لقاءات

نجم صقر الحالمة في الجيل الذهبي نبيل مكرم: وحدة أمنية حوَّلتْ نادي الصقر إلى ثكنة عسكرية  

  • تعز بدون استاد رياضي وهناك تعمد لحرمانها من ذلك

  • اتفقت مع العراقي يونس محمود اللعب للصقر مقابل 200 دولار . لكن هذا ما حصل

  • بدأت كلاعب تنس طاولة مع لاعبين مميزين وأبطال في التنس

لا تستطيع أن تمر على تاريخ كرة القدم في تعز، بل والوطن، دون أن تمر عليه. لاعب وسط، وصانع لعب أنيق وسلس، في الزمن الجميل للكرة التعزية. عاصر ثلاث أجيال؛ ومن خلال هذا التاريخ حاورناه في صحيفة الشارع. ليس من أجل حوار عابر فقط، بل غُصنا في عمق جذور ما نحن فيه من إهمال كروي، بالذات في تعز، في قضيتنا الأم (التنمية والمنشآت) والتي هي أساس عصب تطور كرة القدم، ماذا حدث بينه من اتفاق مع يونس محمود نجم العراق، ذات يوم؟ إلى الحوار.

تعز- “الشارع” حوار- ياسر الجبيحي:
  • نرحب بكابتن الحالمة نبيل مكرم على صفحات الشارع؟

_ يسعدني أن أكون ضيفاً على قراء ومتابعي الصحيفة، بعد غياب طويل عن الحوارات الصحفية.

  • كابتن نبيل بطاقتك العائلية من جذورها، مع نموها في الحياه؟

– نبيل مكرم أحمد ناجي، مواليد تعز حارة باب موسى. الأصل شرعب الرونة.

– ٥٥ عاماً العمر الشخصي، ٢٨سنة عمري التدريبي.

– لدي ٦ أبناء (٢ إناث – ٤ ذكور)

   * كيف كانت بدايتك مع كرة القدم، ومن لهم الفضل في رعايتك كروياً. وهل لعبت لغير الصقر؟

 _ بدايتي كانت في الحارة، ثم إلى نادي الصقر سريعاً، وقد لا يعلم الكثير بأنني بدأت لاعب تنس طاولة ولعبت مع لاعبين مميزين وأبطال في التنس مثل الكابتن الحوصلي ونبيل يونس والهاشمي، وقصة دخولي النادي بدأت عندما لعبنا مباراة نهائية بين فريق الجيل من باب موسى، والهلال من حارة الظاهرية وإسحاق، وكان حين ذلك حارسهم محمد درهم، الممتع، والعملاق. ومن كان يستطيع التهديف عليه يدخل التاريخ، وفي تلك المباراة رغم صغر سني في فريقنا إلا بأنني بفضل من الله هدَّفت مرتين، وهي حصيلة المباراة، وفي نفس اليوم ليلاً، وأمام مقر نادي الصقر القديم بالحسينية، في باب موسى، قام الكابتن محمد الكوكباني بتقديمي للمدرب الوطني الكابتن عبدالعزيز مجذور أثناء سؤاله عن نتيجة المباراة، فرد عليه الكوكباني فوز فريق الجيل وهذا الولد أحرز الهدفين.

فنظر اليَّ من فوق سيارته “البيجوت”، وقال له خليه يحضر بكرة التدريب نشوفه، فلم أستطيع النوم تلك الليلة من الفرح وبدأت رحلتي مع فريق الصقر مباشرة بالفريق الأول وأنا عمري لا يزيد عن١٥سنة، وكان يستعان بي للمشاركة مع فريق الناشئين والشباب للنادي، وأعود للفريق الأول.

  • أخبرنا ماذا كان مركزك في الملعب، وكم سجلت من الأهداف، وماهي أجمل مباراة لعبتها؟

_ ألعب وسط. صانع لعب. وبحسب طلب المدرب. أحياناً محور ارتكاز، ومرة وسط يمين، أو شمال،  بعض المدربين كانوا يلاعبوني مهاجم صريح.

سجلتُ ٣٠ هدفاً، حصلت في موسم ٨٧/٨٦ على ثاني هداف بالجمهورية بخمسة أهداف بعد الكابتن مختار اليريمي لاعب أهلي صنعاء ونجمه في تلك الفترة.

وأجمل مباراة لي كانت أمام فريق شعب إب في تعز وفزنا فيها٣/٤ وكانت الأهداف دراماتيكيه وكان نصيبي من الأهداف ثلاثة أهداف هاتريك، منها (دبل كيك) على الكابتن القدير (أحمد على قاسم) حارس شعب إب حين ذاك.

  • ذكرى لم تنساها حدثت لك مع كرة القدم؟

_  صدق أو لا تصدق، كنت أقنعت يونس محمود مهاجم العراق الفذ، يلعب لفريق الصقر بمبلغ ٢٠٠ دولار، أثناء تواجدي بالعراق في دورة المعايشة التدريبية مع منتخبات العراق للناشئين والشباب، ومركز عدي لتطوير الفئات العمرية وكان الكابتن يونس محمود لازال في ريعان الشباب، ومتواجد مع منتخب الشباب في ذلك الحين في سنة ٢٠٠٢م، المهم تم طرح الموضوع على أحد الإداريين، تخيل رد عليَّ بثقالة، ومن فين ندبر راتبه هذا، والداعم با نثقل عليه، المهم طارت الصفقة مع العلم، أن سعر صرف الـ ١٠٠ الدولار كان لا يزيد عن ١٨ألف ريال تقريباً، في تلك الفترة، وحرجت حرج شديد من التواصل معه.

وعلق أحد الصقراويين بعد ما شاهده مع المنتخب العراقي الأول، هدافاً للمنتخب وآسيا، سلم الله يا مكرم، لو كنت جبته لليمن لا صبح  يتسلف، وحرق رياضياً.

  • اتجهت إلى المجال الرياضي، بعد الاعتزال، مدرب، وإداري، ومنظم لبطولات مجتمعية. أين تجد نفسك؟

_ حالياً أعمل بمنصب نائب مدير مكتب الشباب والرياضة في تعز، ورئيس اتحاد الرياضة للجميع، وهذا الأخير دفعني للقيام بتنظيم الأنشطة الشعبية المختلفة مثل كرة القدم والطائرة، والتنس، والطاولة.

لكن أرى نفسي بالتدريب، فشخصيتي الرياضية تشكلت في مجال التدريب والدليل هو ما حققته من إنجازات مع الأندية الرسمية من تعز وخارج تعز، حيث دربت في ٦محافظات. تعز: الصقر، الرشيد، الأهلي، الطليعة، المعافر، الشروق، والميناء. الحديدة: شباب الجيل. في حضرموت: سلام الغرفة.  في ذمار: نجم سبأ ذمار. في إب: شباب القدس. البيضاء: شباب البيضاء. إضافة إلى تأسيسي لمركز تعز لتطوير الفئات العمرية، وفشل بسبب أعداء النجاح.

  • كرة القدم في محافظة تعز تئن، خلافات داخل الأندية، تعتقد ماهي الأسباب الأساسية، بعيداً عن أي دبلوماسية؛ لأنك أنت في مقام المسؤول اليوم، وفي السابق كنت لاعب؟

_ أغلب الخلافات في الأندية، هي بالأول والأخير، بسبب المصدر المالي. شحة قوية يا أخي. جعجعة. ليس منطق أندية كبيرة مثل هذه، لا يجد المسؤول الأول لها من حلول، حتى ولو بالإشراف المباشر. ولا أخفيك أن بعض العقول الإدارية هي السبب، خذ الصقر، أو الرشيد مثلاً. لديهما استقرار إداري، ولكنهم يفتقروا للدعم المادي بعد غياب الأستاذ شوقي.

الطليعة مشكلتهم إدارية، منهم من يطالب بإقالة الإدارة الحالية، وفي من يطالب ببقائها، وكله بسبب قصور في الدعم.

الأهلي والصحة تم تعيين لكل نادي منهما، إدارة موقتة من قبل المكتب، لكن يبقى العجز المادي عاملاً مشتركاً كبيراً. أما الدعم الحكومي ضئيل جداً ولا يذكر أو يفي بالغرض.

  • الأهلي لديه محلات تجارية، يعني نادي مؤسسي؟ كيف تقول لديه قصور مادي؟

” يضحك”. صدقني يا أخ ياسر رغم وجود دخل من قبل المحلات، وممكن يستفاد منها بجوانب بعض الأنشطة. لكن تظل حاجتهم كبيرة للمال، أو لأي حلول تساعده مالياً. ليس من المنطق يبقى نادي مثل الأهلي بهذه الحالة التي وصل إليها قبل سفره إلى سيئون، ممثلاً للمحافظة، والكل يتفرج عليه، هل هؤلاء الذين يديرون المحافظة، ليسوا من تعز، أو لا يفقهوا من هو الأهلي بالنسبة لتعز.

  • هل تعتقد بأن مكان ملعب الشهداء في وسط المدينة، أصبح لائق في الوقت الحاضر لاستضافة مباريات جماهرية كبيرة، أو منتخبات؟

_ ملعب الشهداء ليس جاهز لاستقبال مباريات دولية فهو شكلاً ومضموناً مخططاً له لاستقبال مباريات الأندية في بطولتي الدوري والكأس، وحتى هذه ربما ستكون صعبة مستقبلاً، نحن في تعز نفتقر إلى ملعب دولي لاستقبال مثل هذه المباريات الدولية.

  • كابتن، تعز لها حصة من صندوق النشء على مستوى الجمهورية. برأيك أين تذهب؟

 _ بالنسبة لإيرادات صندوق النشء في محافظة تعز، فهي نسبة ٥٪ من كل باكت من الدخان، والأسمنت، والاتصالات، والقات، وكلها موقفة بسبب تحصيلها من قبل الطرف الآخر في الحوبان، وبالذات السجائر والأسمنت والاتصالات.

  • هل فعلاً تم الاستيلاء على منشآت الصقر من قبل كتائب عسكرية، وأصبح ثكنه عسكرية، ونقطة انطلاق لحماية بئر باشا، ومناطق مجاورة؟

_ نعم هو استيلاء من إحدى الوحدات الأمنية؛ بحجة بأن المنطقة لازالت غير آمنة وكلام للاستهلاك، مع أن ملعب الشهداء أقرب إلى مناطق التماس من نادي الصقر البعيد عن مناطق التماس، فالمكتب لازال يسعى في هذا الاتجاه وهم حجتهم بأن أرضية الصقر، معرضة للضرب بأي لحظة ونحن على ثقة من قيادة الدوريات بإنهائها قريباً.

  • هل أنت مع تكثيف مشاركة المنتخبات الوطنية خارجياً، دون الاهتمام بالبنية التحتية من منشآت، وفئات عمرية، ما هو العمل السليم للحاق بركب الجيران على الأقل؟

_ أنا مع الاهتمام بالبنية التحتية الرياضية أولاً ومن خلالها، مع وجود منظومة متكاملة رياضية تعمل على تنظيم البطولات الداخلية والمشاركات الخارجية سوف تحقق النجاح ويمكن أن نلحق بركب الآخرين، أما الوضع الحالي لا يمكن، وأن حصل إنجاز سيكون وقتي وينتهي مثل ما حصل مع إنجاز منتخب الأمل.

  • الكل يرمي بأزمة كرة القدم اليمنية، في وجه اتحاد القدم الحالي، إذا أتينا باتحاد جديد لكرة القدم، غير الحالي، هل سيحدث الفارق، في ظل هذه الظروف؟

_ اتحاد كرة القدم مرتبط بسياسة الدولة رياضياً، فأن وجد الاهتمام والرعاية من الدولة سيحاسب على  تقصيره أما بوجود الاتحاد الحالي أو غيره لن يغير من الواقع شيئاً، كما لا ننسى أن نوجة النقد في بعض القصور الإداري لعمل الاتحاد فهناك أمور تحتاج إلى معالجات في العمل الإداري، وعليه سوف نرى تقدم أفضل مما هو حاصل الآن، وأيضاً لا ننكر جهد ودعم رئيس الاتحاد في بعض احتياجات المنتخب مع علمناً بأن هناك دعم أسيوي سنوي يصرف للاتحاد فنتمنى توظيفه التوظيف السليم و الأمين في احتياجات المنتخبات.

  • حكايتك مع المنتخبات الوطنية؟

_ تم اختياري لدخول معسكر المنتخب الأول في عام ٨٥م أثناء تجهيزه لتصفيات كأس العالم ٨٦م بالمكسيك مجموعة الكويت، في عهد الألماني (هوفر)، استمريت لمدة شهر ونص. كان عمري ١٩ سنة، والتمارين قاسية، على ثلاث فترات، ولم استطع تحمل الضغط إلى جانب وجود كوكبة من ألمع نجوم الكره اليمنية، اعتذرت بعدها عدت إلى تعز، برفقة رياض عبد الإله لنفس الأسباب.

بعدها استدعيت لمنتخب الشباب ودخلت معسكر تدريبي مع المدرب الألماني بيتر كلاوس والمساعد سالم عبدالرحمن، ولم استمر في المعسكر، نظراً لطول الفترة وضغط التمارين وأثناء نزول المنتخب إلى تعز لخوض بعض المباريات وديه مع أندية تعز، اعتذرت وبقيت في  تعز.

المشاركة الحقيقية كانت مع منتخب الناشئين في تصفيات كأس آسيا للناشئين بالكويت مجموعة الكويت والعراق والسعودية وجنوب الوطن سابقاً، مع المدرب الكابتن أحمد لوسيانو وشاركت في أربع مباريات ودية في صنعاء ومباراتين في الكويت وهذه حصيلتي مع المنتخبات الوطنية.

  • في الأخير نشكرك على سعة صدرك وهذه مساحة حرة، ماذا كنت تريد أن تقول، وأنا لم أسألك عنه؟
  • شكراً لك ولصحيفة الشارع على هذا اللقاء الذي لم أرَ مثله خلال مسيرتي كلها.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق