مقالات رأي

كم من جرائم وعنصريات تخفى تحت اسم “بلال”؟!

اختصر العرب والمسلمون هذا الجدال المحتدم حول العنصرية في عبارة واحدة: “الحمد لله ليس لدينا عنصرية مثل الغرب”.

أما الدليل على ذلك فهو أن الإسلام حرر بلال قبل 1400 سنة!، متناسين أن العبودية وأسواق العبيد استمرت في العالم الإسلامي حتى ستينات القرن العشرين، أي بعد أن حرمها الغرب بمائتي سنة!!

يتجاهل العربي المسلم أن ما يرفضه الغرب اليوم هو بقايا العنصرية أو العنصرية الخفية؛ لأن الغربي قد أنهى معركته ضد العنصريات الظاهرة وحرمها في التشريعات والقوانين والعمل والفن والخطاب التعليمي والخطاب اليومي.

بينما ما زال العربي المسلم عنصرياً في عقيدته وأيديولوجيته السياسية وقوانينه وأنظمته وفنه وتاريخه وتقاليده وعادات زواجه وخطابه اليومي.

العنصرية عندنا مقدسة ومحمية، بينما هي في الغرب مرفوضة ومحرمة ويتم ملاحقة بقاياها اليوم على مستوى الاحتجاجات والتشريعات والفكر.

عنصرياتنا هيكلية وبنيوية لا يمكن الخلاص منها دون هز البناء أو هدمه.

لكن العنصرية الرسمية الهيكلية المقدسة لا ترى نفسها عنصرية.

إنها تخفي جراحها التاريخية المتعفنة، وتحتفل بهذا الإخفاء بينما الغرغرينا تنخر أعضاءها من الداخل وتسممها.

كم من الجرائم والعنصريات يتم إخفاؤها تحت اسمك النبيل يا “بلال”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق