مقالات رأي

الرهان السعودي الخاطئ على “الإخوان” سيقود إلى نتائج مدمرة

 الاصلاح يعيش وضعاً متفجراً داخلياً، بعد أن كشف أحد أبرز قياداته العسكرية الجهادية، طبيعة سلوك مستواه الأعلى المراوغ، المتنقل بين أكثر من جهة راعية ممولة، والحديث بعدة لغات سياسية، ورطانات، بين أكثر من مصدر دعم وتمويل، فيما الولاء الحقيقي يبقى لجهة المرجعية الإسلامية الأم، الخلافة، وخليفتهم أردوغان.

الحاكم العسكري لتعز عبده فرحان المكنى بسالم، أعلن في تسريب مسجل، إنه لا يعول على السعودية، الدولة الضعيفة التي عجزت عن مجابهة مجموعة حوثيين، متسللين الى أراضيها، وأن الإصلاح يتلقى الدعم من إيران كمباركة سياسية وتنسيق مواقف، وضخ بالسلاح والمدرعات تركياً، للتوجه نحو ميناء المخا وفتحه أمام التدفق التركي عتاداً وبشراً.

السعودية مطالبة بموقف صارم تجاه الإصلاح، ولكنها هي الأخرى تدور بين حجري رحى، فلا هي اتخذت قرار العزل، حتى لا تمنح الإصلاح جواز مرور للارتماء الكلي، العلني في الحضن التركي، ولا هي قادرة على إعادة تشكيل الوعي السياسي المنضبط، لتيار يلعب على التوازنات، يستثمر الخلافات الإقليمية لصالح هويته ومشروعه، مشروع الدولة الدينية وحلم الخلافة.

تسريبات القيادي سالم ليست خضة عابرة، بل هي سقطة مدمرة للإصلاح حد الانكشاف، وللحلفاء أيضاً على حد سواء، حيث الرهان الخاطئ على الإخوان، سيقود بالضرورة الى نتائج خاطئة ومدمرة على امتداد خارطة الصراع في اليمن.

عموماً بعد ان تم بسط النوايا الاصلاحية المبيتة، وكشفها للعلن حول الرهان على تركيا، ووجود دعم سياسي خفي من إيران، فإن اليمن مفتوحاً على أكثر من احتمال، اهمها، أن ما تعجز عن اتخاذه السعودية بالعلن تجاه الإصلاح، ستوكل به بالسر لمصر، وهي ذات إرث طويل متراكم، في التعامل مع مثل هكذا تيار.

التبرم السعودي من الإصلاح، سنقرأه في التشكيل الحكومي القادم، أكان على مستوى تخفيض السقوف بالنسبة للإصلاح، أو التدخل باختيار الأقل تشدداً وايدلوجية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق