آخر الأخبار

بطلب من غريفيث.. الحكومة توافق على دخول 4 سفن تحمل مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة

“الشارع”- متابعات:

أعلنت الحكومة، موافقتها على دخول أربع سفن تحمل مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة غربي البلاد، الخاضع لسيطرة الحوثيين الانقلابيين، بناء على طلب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.

وقال بيان صادر عن المكتب الفني للمجلس الاقتصادي الأعلى اليوم الخميس: إن موافقة الحكومة على دخول السفن، جاءت “بناء على طلب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السماح لعدد أربع سفن مشتقات نفطية كاستثناء مؤقت، لإعطاء مكتبه فرصة الترتيب لاجتماع بين الحكومة والحوثيين”.

ووفقاً للبيان فإن الاجتماع المرتقب سيتم خلاله “النظر في الخروقات التي قامت بها المليشيا، والتشاور حول كيفية تطوير الآليات لضمان تخصيص كافة الإيرادات التي يتم تحصيلها من الموارد الضريبية والجمركية، وصرفها بشكل عاجل لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية في مناطق سيطرة المليشيا”.

وأوضح البيان أن الأربع السفن التي وافقت الحكومة على دخولها تحمل، 29.134 طناً من البنزين، و27.502 طناً من الديزل، و 26.953 طناً من المازوت، و 8.315 طناً من الغاز.

وذكر البيان أن إيرادات الضرائب والجمارك للسفن الأربع بلغت حوالي مليار و680 مليون ريال يمني، مشيراً إلى أن هذا المبلغ مراقب من مكتب المبعوث الأممي لضمان عدم صرفه من قبل المليشيا الحوثية.

كما أوضح البيان أن الترتيب للاجتماع المرتقب سوف يتم في غضون أسبوع للتوافق على آلية صرف هذه المبالغ كمرتبات لقطاع الصحة ابتداءً ومن ثم بقية القطاعات.

وتشهد صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أزمة حادة في الوقود للأسبوع الثالث على التوالي في ظل اتهامات حكومية للحوثيين بافتعال الأزمة، فيما تتهم الأخيرة التحالف باحتجاز 22 سفينة للمشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة.

في السياق نقلت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم الخميس، عن مصادر حكومية يمنية القول: إن المبعوث الأممي يواصل جهوده مع قادة الحكومة المتواجدة في الرياض لإحياء آلية اتفاق استيراد الوقود إلى موانئ الحديدة، حيث تتهم الحكومة الحوثيين بالانقلاب عليها قبل عدة أسابيع.

وأضافت المصادر أن “الحكومة ما زالت تتحفظ على العودة لتطبيق الآلية نفسها وتطلب من المبعوث الأممي توفير ضمانات تكفل عدم سطو المليشيا الحوثية على عائدات الرسوم”.

ويقضي الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة العام الماضي بتوريد عائدات رسوم الضرائب والجمارك على شحنات النفط إلى حساب خاص في فرع البنك المركزي بمحافظة الحديدة تخصص لدفع رواتب الموظفين.

واتهم عضو اللجنة الاقتصادية الحكومية، فارس الجعدبي،  مليشيا الحوثيين  بمصادر مبلغ 36 مليار ريال يمني (نحو 60 مليون دولار) الأسبوع الماضي، من إيرادات الوقود المثبّتة والمقدرة بنحو 50 مليار ريال يمني (نحو 84 مليون دولار) من دون اطّلاع المبعوث الأممي أو مكتبه، باعتباره الجهة المشرفة على الحساب الخاص بإيرادات تجارة الوقود واستيراده إلى موانئ الحديدة.

وقال الجعدبي إن الحوثيين استولوا على ما يربو على 72 في المائة من تلك الإيرادات، يذهب نصفها للمجهود الحربي للجماعة.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن الجعدبي قوله إن الحكومة لم تحتجز أي سفينة ملتزمة بكل الضوابط القانونية والمالية والفنية، مشيراً إلى أن السفن التي تسدد الرسوم القانونية للحكومة يسمح بدخولها.

وأوضح الجعدبي أن سياسة الحكومة اليمنية واضحة في التخفيف من معاناة المواطنين وعدم إحداث أي أزمات، سواء كانت أزمات وقود أو رواتب أو صحة وتعليم.

وأضاف: أن اختلاق الحوثيين لهذه الأزمة جاءت بعد التقرير الذي أرسله الحوثي لمكتب مبعوث الأمم المتحدة ليبرر أين ذهب مليارات الريالات دون علم المبعوث وانكشاف أمر تبديد ما يقارب 88 في المائة من إيرادات النفط.

وقال الجعدبي: “إذا كان الهدف من ادعاءاتهم هو الوقود فالوقود متوفر في المقطورات في مداخل المدن وخزانات تجار السوق السوداء داخل الأحياء، وإذا كان الهدف هو تمويل الحوثيين وإنعاش تجارة الوقود التابع أغلبها لهم دون حتى ضمان صرف رواتب المواطنين المدنيين ودون السماح للمبعوث للقيام بمهامه الرقابية والإشرافية ودون احترامه واحترام الاتفاقات معه فلا أظن الحكومة ستسمح بذلك أو توافق عليه”.

ومارس الحوثيون دور الإرجاء والخداع حين طلب مكتب المبعوث منهم تقريرا عن تلك الأموال التي صودرت دون علم مكتبه لمدة تزيد على الشهر، وبعد الطلب المتكرر كشف عن مصادرة 44 مليار ريال يمني تم صرف حوالي 50 في المائة منها على النشاط العسكري لهم و50 في المائة نصف راتب لبعض الفئات التابعة لهم. وفق ما ذكرته “الشرق الأوسط”.

وأكد الدكتور معين عبد الملك، رئيس الوزراء، أن افتعال ميليشيا الحوثي الانقلابية لأزمة المشتقات النفطية، والتنصل عن تطبيق الآلية المتفق عليها برعاية أممية، محاولة للعودة إلى تهريب الوقود الإيراني واستخدام العائدات لاستمرار تمويل حربها العبثية ضد الشعب اليمني، الذي تعمق معاناته الإنسانية بغرض تحقيق مكاسب سياسية.

‎وشدد رئيس الوزراء لدى استقباله، أمس، المبعوث الأممي على ضرورة اتخاذ موقف واضح تجاه استخدام الحوثيين للمواطنين والمتاجرة بمعاناتهم كذريعة للتنصل عن الآلية المتفق عليها وتسخير عائدات ضرائب النفط لصرف رواتب موظفي الدولة.

وقال: “لا بد أن يكون للأمم المتحدة ومبعوثها موقف واضح حيال محاولة الحوثيين الاتجار بمعاناة المواطنين في مناطق الحوثيين عبر افتعال أزمة في المشتقات النفطية لإنعاش السوق السوداء التي تدر عليهم مبالغ طائلة، وما حدث من انفجارات في صنعاء وصعدة لخزانات نفطية وسط أحياء سكنية دليل واضح على ذلك”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق