لقاءات

صخرة دفاع الكرة اليمنية، سالم سعيد، يتحدث لـ “الشارع” عن مسيرته الكروية

  • رحلت، أنا وشقيقي عبدالرحمن، من أهلي الحديدة؛ لأننا تعرضنا لمضايقات واتهامات وإساءات من قبل أشخاص في إدارة النادي

  • تعرضنا لمضايقات مستمرة، ونكران للجميل، ولم نكن نعلم لماذا، ففضلنا الرحيل والانتقال إلى أهلي صنعاء

  • مع أهلي صنعاء حققت أغلى البطولات.. وأجمل فتراتي الكروية مع النجمة البحريني

  • الأهلي الساحلي هو بيتي الأول، ولن أنسى أهدافي في مرمى منتخبي السعودية والهند

  • لعبي رجولياً حاداً، وليس خشناً أو عنيفاً، والحكام كانوا كرماء جداً معي بالكروت ويتهموني بالخشونة

  • شاركتُ في مباراة منتخبنا ضد المنتخب السعودي وأنا سهران بلا نوم، بسبب السفر

أطرف موقف عندما لم أجد مقعد في الطائرة للسفر إلى السعودية، وجلست سهران في مطار الدمام، حيث كانت الرحلة من مطار الدمام إلى جدة، وبقيت إلى الصباح بدون نوم، وسافرت إلى جدة ووصلت الصباح، يوم المباراة مع المنتخب السعودي، ولعبت في المساء أمام المنتخب السعودي وأنا بلا نوم، وكنت في أي توقف خلال المباراة أذهب لكي أمسح عيوني بالماء، من شدة الإرهاق.

أثار توديع نجم وصخرة دفاع الكرة اليمنية سالم سعيد لكرة القدم فجأة ودون سابق إنذار، علامة استغراب وتعجب عديدة لدى الوسط الكروي، كونه كان لازال قادراً على العطاء ويتمتع بلياقة عالية وتكتيك مترابط بفنيات بديعة، حيث أنه قادر على توزيع جهدة على فترات اللقاء، بنفس الرتم العالي.

كان دوماً في أوائل قائمة تشكيل أي مدرب سواءً للأندية التي لعب لها أو المنتخبات الوطنية، يمتاز بإجادة الرقابة اللصيقة لأخطر المهاجمين، وبناءً الهجمات وإحراز الأهداف.. استضفناه هنا على صفحات “الشارع” لنسترجعَ مشواره الكروي. إلى الحوار:

“الشارع”- المحرر الرياضي:

  • كابتن سالم سعيد نرحب بك في صحيفة الشارع، وسعداء أن تكون ضيف معنا لمتابعي وقراء الصحيفة؟

_ أنا من يسعدني ذلك، ويشرفني التواجد على صدر صفحات هذه الصحيفة الرائعة، وأهلاً وسهلاً بكم وبجميع القراء والمتابعين.

  • نريد أن نعرف بداية سالم سعيد من أين كانت؟

_ بداية سالم سعيد لا تختلف عن بداية أي لاعب كروي آخر، من الحارة ثم المدرسة، ثم الالتحاق بنادي الأهلي الساحلي، حيث كان يلعب له شقيقي الأكبر مني عبد الرحمن سعيد، والحمد لله تحققت أمنيتي باللحاق باللعب معه في صفوف الأهلي والمنتخب.

  • هل تذكر أول مباراة خضتها مع الأهلي الساحلي؟

_ نعم، وكيف أنسى ذلك، وهي كانت مهد البدايات وخطوات تقديمي لجمهور الأهلي الساحلي، حيث كانت أمام وحدة صنعاء موسم 88/89 على ملعب العلفي بالحديدة.. ورغم أنها أول مباراة لي أمام الجماهير الغفيرة، إلا أنني نجحت بفضل الله في إحراز هدف التعادل، وكان أول هدف لي مع الأهلي الساحلي من أول مباراة، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

  • هناك من يقول إن الجماهير الرياضية عرفت سالم سعيد من المنتخبات الوطنية قبل الأندية، من خلال مشاركته مع منتخب الناشئين عام 90.

_ لا، لا، بالعكس عرفتني الجماهير من خلال أهلي الحديدة ثم المنتخبات الوطنية.

  • إلى هذه اللحظة لم تجد جماهير الأهلي الساحلي تفسيراً مقنع لخروجكم المفاجئ مع شقيقك عبد الرحمن من الأهلي الساحلي، وانتقالكم إلى أهلي صنعاء، حيث كنتم أهم أعمدة الفريق ومن أبناء أهلي الحديدة ونجوم للفريق.. هل حان الوقت لكشف ذلك الخروج للجميع؟

_  لم نكن نريد الخروج، ولكن ما تعرضنا له، أنا وشقيقي عبد الرحمن، في تلك الفترة، دفعنا للرحيل والخروج. تخيل بعد كل تلك التضحيات وخدمة النادي والفريق، والصبر على كل ظروفه، هناك من اتهمنا وأساء لنا من إدارة الأهلي. تعرضنا لمضايقات مستمرة، ونكران للجميل، ولم نكن نعلم لماذا، ففضلنا الرحيل والانتقال إلى نادي أهلي صنعاء، الذي كان على علم بخلافنا مع إدارة الأهلي الساحلي، وتقدم لنا بعرض للانتقال، وتم قبول العرض والانتقال لتمثيل النادي العريق أهلي صنعاء.

  • وكيف تصف تجربتك مع أهلي صنعاء؟

_ عشت أفضل مواسمي الكروية مع أهلي صنعاء، لعبت مع جيل عمالقة وجيل بطولات، نافسنا فيها على كل البطولات المحلية، وحققت معاهم 3 بطولات دوري، وبطولتي كأس رئيس الجمهورية، وبطولة سوبر، وكنا الفريق الأبرز والأقوى محلياً في تلك الفترة، وشاركنا خارجياً في البطولة العربية، بعد التأهل عبر التصفيات، وحققنا نتيجة تاريخية بالفوز على فريق السد القطري في أرضة وبين جماهيره، ووسط نجومه العالميين المحترفين، في افتتاح البطولة العربية، وتلقينا إشادة واسعة من وسائل الإعلام العربية بعد المستوى الرائع الذي قدمناه خلال البطولة، وبأبسط الإمكانات.

  • بعد خليجي 17 في قطر، كنت أنت على مشارف الاعتزال الدولي إلا أنك فاجأت الجميع بالاحتراف الخارجي والانتقال إلى صفوف النجمة البحريني، كيف حدث ذلك؟

_  أولًا لم أكن، في تلك الفترة، على مشارف الاعتزال الدولي، ولا أعلم لماذا بعض الأقلام

سالم سعيد بقميص المنتخب الوطني

تحاملت عليَّ في تلك الفترة وطالبتني بذلك، رغم أن اللاعب هو من يحدد ذلك. كنت في المنتخب، الذي كان يقوده في تلك الفترة المدرب العالمي الجزائري رابح سعدان، وكان يعتمد عليَّ كثيراً في الدفاع، والحمد لله قدمت مستويات جيدة خلال بطولة خليجي 17، ولم أكن أعلم أنني مراقب من مسؤولي الأندية الخليجية، حتى جاءني عرض النجمة البحريني عقب انتهاء البطولة، وتمت الموافقة والانتقال للنجمة البحريني.

  • وكيف كان مشوارك الاحترافي مع النجمة البحريني؟

_  من أجمل وأحلى فترات حياتي الكروية، قضيتها في صفوف النجمة البحريني كمحترف، لعبت معهم 3 مواسم وحققت مع الفريق كأس ملك البحرين، ووصيف كأس السوبر البحريني، ونلت لقب أفضل مدافع في أول موسم لي هناك في الدوري البحريني، كما حصلت على جائزة أفضل لاعب في مباريات عديدة، ولي ذكريات رائعة مع الفريق.

  • كابتن سالم هل من الممكن أن نراك تعود، مرة أخرى، إلى أهلي الحديدة كمدرب، أو أحد أفراد الجهاز الفني؟

_ الأهلي الساحلي بيتي الأول، ولكل حدث حديث.

  • لماذا تركت كرة القدم فجأة، رغم أنك كنت لاتزال قادراً على العطاء والاستمرار في الملاعب؟

 

هل ستصدقني لو قلت لك أني لا أعلم سبب ذلك.. الحمد لله على كل حال، تركت الكرة وكنت قادراً على الاستمرار لفترة أطول. كان في داخلي قرار أن أعطي فرصة لمدافعي الجيل الصاعد، واتجاهي للتدريب عقب كرة القدم كان فجأة، حيث طلبت مني إدارة الهلال الساحلي ذلك، حيث أن آخر فتراتي الكروية كانت مع الهلال الساحلي، ولم أريد أن أرفض طلبهم.

  • ماهي أجمل أهدافك الدولية؟

 

هدفي في مرمى مبروك زايد حارس المنتخب السعودي في البطولة العربية للمنتخبات

سالم سعيد بقميص المنتخب الوطني

في الكويت عام 2002، من تسديدة من خارج منطقة الجزاء، وهدفي الآخر في شباك المنتخب الهندي في الهند، في تصفيات كاس العالم2006.

  • من هو المهاجم الذي كان يعمل له سالم سعيد ألف حساب؟

_  لا يوجد مهاجم صعب، أو أعمل له حساب خاص. كنت احترم جميع المهاجمين اللذين ألعب أمامهم، وفي عالم كرة القدم المهاجمين هم من يعملون حساب للمدافعين.

  • كنت صديق للكروت الملونة من قبل الحكام، لتدخلاتك العنيفة والخشنة مع المهاجمين، هل ذلك جعلك لا تخشى أي مهاجم؟

_  أنا بطبيعتي لعبي رجولي حاداً، وليس خشناً أو عنيفاً. أنا لست عنيفاً في لعبي، ولا اتعمد إيذاء الخصم، أو المهاجم، فكلهم زملائي ونلتقي في المنتخبات، ولكن الحكام كانوا كرماء جداً معي، ويمطروني بالكروت، ويتهموني بالخشونة، وأنا غير ذلك، وظُلمت كثيراً في هذه المعادلة.

  • أصعب موقف تعرض له سالم سعيد؟

_ في تصفيات البطولة العربية للأندية في جدة، أمام الأهلي السعودي، حيث تعرض شقيقي عبد الرحمن لإصابة قوية في الرأس أدخلته في غيبوبة عشت فيها لحظات صعبة خلال اللقاء، وفقدت تركيزي.

  • وأطرف موقف صادفك؟

_  أطرف موقف عندما لم أجد مقعد في الطائرة للسفر إلى السعودية، وجلست سهران في مطار الدمام، حيث كانت الرحلة من مطار الدمام إلى جدة، وبقيت إلى الصباح بدون نوم، وسافرت إلى جدة ووصلت الصباح، يوم المباراة مع المنتخب السعودي، ولعبت في المساء أمام المنتخب السعودي وأنا بلا نوم، وكنت في أي توقف خلال المباراة أذهب لكي أمسح عيوني بالماء، من شدة الإرهاق.

  • ما رأيك بمستوى المنتخب الوطني حالياً؟

_ المنتخب جيد، يمتلك خامات جيدة ومواهب عديدة،  يقدمون مستويات رائعة.. ينقصهم فقط مزيد من المباريات التجريبية والكثيرة لرفع الخبرة، وزيادة الاحتكاك، في ظل ظروف الحرب في بلادنا وانقطاع البطولات والمباريات الرسمية بين الأندية.

  • كلمة أخيرة كابتن سالم؟

_  كل الشكر لك وللصحيفة على هذا الحوار، وكل التوفيق لكم في مزيد من النجاحات والإبداع.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق