في الواجهة

“الحُجَرِيِّة” تحتشد سلمياً في مواجهة مليشيا حزب الإصلاح في تعز

  • احتشد الآلاف في مسيرة جماهيرية رافضة للتحشيدات العسكرية والمليشاوية التي يقوم بها “الإصلاح” إلى مناطق “الحُجَرِيِّة”

  • رفع المشاركون صوراً للعميد عدنان الحمادي ونددوا بتأخير الكشف عن من يقف خلف جريمة اغتياله

  • أيدوا موقف ضباط وصف ضباط وأفراد اللواء ٣٥ مدرع الرافض لقرار تعيين “الشمساني” قائداً للواء، ودعوا الرئيس إلى تعيين قائد للواء من ضباطه

  • رفضوا تواجد ميليشيا الحشد الشعبي التابعة لـ “الإصلاح” في “الحُجَرِيِّة”، تحت غطاء المحور والشرطة العسكرية

  • طالبوا بمحاكمة القيادات العسكرية والأمنية في تعز، وإقالة وعزل كل من ثبت تورطه بفتح معسكرات تدريب لميليشيا خارج إطار الجيش

  • طالبوا بإزالة الاستحداثات العسكرية والميليشاوية بما فيها التي جرت في مسرح عمليات اللواء ٣٥ مدرع

  • أكدوا رفضهم التام “لملشنة وعسكرة الحياة المدنية بالتحشيدات العسكرية تحت غطاء الجيش والأمن”

  • قالوا إنهم لن يسمحوا أن تكون “الحُجَرِيِّة” “مسرحاً لعبث العابثين”

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

احتشد الآلاف من أبناء مديريات “الحُجَرِيِّة”، الريف الجنوبي لمحافظة تعز، صباح اليوم السبت، في مسيرة جماهيرية حاشدة رافضة للتحشيدات العسكرية والمليشاوية الذي يدفع بها حزب الإصلاح، ومحور تعز العسكري، الخاضع لسيطرته، إلى مديريات المنطقة، ومؤيدة لقرار ضباط وأفراد اللواء 35 مدرع الرافض لتعيين عبدالرحمن الشمساني قائداً للواء، خلفاً للعميد الشهيد عدنان الحمادي.

وتوافد المشاركون في المسيرة من مختلف مناطق ومديريات “الحُجَرِيِّة”، استجابة للدعوة

التي أطلقتها فروع أحزاب المؤتمر والاشتراكي والناصري والحراك الشعبي، لمجابهة، سلمياً، التحشيدات العسكرية والمليشاوية التي يدفع بها حزب الإصلاح إلى المنطقة، بهدف السيطرة عليها، وعلى مسرح عمليات اللواء 35 مدرع.

وتجمع المتظاهرون في مدينة النَّشَمَة، مركز مديرية المعافر، قبل الانطلاق بالمسيرة الحاشدة إلى منطقة “العين”، في مديرية المواسط، حيث مقر اللواء 35 مدرع، لتأكيد مساندته، وللتذكير بقضية اغتيال قائده العميد عدنان الحمادي، والمطالبة بسرعة استكمال التحقيق في القضية، وكشف المتورطين فيها للرأي العام.

ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تطالب بسحب مليشيا الحشد الشعبي، وقوات المحور، التابعة لحزب الإصلاح، والممولة من قطر وتركيا، من مناطق “الحُجَرِيِّة”، وكذا الانسحاب من مواقع اللواء 35 مدرع.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لتحركات “الإخوان” العسكرية في تعز، ومساعيهم في السيطرة على مناطق “الحُجَرِيِّة”، ومنددة بالتباطؤ في إجراءات التحقيق في قضية اغتيال الشهيد عدنان الحمادي، الذي غطت صوره المسيرة، والكشف عن من يقف خلف جريمة اغتياله.

وقال عدد من المشاركين في المسيرة لـ “الشارع”، إن مشاركتهم في المسيرة جاء للتعبير عن رفضهم “تحويل المناطق الآمنة والمحررة إلى ساحة للاقتتال، وتمرير مشاريع على حساب مصالح المواطنين في بناء دولتهم المنشودة، أو الاستحواذ عليها من قبل المليشيات التابعة لحزب الإصلاح، التي باتت اليوم تهدد السلم الأهلي وأمن واستقرار المواطنين في تعز بشكل عام، خدمة للأجندات القطرية والتركية”.

وتعليقاً على المسيرة، كتب الصحفي خالد سلمان، في صفحته على “فيسبوك”، منشوراً قال فيه: “فعالية الاحتشاد الجماهيري اليوم في الحجرية، أكدت حقائق غير قابلة للتسويف، أو المراوغة والدحض”.

ومن الحقائق التي تطرق خالد سلمان إليها، في منشوره، أن “الجماهير هي رمانة ميزان التغيير القادم، وترابط القضايا بين عدن وتعز وكل اليمن، وإعادة تصويب وجهة البندقية، شمالاً لتحرير المحتل، لا جنوباً لتحرير المحرر”، مضيفاً: “قوة الفعل تكمن بحواضنه وحوامله السياسية، وتداخل السياسة مع الهم اليومي والوطني للناس، وهنا يمكن إعادة إحياء السياسة، على الرغم من كل محاولات تجريفها”.

وتابع: “لن يسقط اللواء (35 مدرع)، ولن تكون تعز نقطة صراع واشتباك إقليمي.. حلم الشهيد الحمادي لم يمت، وقضيته غير قابلة للدفن، ولن يُغتال مرتين”.

وقال بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية: “نحتشد اليوم في هذ الجمع الجماهيري الهادر من مختلف مديريات ريف تعز الجنوبي (الحُجريِّة)، في هذه المسيرة الجماهيرية السلمية، تعبيراً عن رفضنا لكل التحشيدات المسلحة من قبل مليشيات الحشد الشعبي، وتحت غطاء الجيش والأمن، إلى ريف تعز الجنوبي (الحُجريِّة) تحت مبررات واهية”.

وأضاف البيان، أن “السلم الأهلي وأمن واستقرار ريف تعز الجنوبي (الحُجريِّة) على مشارف انهيار مريع، جراء مخططات ينفذها تجار حروب غير مكترثين بمخاطر تصرفاتهم الرعناء تجاه أهالي وسكان هذه المناطق ذات الكثافة السكانية العالية”.

وتابع: “احتشادنا المدني السلمي والحضاري بمثابة استفتاء شعبي رافض لتحول هذه المناطق إلى ساحة للاقتتال البيني والعبثي، لا يخدم سوى تجار الحرب، ولا هدف له سوى تمزيق النسيج الوطني واستنهاض الهويات الفرعية ما دون الوطنية”.

وحدد البيان جملة من المطالب موجهة إلى قيادة السلطة الشرعية، تمثلت في:

١ – نطالب رئيس الجمهورية سرعة التوجيه باستكمال التحقيق في قضية اغتيال القائد الشهيد اللواء ركن/ عدنان الحمادي “رحمة الله عليه”، وكشف المتورطين تحريضاً وتخطيطاً وتنفيذاً بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام.

٢- تأكيداً لحرصنا على تجنيب المنطقة التحول لساحة صراع واقتتال، فإننا ندين ونرفض تواجد ميليشيا الحشد الشعبي المسلح في مديريات ريف تعز الجنوبي (الحجرية)، كما ندين التحشيدات العسكرية تحت غطاء قيادات محور تعز والشرطة العسكرية أو أي طرفٍ كان.

٣- وتأكيداً على تمسكنا بمؤسسات الدولة الشرعية، فإننا نطالب الأخ رئيس الجمهورية سرعة التوجيه بإزالة كل الاستحداثات العسكرية والميليشاوية في ريف تعز الجنوبي (الحجرية)، بما فيها الاستحداثات في مسرح عمليات اللواء ٣٥ مدرع في جبل صبران والبيرين والراهش، والامتثال لتوجيهات الأخ محافظ المحافظة، واحترام قرارات السلطة المحلية.

٤ – نجرم إنشاء مراكز تدريب الميليشيات المسلحة خارج إطار الجيش، ونطالب مؤسسة الرئاسة والحكومة تشكيل لجنة بالتحقيق مع القيادات العسكرية والأمنية، وإقالة وعزل كل من ثبت تورطه بفتح معسكرات الألوية كمراكز تدريب لميليشيات مسلحة لا تتبع مؤسسات الدولة، بل تتبع وتوالي أجندات خارجية معادية للشرعية.

٥- نطالب قيادة الشرعية والحكومة بتشكيل لجنة لمساءلة ومحاسبة القيادات العسكرية والأمنية المتسببة بانتهاكات لحقوق الإنسان، والعمل على إعادة الاعتبار للمواطنين، وجبر ضرر الضحايا، وتعويض أهاليهم التعويض العادل.

٦- احترام وتنفيذ توجيهات رئيس هيئة الأركان العامة، التي حددت مسرح عمليات اللواء ٣٥ مدرع، وإنهاء تداخل اللواء الرابع مشاة، والوحدات العسكرية الأخرى، مع مسرح عمليات اللواء ٣٥، وإزالة كل التمركزات والتحشيدات العسكرية المستحدثة في نطاق مسرح عمليات اللواء.

٧- نطالب رئاسة الجمهورية إقالة كل القادة العسكريين والأمنيين الذين كانوا سبباً في تأجيج الوضع، والمتورطين بنشر العبث والفوضى والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، وإلغاء كل قرارات التعيين غير القانونية، كما نشدد على إعادة بناء مؤسستي الجيش والأمن على أسس وطنية، ووفقاً لمخرجات الحوار الوطني.

٨- نؤيد موقف ضباط وصف ضباط وأفراد اللواء ٣٥ مدرع، وندعو الأخ رئيس الجمهورية إلى إعادة النظر في تعيين قائد للواء ٣٥ مدرع، خلفاً لقائده الشهيد اللواء ركن/ عدنان الحمادي “رحمة الله عليه”، من بين ضباط اللواء ٣٥ مدرع المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، تقديراً لدورهم الوطني في مواجهة الانقلاب وإطلاق الشرارة الأولى لمقاومته وتضحياته الجسام في مواجهة الانقلابيين، وولاءه المطلق للوطن والشرعية الدستورية ممثلة بالأخ الرئيس عبدربه منصور هادي – رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن- باعتبار أن استجابة الأخ رئيس الجمهورية لمناشدة ضباط وأفراد اللواء هي المدخل الرئيس لنزع فتيل الأزمة ومبررات الاقتتال بين رفقاء السلاح.

٩- ندين تدخل اللجنة الأمنية باتخاذ قرارات غير قانونية بشأن تصريف موارد السلطة المحلية بالمخالفة للدستور والقوانين النافذة، لما يمثله من تقويض للسلطة المحلية المدنية بالمحافظة.

١٠- ندين ونستنكر أفعال الفوضى التي مارستها جماعات مسلحة تنتمي إلى الجيش، والتي شهدتها عاصمة المحافظة خلال الأيام الماضية، من إغلاق للبنك المركزي ومرافق الدولة، وتقطيع أوصال المدينة، وصولاً إلى اقتحام وإغلاق مبنى ديوان المحافظة وطرد موظفيه وتخريب موجوداته، وهو الذي يمثل رمزية الدولة وسلطتها الشرعية.

وجدد البيان رفض أبناء “الحُجريِّة” التام “لملشنة وعسكرة الحياة المدنية بالتحشيدات العسكرية تحت غطاء الجيش والأمن”.

وقال: “لن نسمح أن يكون ريف تعز الجنوبي (الحُجريِّة) مسرحاً لعبث العابثين”، مشدداً، في هذا السياق، “على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض لتوحيد موقف الشرعية للانتصار على جماعة الحوثي الانقلابية”.

كما جدد البيان مطالب الجماهير “بسرعة انسحاب كل التحشيدات العسكرية كونها ستتسبب بكارثة إنسانية، خصوصاً وأنها تتمركز على مشارف المنفذ الوحيد الذي يصل تعز بالعالم ويمدها بكل احتياجاتها الإنسانية، كما أنها تتمركز في مديريتين ذات كثافة سكانية مرتفعة، وتعد ملاذاً لآلاف الأسر النازحة، ومقراً للمنظمات والوكالات الإنسانية الدولية والمحلية”.

وأختتم البيان بالقول: “نستحث رئيس الجمهورية تلبية مطالب المسيرة، وعمل معالجات جادة لمشكلات تعز، والتي لن تكون إلا بمعالجة جادة لمصدر القرار السياسي، وإعادة الاعتبار للتوافق والشراكة المختطفين، وتصحيح الاختلالات العميقة في الشرعية السياسية التوافقية والشراكة كمبدأين أساسيين حاكمين للمرحلة”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق