آخر الأخبار

احتشاد “إخواني” لالتهام لواء الحمادي

  • إصابة أحد أفراد اللواء إصابة خطرة في الحوض، تبع ذلك اشتباكات عنيفة مع جنود من اللواء

  • الاشتباكات استمرت نصف ساعة، وأدت إلى إغلاق المحال التجارية وإيقاف الحركة بشكل كامل في المدينة

  • “مليشيا الإصلاح” مستمرة في حشد مقاتليها إلى “التربة” ومناطق أخرى في “الحُجَرِيِّة”

  • محور تعز العسكري يُشَكِّل لجنة برئاسة قائد المحور العميد المجيدي لتسليم اللواء لـ “الشمساني”

  • ضباط وجنود من اللواء يمنعون لجنة الاستلام والتسليم من الوصول إلى مقر اللواء ويجبرونها على العودة إلى مدينة تعز

التربة- “الشارع”- تقرير خاص:

اندلعت، أمس السبت، اشتباكات بين قوات من اللواء 35مدرع، وبين مليشيا حزب الإصلاح، في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، ومنطقة “الحُجَرِيِّة” بشكل عام، جنوبي محافظة تعز.

وقالت مصادر محلية وعسكرية لـ “الشارع”، إن مسلحين من مليشيا حزب الإصلاح، وقوات الشرطة العسكرية الموالية له، أطلقوا وابلاً من الرصاص، في الثانية من بعد ظهر أمس، على طقم عسكري يستقله القيادي الميداني في اللواء 35 مدرع، مروان البرح، أثناء مروره بالقرب من مبنى المؤسسة العامة للكهرباء، وسط مدينة التربة، ما أدى إلى إصابة أحد جنود الطقم، الجندي محمد خالد الأثوري، بجروح خطرة في الحوض، نقل على إثرها إلى مدينة عدن لتلقي العلاج، وتوفي بعدها متأثراً بإصابته.

وأوضحت المصادر أن اشتباكات عنيفة اندلعت، بعد ذلك، بين قوات ومليشيا حزب الإصلاح، وجنود وضباط من اللواء 35 مدرع، وسط مدينة التربة، استخدم فيها الجانبان أسلحة خفيفة ورشاشة بصورة كثيفة، وأدت إلى إغلاق المحلات التجارية، والتسبب بحالة من الهلع والرعب والخوف بين أوساط ساكني مدينة التربة.

وأفادت المصادر، أن أغلب المحلات التجارية في المدينة أغلقت أبوابها بشكل كامل، بعد الاشتباكات، وتوقفت الحركة في المدينة بشكل نهائي، خوفاً من تجدد الاشتباكات التي استمرت نحو نصف ساعة.

وجاء إطلاق قوات ومليشيا حزب الإصلاح الرصاص على مروان البرح، بعد ساعات من قيام نقطة تابعة للواء 35 مدرع، بين منطقة “البيرين” ومدينة النشمة، في مديرية المعافر، بمنع العميد عبدالرحمن الشمساني، ولجنة تابعة لمحور تعز العسكري، من الوصول إلى مقر اللواء لتسليمه قيادته، تنفيذاً للقرار الذي صدر، أمس الأول، وقضى بتعيينه، قائداً للواء 35 مدرع، خلفاً للشهيد عدنان الحمادي.

على صعيد التوترات الجارية في مناطق “الحُجَرِيِّة”، واصلت “مليشيا الإصلاح”، أمس، الدفع بمقاتلين مدنيين، وتعزيزات عسكرية، إلى مدينة التربة، ومناطق أخرى في “الحَجَرِيِّة”.

وقالت المصادر، إن الأطقم العسكرية التابعة للشرطة العسكرية، و”مليشيا الحشد الشعبي”، التابعة لحزب الإصلاح، كثفت، منذ ليل الجمعة، من تحركاتها ودورياتها المستمرة في مدينة التربة، والمناطق المجاورة لها.

وذكرت المصادر، أن ما لا يقل عن ثلاثة أطقم تابعة لـ “مليشيا الإصلاح”، وصلت، مساء أمس الأول، إلى مدينة التربة، محملة بالذخائر والعتاد العسكري.

في غضون ذلك، كشفت للصحيفة مصادر عسكرية مطلعة، أن اللواء الرابع مشاة جبلي استحدث معسكرين جديدين في عزلة “المقارمة”، التابعة لمديرية الشمايتين، وثالث في المعهد التقني الواقع في منطقة “الصُّنِّعَة”، في عزلة “القَّرِّيشَة” التابعة، أيضاً، لمديرية الشمايتين.

وعلى صعيد الأحداث التي شهدتها منطقة “جبل صبران”، المطل على مدينة التربة، عَقَدَ العشرات من وجاهات وأهالي المنطقة والجبل، والمناطق المجاورة له، لقاءً، أمس الأول، ناقشوا فيه تمركز مسلحي “مليشيا الإصلاح” في المرتفعات المطلة على قراهم، وأكدوا على مطالبهم بإخلائها.

وقالت لـ “الشارع” مصادر حضرت اللقاء، إن الحاضرين شكلوا لجنة متابعة للتفاوض مع كل الأطراف، والدعوة للتصعيد السلمي بشتى الوسائل.

وأوضحت المصادر أن الحاضرين شددوا في لقائهم على إخلاء موقع جبل صبران، والمواقع الأخرى في مديرية الشمايتين، من كل المظاهر المسلحة، ووقف إطلاق النار، وعدم التصعيد، وتنفيذ الاتفاق الذي رعاه المحافظ نبيل شمسان.

ووفقاً للمصادر، فإن اللقاء أقر، أيضاً، مواصلة الانعقاد، والتصعيد السلمي والإعلامي، حتى تحقيق المطالب المشروعة في نزع فتيل الأزمة، وإخلاء جبل صبران من المظاهر المسلحة، وإلزام سلطات الأمر الواقع بجبر الضرر وتحمل مسؤوليتها.

في السياق منع عدد من أفراد وضباط اللواء 35 مدرع، صباح أمس السبت، لجنة عسكرية قدمت من مدينة تعز، برفقة العميد عبدالرحمن الشمساني، من الوصول إلى مقر اللواء الواقع في منطقة “العين”، بمديرية المواسط، للقيام بعملية تسليم اللواء لـ “الشمساني”، الذي صدر، أمس الأول، قراراً قضى بتعينه قائداً للواء، خلفاً للعميد عدنان الحمادي، الذي تم اغتياله، في 2 ديسمبر الماضي، داخل منزله في “العين”.

وقالت لـ “الشارع” مصادر عسكرية ومحلية متطابقة، إن ضباط وجنود اللواء المتمركزين في النقطة العسكرية الواقعة بين منطقة “البيرين”، ومدينة النَّشَمة”، مركز مديرية المعافر، اعترضوا اللجنة العسكرية، التي شَكَّلها محور تعز العسكري، ومنعوها من المرور للوصول إلى منطقة “العين”.

وأوضحت المصادر، أن عبدالعزيز المجيدي، قائد محور تعز، الموالي لحزب الإصلاح، كان على رأس اللجنة، وحاول إقناع ضباط وجنود النقطة العسكرية بالسماح له، وبقية أعضاء اللجنة، بالمرور، إلا أنهم رفضوا ذلك، وأجبروه، وبقية أعضاء اللجنة، على العودة إلى مدينة تعز. وكان “المجيدي” أبرز المحرضين على العميد عدنان الحمادي، قبل اغتياله.

وذكرت المصادر أن “الشمساني” غادر على الفور إلى قريته في “قدس”، فيما بقية أعضاء اللجنة عادوا إلى مدينة تعز.

وأكدت المصادر أن منع اللجنة من الوصول إلى مقر اللواء، جاء تعبيراً احتجاجياً من ضباط وأفراد اللواء على تعيين قائد للواء من خارجه.

وقال القيادي في اللواء 35 مدرع، فؤاد الشدادي، لـ “الشارع”، إن ضباطاً من اللواء التقوا، مساء أمس الأول، بالعميد عبدالرحمن الشمساني، وأطلعوه على تداعيات قرار تعيينه وعواقبه.

وأوضح “الشدادي” أن أولئك الضباط وضعوا الشمساني في صورة ما يقوم به محور تعز العسكري من تحشيد لكل قواته في مسرح عمليات اللواء 35 مدرع، ويسيطر على مواقع اللواء ويتمركز فيها، في عدد من مناطق “الحُجَرِيِّة”.

وأضاف “الشدادي”: “اللواء 17 مشاة، الذي يقوده الشمساني، كان جزءاً من التحشيدات التي دفع بها محور تعز إلى الحجرية، مسرح عمليات اللواء 35 مدرع، فكيف به أن يقبل بهذا القرار؟! وكيف يمكن أن يقبل ضباط وصف وجنود اللواء 35 مدرع أن يكون قائداً لهم، وقواته تحتشد في مسرح عمليات اللواء 35 مدرع؟!”.

وتابع: “من أسباب عدم قبول ضباط وجنود اللواء 35 مدرع بقرار تعيين الشمساني قائداً لهم، عدم الكشف عن نتائج التحقيقات في قضية اغتيال القائد عدنان الحمادي، رغم الوعود بمحاكمة الجناة وكشفهم للرأي العام”.

واستطرد “الشدادي”: “في اللقاء الذي جمعه بعدد من ضباط اللواء 35، كان الشمساني متفهماً، وقال لهم: لا يمكن أن أدخل اللواء وأباشر عملي فيه إلا بموافقة جميع قيادة اللواء، أركان وقادة كتائب اللواء”.

وبعد صدور قرار تعيين “الشمساني” قائداً للواء 35 مدرع، عقد عدد من قادة اللواء اجتماعاً لهم، أمس الأول، في مقر قيادة اللواء، الكائن في منطقة “العين”، وتدارسوا تداعيات وتبعات قرار التعيين.

وقال مصدر عسكري مطلع في اللواء لـ “الشارع”: “الاجتماع، الذي تغيب عنه أركان حرب اللواء، عبدالملك الأهدل، القيادي في حزب الإصلاح، وركن المالية، والعقيد أمين الأكحلي، قائد كتيبة احتياط الحجرية، والعقيد أمين البريهي، ناقش تداعيات القرار، خاصة وأنه جاء خلافاً على ما أجمعت عليه قيادة اللواء بعد استشهاد القائد العميد ركن عدنان محمد الحمادي، في أن يكون القائد الجديد من ضباط اللواء”.

وأوضح المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن “الاجتماع أقر تشكيل لجنة برئاسة العقيد أحمد القدسي، قائد جبهة الصلو، والعقيد فؤاد الشدادي، للقاء الشمساني، واطلاعه على قرارهم في رفض تعيينه قائداً اللواء”.

وقال المصدر: “التقى أعضاء اللجنة بالشمساني، وأبلغوه بقرارهم، واليوم (أمس)، تفاجؤوا بقدومه مع لجنة الاستلام والتسليم قاصداً مقر اللواء لاستلام قيادة اللواء، رغم أنه أبدى تفهمه لرفض ضباط وجنود اللواء تعيينه قائداً عليهم، أثناء لقاء عدد من ضباط اللواء به”، أمس الأول، وأكد لهم أنه “لن يمارس أي عمل إلا بقبول كل قيادات اللواء قرار تعيينه”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق