في الواجهة

الحُجريِّة على صفيح من نار

  • حزب الإصلاح يستقدم مجاميع مسلحة إلى التربة بقيادة عزام عبده فرحان نجل القائد الإخواني مستشار محور تعز “سالم”

  • ينتشر مسلحوه في كافة أحياء وشوارع المدينة، ويتمركزون بكثافة في “القحفة” حيث يقيم نجل “سالم” ومسلحوه

  • الإصلاح فجّر مواجهات مستبقاً مسيرة دعت لها مكونات مناهضة له ترفض عسكرة المنطقة وتطالب الكشف بنتائج التحقيق في قضية اغتيال العميد الحمادي

  • الإصلاح في الحُجريِّة دعا لمسيرة مضادة تقام بنفس المكان والزمان وتطالب بتنفيذ قرار تعيين “الشمساني” قائداً للواء 35 مدرع

  • المواجهات تفجرت بعد محاولة ميليشياته استهداف قائد معسكر بيحان في مدينة التربة واستمرت حتى المساء

  • تسببت المواجهات بسقوط قتلى وجرحى وإغلاق الشوارع والمحلات التجارية ومحاصرة المدنيين في منازلهم وتحويلهم إلى دروع بشرية تحتمي بها ميليشيا الإصلاح

  • حزب الإصلاح أصدر بياناً عقب المواجهات ركز فيه على تنفيذ قرار تعيين الشمساني، وحمل نبرة تهديد بتفجير الوضع عسكرياً وقتال أبناء الحجرية

  • حزب الإصلاح دعا، في بيانه، إلغاء المسيرات، وتنفيذ القرار بالقوة من قبل السلطة المحلية والعسكرية بالمحافظة الخاضعة لسيطرته

مراقبون:

  • حزب الإصلاح في تعز، إلى جانب تفجيره للوضع عسكرياً في الحُجريِّة، يتعمّد خلق حالة من التصادم بين المكونات المجتمعية وإيجاد تصدعات في النسيج الاجتماعي

  • الإصلاح يضغط بكل ثقله السياسي والعسكري لتمرير صفقة تعيين الشمساني قائداً للواء 35 مدرع، بغرض تمكينه من السيطرة عليه وإعادة صياغة عقيدته القتالية

  • الإصلاح نصب نفسه، في بيانه، متحدثاً باسم المؤسسة العسكرية والحكومة الشرعية وممثلاً لها

التربة- “الشارع”- تقرير خاص:

تجددت المواجهات العنيفة، بعد ظهر اليوم الجمعة، في مدينة التربة، جنوب محافظة تعز، بين قوات من اللواء 35 مدرع، ومليشيا حزب الإصلاح، المنتشرة في المدينة، مسفرة عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى من الطرفين.

وقالت مصادر عسكرية مطلعة لـ “الشارع”، إن المواجهات اندلعت عقب استهداف قائد معسكر بيحان، المطل على مدينة التربة، والتابع للواء 35 مدرع، مروان البرح، ومحاولة اغتياله، من قبل ميليشيا حزب الإصلاح، التي يقودها عبده نعمان الزريقي، في المدينة، أثناء عودته من مراسيم دفن الجندي حبيب الذبحاني، الذي قتل على يد المليشيا ذاتها، السبت الماضي.

وأوضحت المصادر، أن ميليشيا حزب الإصلاح استهدفت البرح في الثانية والنصف بعد ظهر أمس، في الشارع العام، وسط المدينة، ونجا من محاولة اغتيال محققة، كما استهدفت بأسلحتها المتوسطة عربة تابعة للواء 35 مدرع، أثناء قدومها من موقع جبل بيحان للتزود بالوقود، أعقب ذلك تجدد المواجهات في المدينة، والتي استمرت حتى وقت كتابة الخبر في التاسعة من مساء أمس.

وأفادت المصادر، أن قوات من الشرطة العسكرية شاركت في المواجهات، إلى جانب ميليشيا حزب الإصلاح في الحشد الشعبي واللواء الرابع مشاة جبلي، وانتشرت في كافة أحياء المدينة، وكثفت من تمركزها جوار منزل قائد مليشيا الإصلاح في التربة، عبده نعمان الزريقي، القريب من مستشفى خليفة، الواقع وسط الأحياء السكنية، ويتخذ منه مركز عمليات لإدارة الميليشيا في اللواء الرابع مشاة جبلي.

وذكرت المصادر، أن الميليشيا، والقوات الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، شنت قصفاً مكثفاً بالأسلحة المتوسطة، على موقع جبل بيحان، من جوار منزل عبده نعمان الزريقي.

وأضافت المصادر، أن القيادي الإصلاحي عبده نعمان الزريقي استدعى، اليوم الجمعة، كتيبة تأمين الطرق بين طور الباحة والتربة، بقيادة محرم الأديمي، وشعيب علي أحمد الأديمي، التابعة للواء الرابع مشاة جبلي، وبعد قدومها إلى التربة، أمس، أغلقت الشوارع في “القحفة” بالأحجار وإطارات السيارات، إضافة إلى اغلاق الأسواق والمحال التجارية والشوارع، في مدينة التربة.

وقالت المصادر، إن ميليشيا حزب الإصلاح، والقوات الخاضعة لسيطرته، تمركزت، على متن أطقم (سيارات)عسكرية، جوار مدرسة أنس بن مالك، في “القحفة”، إضافة إلى انتشار أطقم أخرى جوار سوق الزنقل، وشرقي مستشفى خليفة العام، وجوار البنك اليمني للإنشاء والتعمير، وسط المدينة.

ووفقاً للمصادر، فإن الميليشيا الإصلاحية المعسكرة في عزلة الأصابح، جنوب غربي التربة، استحدثت مواقع جديدة في منطقة “السبيب”، المقابلة لجبل بيحان من الجهة الشرقية، وقامت بإطلاق نيران أسلحتها الرشاشة على قوات اللواء 35 مدرع المعسكرة فيه، والتي لم تتمكن من الرد على مصادر النيران بسبب احتماء مليشيا الإصلاح بالمواطنين، بعد أن استخدمتهم دروعاً بشرية.

وتحدثت المصادر، عن مقتل قاسم إبراهيم ثابت المقرمي، وإصابة ثلاثة آخرين من عناصر ميليشيا حزب الإصلاح، علاوة على إصابة أحد جنود اللواء 35 مدرع، وتدمير طقم قتالي تابع للواء بقذيفة “RBG”، لم يتسنَ للصحيفة التأكد من هذه المعلومات من مصادرها الرسمية.

وتسببت المواجهات، وفقاً للمصادر، في إغلاق الشوارع والمحلات التجارية، وإعاقة حركة المواطنين، حيث تمثل مدينة التربة سوقاً مركزياً لكافة عزل المديرية والمديريات المجاورة لها، إضافة إلى محاصرة الساكنين فيها بمنازلهم، وتحويلهم إلى دروع بشرية من قبل مليشيا الإصلاح.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري آخر لـ “الشارع”، إن مليشيا حزب الإصلاح كثفت من انتشارها في منطقة القحفة، بعد قدوم نجل القائد الإخواني عبده فرحان سالم، إلى مدينة التربة، وإقامتها في المنطقة.

وأوضح المصدر، أن عناصر وأطقم المليشيا، والشرطة العسكرية، تنتشر بكثافة في منطقة القحفة، لحماية عزام عبده فرحان، الذي قدم إلى التربة لقيادة معارك السيطرة على الحُجريِّة التي يخوضها حزب الإصلاح.

وأفاد المصدر، أن حزب الإصلاح وقيادة محور تعز العسكري استقدمت المئات من المسلحين من مدينة تعز، من الموالين لحمود المخلافي، والقيادي الإخواني مستشار المحور، وحاكم تعز العسكري “سالم”.

ويأتي تجدد هذه المواجهات قبل ساعات من انطلاق مسيرة جماهيرية، كان من المقرر أن تخرج، اليوم السبت، بعد أن دعت لها ثلاثة مكونات شعبية في منطقة “الحُجريِّة”، الريف الجنوبي لمدينة تعز، منددة بحشد حزب الإصلاح ميليشياته والقوات الخاضعة لسيطرته في محور تعز إلى المنطقة، وتفجير الوضع عسكرياً فيها، إضافة إلى مطالبتها بكشف نتائج التحقيقات في قضية اغتيال العميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، للرأي العام، ورفضها تحويل مناطق ريف تعز الجنوبي إلى منطقة عبور للقوى المتطرفة إلى مناطق الجنوب والمنافذ البحرية الاستراتيجية.

ومن المقرر أن تنطلق المسيرة، التي دعت لها الهيئة الشعبية، للمطالبة بكشف نتائج التحقيق في جريمة اغتيال القائد عدنان الحمادي، ورابطة شهداء وجرحى الجيش الوطني – اللواء 35 مدرع، واتحاد التنوير والسلام، من كافة مناطق الحُجريِّة، والاحتشاد أمام مقر اللواء 35 مدرع في منطقة العين، بمديرية المواسط.

وقبل تفجير الأوضاع عسكرياً، اليوم، وإعادة التوتر إلى ذروته في مناطق الحُجريِّة، عمدت قيادات حزب الإصلاح، في المنطقة، الدعوة إلى مسيرة مضادة، على أن تحتشد في نفس المكان والزمان الذي حددته الكيانات الشعبية المناوئة لها، بهدف إفشال أي تحرك جماهيري وشعبي في مناطق الحُجريِّة مناهض لمشاريعها في المنطقة.

ورأى مراقبون، أن حزب الإصلاح في تعز، إلى جانب تفجيره للوضع عسكرياً في الحُجريِّة، يتعمد خلق حالة من التصادم بين المكونات المجتمعية، وإيجاد تصدعات في النسيج الاجتماعي في المنطقة التي ظلت متماسكة طيلة سنوات الحرب، وتمثل حاضنة شعبية للواء 35 مدرع، باعتباره يشكل نواة لجيش وطني حقيقي.

ووفقاً للمراقبين، فإن حزب الإصلاح يضغط بكل ثقله السياسي والعسكري لتمرير صفقة تعيين العميد الشمساني، الموالي له، قائداً للواء 35 مدرع، بغرض تمكينه من السيطرة على اللواء وتفكيكه، وإعادة صياغة عقيدته القتالية التي تشكل على أساسها على يد قائده العميد عدنان الحمادي.

ويؤكد بيان فرع حزب الإصلاح في محافظة تعز، الصادر اليوم، عقب المواجهات التي فجرتها ميليشياته في مدينة التربة، ما يذهب إليه المراقبون من ناحية إعاقته لأي تحرك شعبي، مختلقاً ذرائع وحجج واهية.

وركز بيان الإصلاح في تعز، على التحركات الشعبية المناهضة لمخططاته ومشاريعه في المنطقة، دون أن يعير ما يجري من اقتتال وحرب عبثية فجرتها ميليشياته في مدينة التربة أي اهتمام، حيث قال: إنه “يتفاجأ بدعوات ودعوات مضادة للاحتشاد والتظاهر أمام بوابة المعسكرات يوم غد السبت (اليوم)، من قِبل كيانات وأطراف مختلفة ومتضادة، ما ينبئ عن صدامات قد تحصل بين أبناء الوطن الواحد والقضية الواحدة، بل والقرية الواحدة، وهو ما لا يستسيغه عاقل ولا يحمده ذو دين وخُلق”.

وتابع: “إن التجمع اليمني للإصلاح وهو يربأ بنفسه وأعضائه أن يشاركوا في هذه الفتنة، يؤكد أن الشأن العسكري يجب أن يسند لأهله، وأن قرارات الشرعية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية مسألة تنفيذها تقع على عاتق الدولة وقيادة الجيش الوطني، ولا مجال لإقحام المدنيين في هكذا فتنة ستؤدي إلى الاقتتال البيني بين رفاق السلاح وأبناء الشعب الواحد”.

وأضاف: “إننا في التجمع اليمني للإصلاح م/ تعز نناشد كل من دعا إلى هذه المظاهرات من جميع الأطراف، إصدار بيانات عاجلة إلى أعضائهم ومناصريهم بالتوقف الفوري والعاجل عن التحشيد والنزول في هكذا فتنة”.

ودعا حزب الإصلاح السلطات في تعز، ممثلة بالسلطة المحلية والعسكرية (الخاضعة لسيطرته) “الاضطلاع بواجباتهم في وأد هذه الفتنة، ومعالجة الاختلالات في مديريات الحجرية، والتحرك الفوري لإخمادها، وتنفيذ القرارات الصادرة في هذا الشأن”.

ويؤكد المراقبون للشأن السياسي، أن حزب الإصلاح، في بيانه، حمل تهديدات واضحة بتفجير الوضع عسكرياً وقتال أبناء الحُجريِّة، في حال لم يتم تمرير قرار تعيين الشمساني قائداً للواء 35 مدرع، كما أنه نصب نفسه، في بيانه، متحدثاً باسم المؤسسة العسكرية وللحكومة الشرعية وممثلاً لها.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق