في الواجهةملفات

النازحون إلى الجحيم

 

تعز- “الشارع”- ملف خاص:

حياة بائسة وبحث يومي عن الطعام

أغلب مخيمات النازحين في مديرية المعافر، تقع في منطقتي “الكدحة” و”البيرين”، اللتين زارهما موفد “الشارع”، وأعد هذا الملف، الذي يُقدِّم صورة مختزلة للحياة المأساوية البائسة التي يعيشها النازحين.

هناك أربعة مخيمات للنازحين في هاتين المنطقتين، تسكنها أكثر من 760 أسرة نازحة؛ 186 أسرة في “مخيم البيرين”، و290 أسرة في “مخيم جبل زيد” (المعروف، أيضاً، بـ”مخيم الكدحة”)، و190 أسرة في “مخيم الملكة”، و94 أسرة في “مخيم النقيع”؛ حسب ما قاله “العاقل هاشم”، الذي يسكن، وأُسرته، في “مخيم جبل زيد” الأكبر بؤساً بين هذه المخيمات.

صباح الأحد قبل الماضي (28 يونيو المنصرم)، زار موفد “الشارع” مخيمات النزوح الأربعة هذه (البيرين، جبل زيد، النقيع، والملكة)، ورَصَدَ جانباً من المعاناة اليومية للنازحين فيها، وصراعهم الدائم مع الحياة وقسوتها البالغة.

غالبية الأُسر القاطنة في هذه المخيمات تنتمي إلى مديريتي مَقْبَنَة والوَازِعِيِّة المجاورتين لمديرية المعافر. أغلب هذه الأُسر تعيش في هذه المخيمات منذ نحو 4 سنوات. لقد أجبرتها الحرب على ترك ديارها خلفها، وبدء حياة جديدة في بؤس التشرد ومخيمات النزوح.

مطلع العام 2016، فرَّت أغلب هذه الأُسر من ديارها في “مَقْبَنَة” و”الوازِعِيِّة”، بعد أن تحولت كثير من مناطق هاتين المديريتين إلى “حدائق ألغام”، وساحة قتال مستمر. وحتى اليوم، لم تستطع هذه الأُسر العودة إلى ديارها؛ لأسباب كثيرة أهمها استمرار الحرب/ التوتر في مناطقها، وعدم نزع الألغام منها، إضافة إلى الدمار الذي لحق منازل ومساكن عددٍ من تلك الأُسر.

وقال لـ “الشارع” بسام الحداد، مدير الوحدة التنفيذية للنازحين في “المعافر”، إن “أغلب الأُسر النازحة في مخيم جبل زيد هي من منطقة الكدحة، لهذا يطلق، أحياناً، على هذا المخيم اسم مخيم الكدحة نسبة إلى منطقة النزوح الأصلية، ويطلق عليه، أحياناً أخرى، اسم مخيم جبل زيد نسبة إلى المنطقة المستضيفة الحالية”.

وذكر “الحداد” أن هناك أُسر نزحت إلى هذه المخيمات قادمة من “جبل حبشي”.

 

فقر مدقع، وحياة بائسة. بحث دائم عن الطعام، ومعاناة يومية غير منتهية. هذه هي حياة النازحين في “الكدحة”، و”البيرين”، والنازحين بشكل عام في تعز، وكل اليمن.

يعيش النازحون في هذه المخيمات ظروفاً صعبة، وحياة قاسية ومأساوية. تقع المخيمات في أماكن بعدة عن الطرق العامة، والتجمعات السكانية المحلية. تقع على التباب، وفي الوديان. الطرق إليها صعبة ووعرة، وحرارة الشمس ملتهبة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق