه لدى الطرفين لإنهاء التوتر والطريق سالك (مفتوح) يومياً من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً”.

وكانت اللجنة التابعة للتحالف من الضباط السعوديين العاملين ضمن قواته في عدن باشرت الأربعاء الماضي مهامها في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار إلا أنها غادرت بعد خلافات مع الطرفين على مواقع انسحاب القوات ومواقع انتشار لجان المراقبة.

وعقب ذلك شنت القوات الحكومية الموالية للإصلاح هجوماً بالقصف المدفعي على مواقع القوات الجنوبية التابعة للانتقالي في مختلف جبهات القتال في أبين، ورفضها للاتفاق بحجة عدم إبلاغها من الحكومة أو الرئاسة بأي توجيهات بخصوص الاتفاق.

وقالت مصادر ميدانية لـ “الشارع” إن القوات الحكومية وصالت خلال يومي أمس وأمس الأول، شنَّ هجمات مصحوبة يقصف مدفعي متقطع على مواقع قوات الانتقالي في جبهة الطرية – شقرة في محاولة منها لإحراز تقدم ميداني والسيطرة على بعض المواقع الانتقالي، غير أن القوات الجنوبية تمكنت من كسر هجماتها وكبدتها خسائر في الأرواح والعتاد واغتنام طقم مصفح بعد أن تراجعت إلى مواقعها السابقة دون إحراز أي تقدم ميداني لها على الأرض.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية شنت فجر اليوم الجمعة قصفاً مكثفاً بنيران أسلحتها الثقيلة على مواقع قوات الانتقالي وسط وادي سلا.

ويتزامن ذلك مع ترتيبات ولقاءات تجريها حكومة “هادي” في الرياض بعد أن استدعت هيئة رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل البرلمانية ومستشارو الرئيس هادي وقادة الأحزاب السياسية للوقوف على الأحداث التي تشهدها أبين وعدد من مناطق الجنوب.

وتوقَّع مراقبون أن اللقاءات التي تتم في الرياض تجري برعاية من المملكة العربية السعودية راعية اتفاق الرياض التي تضغط على طرفيه الموقعين عليه في الخامس من نوفمبر من السنة الماضية والمتواجدين في أراضيها للبدء بتنفيذ بنوده، بعد تأخر تنفيذها، وسط تصعيد مستمر بين الطرفين وتبادل الاتهامات بتعطيله وعرقلة تنفيذه.

وحضي الاتفاق ولازال بتأييد سياسي محلي وإقليمي ودولي، ولازال الكثيرون يرون أن تطبيقه بداية لحلحة الأزمة المستفحلة في أوساط الشرعية وفكفكة للمنظومة التي تستأثر بالسلطة وتقصي بقية الشركاء من إدارة البلاد في مرحلة أحوج ما تكون البلاد فيها إلى تضافر الجهود.

ويتضمن اتفاق الرياض في شقه السياسي تشكيل حكومة من 24 حقيبة وزارية مناصفة بين الشمال والجنوب، وتعيين محافظين ومدراء أمن لعدن والمحافظات الجنوبية، وفي شقه العسكري والأمني يشمل الاتفاق إعادة انتشار للقوات التابعة للطرفين المتواجدة في عدن وأبين وشبوة ودمجها ضمن قوام وزارة الدفاع والداخلية وهو مالم يتم منذ توقيعه حتى الآن.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى