رأيمقالات رأي

جماعة الحيض والنفاس معيقة لتحرير تعز ومصدر بلاويها

في هذه الأثناء, من صباح الأحد 28 – 6 – 2020, يعلق المسافرين في جميع النقاط العسكرية المنتشرة على طريق هيجة العبد بدءاً من التربة, وهي نقاط عسكرية تتبع طرف الشرعية كما هو معلوم.

منع حركة السير من قبل اللواء 35, يأتي احتجاجاً على محاولات اللواء الرابع التابع لجماعة الحيض والنفاس, الاستحواذ على هذه النقاط وإلحاقها بسيطرة الجماعة, في محاولاتها الهادفة لتحجيم دور وحضور لواء القائد الشهيد عدنان الحمادي, الواقع خارج هيمنة الجماعة وفسادها المعروف .

هي ليست المرة الأولى التي تحاول فيها جماعة الحيض والنفاس التوسع جنوباً, حيث تخلو المنطقة من أي تواجد حوثي، في وقت يفترض بهم التوجه نحو الحوبان والراهدة وشرعب, وحيث تنتشر المجاميع الحوثية لو أن لديهم ذرة من الرجولة والغيرة .

خمس سنوات والمدينة محاصرة من جميع الجهات عدا الجنوبية, يعاني سكانها مما يترتب على هذا الحصار بالنسبة للتنقل, وعدم القدرة على الحركة وإرسال القذائف الحوثية اليومية, التي حصدت ومازالت الكثير من الأنفس في أوساط السكان, بما فيهم الأطفال وهم يمارسون العاب كرة القدم, وغيرها من ألعاب يظنون بها إمكانية تجاوز ظروف ومآسي الحصار .

تؤكد جماعة الحيض والنفاس في كل ما تقوم به وترتكب من الجرائم في المحافظة, وفقاً لأجنداتها الخارجة عن الاجماع والسقف الوطني, بأنها مصدر وجذر ومنبت جميع المآسي والإعاقات والفساد العام, في مناطق ما نطلق عليها زوراً بالمناطق المحررة من التواجد الحوثي, في وقت لن تكون كذلك ما لم تحرر من هذه اللحى الآثمة والقلوب الخبيثة والجيوب الفاسدة وسجدات الجباه الملوثة بالعهر السياسي والمالي والإساءة للدين .

لم تبق هذه الجماعة بما ترتكب من المفاسد, ما يضطرنا للتعاطي معها في الحدود الطبيعية, أو أن نحمل لها ذرة من الاحترام والذكرى الطيبة.

لم يبقوا بأفعالهم القذرة ولو على مساحة صغيرة في قلوبنا ومشاعرنا, تسمح لنا بالتعاطي معهم كبقية المخلوقات ولو تلك المتحركة بأرجلها الأربع .

يفسدون, ينهبون, يقتلون, وأكثر من ذلك يعيقون رفع حصار المدينة وتحرير المحافظة, وكل ما يستطيعون القيام به نهب مداخيل المدينة وإيذاء الناس وإخفاء الناشطين وسجن من يعترض سياساتهم وتوجهاتهم المعيقة للخلاص .

إن بقاء تعز على ماهي عليه من الحصار وما يترتب عليه من الجرائم, يمثل لهذه الجماعة مصدر لجمع الأموال والاتجار بجهد الناس وآلامهم وأرواحهم المهدرة .

في حياتنا لم نلمس من جماعة الحيض والنفاس, غير التآمر والوقوف ضد مصالح المجتمع, والتغريد خارج سربه وآفاقه الوطنية والإنسانية؛ ما يجعلنا نقف باستمرار أمام ما يسوقونها من الخطب الدينية والاتجار بالله ورسوله ودينه, وتوظيفه فيما يعود عليهم بالنفع وتحقيق مصالحهم الخاصة .

عموماً, لا نرى فرقاً بين جماعة الحيض والنفاس وجماعة الحوثي في ما يقومون به من جرم تشتيت للمجتمع وتمزيق لا وأصره, وإدخاله معمعة التقسيم وكل هذا العبث بأرواح الناس والمستقبل الوطني العام للبلاد… كم نحقد عليكم .

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق