آخر الأخبار

مأرب.. مليشيا الحوثي تسيطر على مركز “قانية” والمواجهات تنتقل إلى “العبدية”

  • رجال القبائل المسنودين بقوات محدودة من الجيش، انسحبوا إلى المرتفعات المطلة على الطريق المؤدي إلى “الجوبة”

  • مأرب تقطع الكهرباء عن سوق ومدينة قانية، وتوقف صرف حصتها من البترول والبنزين والغاز؛ ما أدَّى إلى ارتفاع الأسعار

مأرب- “الشارع”- تقرير خاص:

قالت مصادر محلية وقبلية متطابقة لـ “الشارع” إن مليشيا الحوثي استكملت، أمس الأول، السيطرة على مركز عُزلة قانية، التابعة لمديرية ماهلية، محافظة مأرب، على الحدود مع محافظة البيضاء، بعد مواجهات دامية بدأت الجمعة قبل الماضية، بين مسلحو المليشيا من جهة، ومقاتلو القبائل المسنودين بقوات، من جهة ثانية، وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وأفادت المصادر أن رجال القبائل، المسنودين بقوات محدودة تابعة للجيش، انسحبوا من سوق و”مدينة قانية”، وأغلب أجزاء هذه العزلة، وتمركزوا في المرتفعات الجبلية المطلة على الطريق الرئيسة المؤدية إلى مديرية الجوبة، التابة لمحافظة مأرب.

وذكرت المصادر أنه تم، أمس الأول، قطع الكهرباء عن سوق و”مدينة قانية” التي كان يتم تغذيتها بالكهرباء من محطة كهرباء “الجوبة”، التابعة لمحافظة مأرب أيضاً.

وأضافت المصادر: “كما تم إيقاف صرف حصة محطات البترول التي في قانية، والذي كان يباع بسعر (175) للتر الواحد، وكذا حصتها من الغاز والذي كان يباع للمستهلك بسعر (2000) ريالاً، وكان يتم تزويد قانية بالغاز والبنزين والبترول من مأرب”.

وأكدت المصادر أن أسعار الوقود ارتفعت، أمس الأول، في “قانية”، “أسوة للأسعار السائدة في المناطق التي تهيمن عليها مليشيا الحوثي”.

وأكدت المصادر تواصل المواجهات، أمس، مع مسلحي الحوثي في مناطق محدودة لاتزال تحت سيطرة “المقاومة” في “قانية”، وتدخلت طائرات التحالف العربي المساند للحكومة الشرعية، ونفذت غارات جوية قصف فيها مواقع يتمركز فيها مسلحو مليشيا الحوثي.

وأضافت المصادر: “قبل نحو عام، تمكنت قوات الحكومة الشرعية من تحرير عزلة قانية، والسيطرة عليها، وقبل ذلك كان حسين حازب، القيادي الموالي لمليشيا الحوثي، توصل إلى اتفاق مع وجاهات قبائل مراد، التي ينتمي إليها، يقضي بأن يتم إبقاء قانية محايدة، دون أن تدخلها الشرعية أو مليشيا الحوثي، واستمر ذلك لسنوات، قبل أن تسيطر عليها القوات الحكومية قبل نحو عام، وعندما دخلتها الشرعية كتب حسين حازب عدة تغريدات في حسابه محذراً مشائخ قبائل مراد والحكومة الشرعية من خطورة عدم التزامهم بالتفاهمات”.

وتابعت: “رغم بعد المسافة بين مدينة مأرب وعزلة قانية (أكثر من 200 كيلو)، إلا أن سيطرة مليشيا الحوثي على قانية يعد نصراً معنوياً للحوثيين، ودليلاً على تفكك الجبهة الداخلية في قبائل مراد خاصة، وفي مأرب بشكل عام، وتراجع وضعف قوات الحكومة الشرعية. ومن الواضح أن مليشيا الحوثي ستواصل الحرب في هذه الجهة للسيطرة على مناطق ومديريات أخرى في محافظة مأرب، ويبدو الخطر القادم على مديريتي العبدية والجوبة، وهما الهدفين التاليين لمليشيا الحوثي، فمسلحو الحوثي سيطروا على كل محافظة البيضاء، وأصبحوا في مركز مديرية ماهلية (قانية)، وعلى حدود مديريات العبدية، وحريب، والجوبة، ورحبة، وكلها تتبع محافظة مأرب، وتنتشر فيها قبائل مراد”.

ورغم نفي الناشطون التابعون لحزب الإصلاح واصلوا، أمس، نفي سيطرة الحوثيين على سوق و”مدينة قانية”، إلا أنهم تحدثوا عن انتقال المواجهات إلى مديرية العبدية المجاورة لعزلة قانية.

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “معارك عنيفة ومستمرة على مشارف مخلق العبدية” مع مسلحي الحوثي.

وأوضح أحد الناشطين: “تم كسر هجومات فاشله للمليشيات الحوثية، التي تراجعت إلى أسفل السوداء- مخلق، بعد تلقيها ضربات موجعه من قبل أبطال بني عبد، والرجال المساندين لهم”.

وأضاف: “معارك عنيفة ومستمرة منذ منتصف الليل (أمس الأول) إلى الآن جهة الرمضة- العبدية، إثر هجومات متتالية ومستميتة لمليشيات الحوثي لتحقيق أي تقدم، لكن بفضل الله تعالى، ثم بثبات الأبطال، يتم كسر تلك الهجمات المتكررة، مع غارات جوية لطيران التحالف العربي تستهدف مواقع وتحركات المليشيات”.

وقال مصدر مطلع لـ “الشارع”: “يبدو أن الحوثيين سيدخلون مديرية العبدية وسيسيطرون عليها، وهذه المديرية تُحادِد محافظات البيضاء وشبوة، ملاصقة لعزلة قانية بشقيها (مركزها الذي يتبع مأرب وبقية ضواحيها التي تتبع البيضاء).. والعبدية هي مديرية جبلية وعرة، وأوديتها ضيقة وجبالها شاهقة تسكنها قبائل تنتمي لمراد ولآل عواض.. كثير من رجال القبائل هناك وفي مراد يدينون بالولاء لحزب المؤتمر، لكن عدد منهم نسقوا مع مليشيا الحوثي؛ كنكاية بحزب الإصلاح، جراء استيائهم من تصرفاته وسياساته، واستحواذه على السلطة في مأرب”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق