مقالات رأي

الإصلاح وإدمان الخصومة

في مواجهة مسيرة السبت الهادفة لرفض ملشنة الحجرية, والمطالبة بالكشف عن قتلة الحمادي, قامت جماعة الحيض والنفاس باستحضار ما اكتنزته خلال مسيرة حياتها، من أساليب عجائز القرى ومجتمعات نسائها، وإسقاطها على صور مدبلجة, منها تلك التي جمعوا فيها صورتي الحمادي وطارق عفاش, في خطوة مثيرة للضحك، وباعثة للشعور بالشفقة تجاه هذا النوع من البشر، الذين لا يحترمون أنفسهم ولا عقل المتلقي, ودون اكتراث بما يمليه عصر الآيفون وثورة الاتصالات.

أما التعليقات السخيفة، ونشر الأخبار الكاذبة, فقد ملأوا بها وسائل التواصل الاجتماعي, في حشد رهيب لطابور الكذب والتلفيق المخصص لهذه المهام.

وبهدف إخافة الناس وعزوفهم عن المشاركة, قاموا بنشر أخبار عن قيام طارق عفاش بتجهيز قناصة بغرض دسهم في أوساط المتظاهرين, إلى جانب الترويج عن قيام الناصري بنفس الخطوة, وأخبار متنوعة تهدف في النهاية إلى إخافة الناس وإفشال المسيرة, أو على الأقل تقديمها بما يعكس محدودية المشاركة, وبصورة أن هذا هو حجم الأحزاب الداعية والمنظمة للمسيرة.

برغم كل شيء، نجحت الفعالية, وكانت المشاركة الشعبية بالعدد والحجم الذي أذهل جماعة الحيض والنفاس, وعكرت أمزجتهم الملوثة بالحقد والكراهية وسوء المنقلب الفكري والسياسي, ما دفع بهم لحشد مليشياتهم المسلحة، ومن ثم الهجوم على نقطة اللواء 35 في ذبحان, واحتدام المواجهات المسلحة في شوارع التربة والمناطق المجاورة، كرد فعل لفشلهم الإعلامي.

لجوء جماعة الحيض والنفاس وشروط النجاسة للمواجهة المسلحة مع أفراد اللواء 35, عكس حالة الطفح والفشل الذي منوا به في محاولاتهم عرقلة المسيرة وإفشالها.

سيناريو كانوا قد بدأوه باغتيال الشهيد الحمادي, كمقدمة لما أرادوا بلوغه من أهداف السيطرة على التربة والحجرية عموماً, بما في ذلك قيادة اللواء 35, في مواراة واضحة لعجزهم في مواجهة الحوثيين وفك حصار المدينة, خاصة إذا علمنا أن عدد أفرادهم المسجلين في كشوفات ما يطلق عليه الجيش الوطني بتعز، بلغوا 48 ألفاً.

كم أنتم مساكين وتقليديين في أدائكم وخطابكم، وحتى “بعاسسكم”, لدرجة بتنا معها نشفق عليكم وعلى ما أنتم فيه من “الجعننة” وآثام ما ترتكبونه من الأفعال والحسابات الخارجة عن روح العصر, وحاجة الناس في بناء الدولة الوطنية الديموقراطية, دولة النظام والقانون واحترام خيارات الناس ومخرجات صناديق الاقتراع.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق