آخر الأخبارفي الواجهة

“مليشيا الإصلاح” تتمرد على محافظ تعز

  • قوات الشرطة العسكرية، بدعم من قيادة المحور العسكري، ترفض تنفيذ 3 أوامر أصدرها المحافظ لنزع فتيل التوتر في “الحُجَرِيِّة”

  • المحافظ يُكَلِّف 3 قادة بتنفيذ توجيهاته: الإعادة الفورية لقوات وأطقم الشرطة العسكرية من التربة إلى مقرها في مدينة تعز

  • قائد الشرطة العسكرية “الإخواني” يرد بتفقد نقاط التفتيش التي استحدثها في مدينة التربة

  • “مليشيا الإصلاح” المدعومة من قطر تقتحم مباني حكومية في مدينة التربة وتحولها إلى مواقع عسكرية

  • قامت المليشيا بنزع كاميرات المراقبة من المحال التجارية في المدينة، ونشرت مسلحين ملثمين بين “النشمة” و”الحمين”

  • قائد “الإخوان”، “الحاكم العسكري لتعز”، يُرتِّب لنقل تعزيزات قتالية من جبهات التماس مع الحوثيين إلى “الحُجَرِيِّة”

  • قوات الأمن الخاصة تمنع خروج تعزيزات قتالية “إخوانية” من تعز إلى “التربة”، برفقة مدير الأمن وقائد اللواء 17 مشاة

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

استمر، أمس الأربعاء، التوتر في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، محافظة تعز، جراء مواصلة “مليشيا الحشد الشعبي”، التابعة لحزب الإصلاح، والمدعومة من قطر، انتشارها في المدينة، وما حولها، وإصرارها السيطرة عليها، وعلى بقية مناطق ومديريات “الحُجَرِيِّة”؛ المسرح العملياتي الرئيسي لانتشار قوات اللواء 35 مدرع.

واقتحمت “مليشيا الإصلاح” مباني حكومية أخرى في مدينة التربة، بعد يوم واحد من اقتحامها مبنى مؤسسة الكهرباء في المدينة، وتحويله إلى مركز قيادة عملياتي لها.

وقال شهود عيان ومصادر محلية في “التربة” لـ”الشارع”، إن “مليشيا الإصلاح” اقتحمت وسيطرت، أمس، على فناء مبنى فرع البنك المركزي اليمني، ومبنى البريد والمواصلات، ومبنى فرع جامعة تعز بـ 13 طقماً، ومحطة ربط الطاقة الكهربائية في “المذاحج”، القريبة من مدينة التربة.

وأفادت المصادر أن “مليشيا الإصلاح” تمركزت في تلك المباني، وحولتها إلى مواقع عسكرية، كما قامت بنزع كاميرات المراقبة من مدينة التربة، موضحة أن تلك الكاميرات تتبع عدداً من المحال التجارية.

ورفضت قيادة محور تعز العسكري، الموالية لحزب الإصلاح، مجدداً، أمس، تنفيذ توجيهات وأوامر محافظ المحافظة، نبيل شمسان، بإعادة قوات الشرطة العسكرية، المسنودة بعشرات من المسلحين المدنيين، من مدينة التربة إلى مدينة تعز، واستبدالها بقوات الأمن الخاصة.

وكلَّف محافظ تعز مسؤولين أمنيين وقائداً عسكرياً بالعمل، أمس، على تنفيذ توجيهاته السابقة القاضية “بالإعادة الفورية لقوات وأطقم الشرطة العسكرية”، المنتشرة في عدد من مناطق الحجرية، إلى مقرها الرئيسي في مدينة تعز، إلا أن ذلك لم يتم، في ظل رفض وتعنت قوات الشرطة العسكرية.

وأصدر محافظ المحافظة، في وقت متأخر من مساء أمس الأول، مذكرة (حصلت “الشارع” على نسخة منها) كَلَّف فيها قائد اللواء 17 مشاة، العميد عبد الرحمن الشمساني، وقائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة، العميد جميل عقلان، ومدير أمن المحافظة، العميد منصور الأكحلي، بتنفيذ 3 أوامر سابقة صدرت عن المحافظة وقضت بإعادة قوات الشرطة العسكرية من “الحُجَرِيِّة” إلى مدينة تعز.

وقال المحافظ، في المذكرة، مخاطباً “الشمساني” و”عقلان” و”الأكحلي”: “نكلفكم بالقيام، يوم غدٍ (الأربعاء)، بتنفيذ برقياتنا رقم (596) و(599)، الصادرتين بتاريخ 28/6/  2020م، وبرقية رقم (601)، بتاريخ 29/6/2020م، بالإعادة الفورية لقوات وأطقم الشرطة العسكرية إلى مقرها في مركز المدينة”.

وقال مصدر عسكري مُطلع لـ “الشارع”، إن “الشمساني” و”الأكحلي”، المواليين لحزب الإصلاح، قدما، صباح أمس، من مدينة تعز في طريقهم إلى مدينة التربة، برفقة نحو 30 طقماً أمنياً وعسكرياً، عليها عشرات “الجنود”، “رغم أنه تم، مساء أمس (الأول)، الاتفاق معهما مسبقاً بأن يكون خروجهما من مدينة تعز بطقمين فقط، على أن تتولى قوات الأمن الخاصة مرافقتهم، وتأمين حمايتهما في الحجرية ومدينة التربة، وأبلغا أنه في حال خروجهم بقوة كبيرة، فإنه لن يتم السماح لهما بالمرور والوصول إلى مدينة التربة”.

وأضاف المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه: “مع أنه تم إبلاغ الشمساني والأكحلي بكل ذلك، ووافقا على أن يخرجا برفقة طقمين أمنيين/ عسكريين فقط، إلا أنهما وصلا، صباح اليوم (أمس)، إلى منطقة البئرين، الواقعة على مدخل الحُجَرِيِّة من جهة مدينة تعز، وهما برفقة حشود عسكرية كبيرة، فأوقفتهما نقطة التفتيش الأمنية المتمركزة هناك، والتابعة لقوات الأمن الخاصة، وطلبت منهما إبقاء تلك الحشود العسكرية هناك، ومواصلتهما السير إلى مدينة التربة برفقة طقمين فقط، كما تم الاتفاق معهما مسبقاً، إلا أنهما رفضا ذلك، وأصرا على أن يتوجها إلى التربة برفقة تلك الحشود العسكرية، فلم يتم السماح لهما بذلك، فعادا إلى مدينة تعز، مع القوات المرافقة لهما”.

 وتابع المصدر: “إصرار الشمساني والأكحلي على الخروج إلى التربة بتلك القوة أمر يثير الريبة والشك، ويبدو أن الهدف منه كان تعزيز قوات ومليشيات حزب الإصلاح المنتشرة في مدينة التربة، لا سيما وأحد الأطقم التي كانت ترافق الشمساني والأكحلي كان محملاً بالذخيرة.. كما لو أنهما ذاهبين إلى معركة، وليس مجرد وسيطين محايدين لحل خلاف.. وهذا هو مواصلة للتمرد الواضح على توجيهات محافظ المحافظة”.

وقال المصدر، إن عودة “الشمساني” و”الأكحلي” إلى مدينة تعز تزامن مع قيام قائد الشرطة العسكرية في المحافظة، محمد سالم الخولاني، القيادي في حزب الإصلاح، بزيارة نقاط التفتيش التي استحدثها، أمس الأول، لقواته، وللمليشيات التابعة لحزبه، في مدينة التربة.

ونقل المركز الإعلامي التابع لمحور تعز العسكري، أمس، عن “الخولاني” قوله: “إن الأوضاع الأمنية في مدينة التربة ستشهد تغيراً ملموساً خلال الأيام القادمة، وإن المدينة تمضي بخطى حثيثة نحو دولة النظام والقانون”.

وطبقاً للمركز، فقد أكد “الخولاني”، خلال زيارته التفقدية للنقاط الأمنية التي استحدثها، على اعتزامه “فرض سيادة الدولة، وملاحقة الجماعات الخارجة عن النظام والقانون في مدينة التربة”.

وأثار تصريح “الخولاني” حالة من السخط والسخرية في أوساط أهالي “الحجرية”، وناشطي مدينة تعز بشكل عام، الذين أشاروا إلى أن المطلوبين أمنياً، والخارجين عن القانون، يتواجدون بحماية قادة في الجيش والأمن داخل مدينة تعز، التي تعاني انفلاتاً أمنياً، في ظل استمرار ارتكاب جرائم القتل والسطو والنهب، بشكل شبه يومي، في ظل غياب الجهات الأمنية.

وكان “الخولاني” خَرَجَ، الاثنين الفائت، من مدينة تعز إلى “الحجرية” ومدينة التربة، بعشرات المقاتلين، على متن نحو 40 طقماً عسكرياً، بحجة تحرير أعضاء لجنة رقابة مالية اختطفهم المسؤول عن تحصيل ضريبة القات في “الشمسرة”، التابعة لمديرية الشمايتين، التي تُعد “التربة” مركزها الإداري.

ورغم أن قوات تابعة للواء 35 مدرع تمكنت، في اليوم نفسه، من تحرير أعضاء اللجنة الرقابية المختطفين، والقبض على خاطفهم، إلا أن “الخولاني” نشر قواته في مدينة التربة، ووصل عشرات المسلحين، التابعين لحزب الإصلاح، إلى هناك لتعزيزها، واليوم التالي (الثلاثاء)، دفعها إلى احتلال مباني مؤسسات حكومية، ونشر نقاط تفتيش لها في المدينة وحولها.

على صعيد متصل، أفاد “الشارع” مصدر عسكري آخر، أن القيادي عبده فرحان “سالم”، قائد جماعة الإخوان المسلمين في تعز، مستشار محور تعز العسكري (الحاكم العسكري لتعز)، التقى، عصر أمس، في منزله الكائن في مدينة تعز، بقيادات عسكرية ضمن قوام محور تعز، محسوبين على حزب الإصلاح.

وطبقاً للمصدر، فاللقاء، الذي ضم بعض قادة كتائب وسرايا في اللواء 22 ميكا، واللواء 170 دفاع جوي، وقادة ميدانيين في كتيبة الاحتياط التابعة لمحور تعز العسكري، “ناقش التطورات الأخيرة في مناطق الحجرية”، واتفق “سالم” مع حاضري الاجتماع على نقل 5 قيادات ميدانية من خطوط التماس مع مليشيا الحوثي إلى مناطق الحجرية، بينهم قائدا سريتين في اللواء 22 ميكا.

في سياق متصل، قال مصدر أمني لـ “الشارع”، إن نقطة عسكرية تابعة للواء 35 مدرع في مدينة “النشمة” أوقفت، في وقت متأخر من مساء أمس الأول، سيارتين محملتين بالخيام قادمتين من مدينة تعز، في طريقهما إلى مدينة التربة.

وأوضح المصدر أن سائقي السيارتين أفادا أن الخيام تابعة لقوات الشرطة العسكرية في مدينة التربة، إلا أن جنود اللواء 35 منعوا مرور السيارتين، وصادروا الخيام التي كانت عليهما.

وفي السياق، قالت مصادر محلية للصحيفة، إنه شوهد، مساء أمس الأربعاء، انتشار مسلحين مدنيين ملثمين بين منطقتي “النشمة” و”الحمين”، قدموا من معسكر حمود المخلافي، المدعوم قطرياً، والكائن في منطقة “يفرس”، مركز مديرية جبل حبشي، غرب مدينة تعز، قريباً من “الحُجَرِيِّة”.

وأكدت المصادر استمرار التوتر في مدينة التربة، والحجرية بشكل عام، جراء مواصلة مليشيا حزب الإصلاح والقوات التابعة له، انتشارها في المدينة، وما حولها، وإصرارها على السيطرة على المدينة، ومناطق الحجرية، بما في ذلك المواقع العسكرية والأمنية التي تتمركز فيها قوات اللواء 35 مدرع، وقوات الأمن الخاصة.

وظهر الثلاثاء الماضي، هاجمت مليشيا حزب الإصلاح “موقع جبل صبران”، التابع لقوات اللواء 35 مدرع، فدارت اشتباكات بين الجانبين لنحو ربع ساعة، وانتهت بانسحاب “مليشيا الإصلاح” بعد إصابة ثلاثة من مقاتليها.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق