مقالات رأي

آنستنا يا عيد

يصعب الحديث عن الأعياد، كأن العيد فخ لا تستطيع الكتابة فيه عن واقعنا في وقت يُفترض أن يتطبع بالفرح، ولكننا نعجز عن الشعور بتلك الفرحة التي كنا نستشعرها في أيام خلت.

تكتب آنستنا يا عيد، فتتعرض للهجوم قبل أن تكمل الجملة، ويردون عليك: أي عيد هذا، وأين هي الفرحة..؟، تكتب لم تأنسنا يا عيد فيُهاجمك الآخرون.. لماذا تكرهون شعائر الله ولو كان عيداً للكفار لاحتفلتم..!

وأكيد.. من الصعب لوم من ألقى العيد عليه بثقله في وضع اقتصادي متردٍ وهو ربٌ لأسرة ولديه أطفال ينظرون له كساحر قادر على تلبية مطالبهم بتعويذة، أطفال لا يدركون بأن التعويذة لا يملكها إلا مشرف أو مسؤول أو من له تجارة نفطية بشارع خولان قادر على جلب الأضحية من قرونها.

وخلال السنوات السابقة، ربما وجد معظمنا طريقته الخاصة بتجاوزه بأقل الخسائر النفسية والاقتصادية، سواء بالتكافل أو بإيجاد مصادر أخرى للرزق، أو بالنوم على أمل أن يمر بسلام، محاولاً عدم مقارنة سعر الأضحية بسعره كمواطن تنهي حياته رصاصة مجانية.

عيدٌ وراء عيد في زمن الحرب والفساد جعلتنا نتقهر نفسياً من عام لعام، وكل عام تتناقص حروف العيد السعيد الذي أصبح كاليمن السعيد نسمع عنه ولا نراه.. ومع هذا كل عام وأنتم بخير.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق