آخر الأخبار

تصاعد التوتر في “الحُجَرِيِّة” و”مليشيا الإصلاح” تطلق قذيفتي “RBG” على نقطة تابعة للواء 35 مدرع في “ذُبْحَان”

التربة- “الشارع”:

استهدف مسلحون مجهولون، فجر اليوم الجمعة، بهجومين منفصلين، نقطة تفتيش تابعة للواء 35 مدرع في عزلة ذبحان – مدرية الشمايتين، جنوبي محافظة تعز.

وقال مصدر عسكري لـ “الشارع” إن مسلحين مجهولين استهدفوا، فجر اليوم، النقطة التابعة للواء 35 مدرع الكائنة بالقرب من المجمع القضائي في مدخل عزلة ذبحان، الملتصقة بمدينة التربة، بهجومين منفصلين مستخدمين قذائف الـ (RBG).

وأوضح المصدر أن الهجوم الأول استهدف النقطة عند الساعة والوحدة والنصف فجراً، تلاه هجوم ثانٍ عند الساعة الرابعة من فجر أمس، دون أن يخلف أي أصابات في صفوف الأفراد الذين كانوا متواجدين حينها في النقطة أو أضرار في الممتلكات.

وتحدث شهود عيان من المواطنين لـ “الشارع” بأنهم شاهدوا مجاميع مسلحة من اللواء الرابع مشاة جبلي، الموالي لحزب الإصلاح، قدموا إلى مدينة التربة مشياً على الأقدام من منطقة “العفا- أصابح”، حيث يقع معسكر هذا اللواء، بالقرب من المدينة.

وأفاد شهود العيان، أن المجاميع المسلحة قدمت من اللواء الرابع مشاة جبلي إلى مدينة التربة، عند الواحدة فجراً، أي قبل استهداف النقطة بنصف ساعة، وكان أغلبهم يحملون على أكتافهم قذائف (RBG). بيد أن المصدر العسكري قال: “لا نستطيع الجزم بالجهة التي تقف خلف هذا الاستهداف خصوصاً وأن المنطقة تشهد توتراً غير مسبوق”.

وحتى مساء اليوم، لم يصدر عن اللواء 35 مدرع أي توضيح رسمي عن الهجومين والأضرار التي تسببا بها للنقطة العسكرية التابعة له.

في سياق متصل، لا تزال التوترات متصاعدة في منطقة “الحُجَرِيِّة” على خلفية الحملة العسكرية التي أخرجتها، الاثنين الماضي، قوات الشرطة العس

إحدى القذائف التي أطلقت على نقطة اللواء 35 في مدخل عزلة ذبحان فجر اليوم

كرية في المحافظة، التي يقودها أحد قادة حزب الإصلاح، إلى مدينة التربة، بهدف السيطرة عليها، وعلى “الحُجَرِيِّة” بشكل عام. وتتبع الشرطة العسكرية محور تعز العسكري الموالي لحزب الإصلاح، الذي دفع بالمئات من مليشياته القتالية إلى “التربة”؛ من اللواء الرابع، و”معسكر يَفْرُس” التابع للقيادي الإخواني حمود المخلافي، والمدعوم من قطر.

ومع تصاعد حدة التوتر في المنطقة، دفع حزب الإصلاح بالمئات من عناصر مليشياته في مديرية الشمايتين، لمساندة الشرطة العسكرية في فرض سيطرتها على مدينة التربة.

وقالت مصادر محلية لـ “الشارع” إن العشرات من عناصر مليشيا الإصلاح مستمرون بالتوافد بشكل يومي إلى مدينة التربة قادمين من مختلف مناطق المديرية، مسلحين بأسلحتهم الشخصية وبالزي المدني.

ونفذت قوات من الشرطة العسكرية، الموالية لحزب الإصلاح، منذ الثلاثاء الماضي، انتشاراً عسكرياً في مدينة التربة، وعدد من المناطق المجاورة لها، ويتمركز أفرادها في شوارع مدينة التربة وعدد من مباني المرافق والمؤسسات الحكومية التي استولوا عليها بالقوة. وهاجمت مليشيا الإصلاح موقعاً عسكرياً تابعاً للواء 35 مدرع في المدينة، محاولة السيطرة عليه بالقوة، إلا أن الجنود المتمركزون في الموقع أجبروها على التراجع بعد أن أصابوا ثلاثة من مسلحيها.

ورفضت قيادات محور تعز، وحزب الإصلاح، تنفيذ ثلاث توجيهات أصدرها محافظ تعز، نبيل شمسان، وقضت بانسحاب قوات الشرطة العسكرية من “الحجرية”، وعودتها إلى مقر تمركزها الرئيس في مدينة تعز؛ لنزع فتيل التوتر الحاصل في مدينة التربة، و”الحجرية”، بشكل عام.

ولاقت حملة الشرطة العسكرية، والمليشيات المساندة لها، رفضاً وإدانات واسعة من قبل القوى السياسية والمجتمعية، في المحافظة والمديرية، قابلتها الشرطة العسكرية، وحزب الإصلاح، بالتجاهل والاستمرار في مخطط السيطرة على “الحجرية”.

وحذرت أحزاب الاشتراكي والناصري والبعث والحراك الشعبي في تعز، في بيانات صدرت عنهم نهاية الأسبوع الماضي، من “إغراق المنطقة بالفوضى والاحتراب الداخلي، وتمزيق نسيج المجتمع، والانشغال عن مواجهة العدو الحقيقي المتمثل بمليشيا الحوثي الانقلابية”.

أعقب ذلك، بيان صدر، الأربعاء الفائت، عن المؤتمر الشعبي العام في دوائر مديرية الشمايتين، عبر عن موقف رافض للأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة التربة، ومهاجمة مواقع اللواء٣٥ مدرع في “صبران” و”بيحان” و”الجاهلي”.

وطالب البيان “بتنفيذ أوامر المحافظ” القاضية “بسحب القوات التي قدمت من مدينة تعز إلى التربة، وإعادتها إلى مواقعها”. كما طالب قيادة محور تعز العسكري “اتخاذ موقف وطني وتجنب الصراعات الداخلية والاقتتال بين رفقاء السلاح”.

وحَمَّل البيان “محافظ المحافظة المسؤولية الكاملة في الحفاظ على أمن واستقرار الشمايتين وتأنيه في إصدار القرارات”.

وقال البيان: “كان لحنكة وصبر القائد الشهيد البطل العميد الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء ٣٥ مدرع، دور أساسيٌّ في وأد تلك المخططات وإحباط مؤامرة إشعال القتال الداخلي وتأجيج الصراعات المناطقية وتحويل المناطق الآمنة إلى مناطق فوضى عارمة وصرف الأنظار عن العدو الحقيقي المتربص بالمحافظة وهي المليشيا الحوثية الكهنوتية السلالية الانقلابية”.

ووجه البيان رسالة الى التجمع اليمني للإصلاح قال فيها: “إن الشمايتين هي في حدقات عيوننا جميعاً ولن نسمح لأي كائن من كان بالعبث بأمنها واستقرارها والحفاظ على النسيج الاجتماعي داخل المديرية وخاصة مدينة التربة التي تختزل كل اليمن فيها”.

وأكد البيان “الوقوف إلى جانب اللواء ٣٥ مدرع في تمسكه بمواقعه التي هي ضمن نطاق مسرح عملياته الجغرافية”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق