فنون وثقافة

اليونسكو تحشد الموارد والخبرات لحماية التراث الثقافي اليمني في شبام وصنعاء وزبيد

“الشارع”- متابعات:

أعربت منظمة اليونسكو، التابعة للأمم المتحدة، عن أسفها الشديد للخسائر في الأرواح والممتلكات في عدد من المراكز التاريخية في اليمن، بما في ذلك مواقع التراث العالمي في زبيد وشبام وصنعاء، وخاصة في الأيام الأخيرة، في أعقاب الظروف الجوية القاسية التي اكتسحت البلاد.

وقالت المنظمة الأممية المعنية بالعلوم والثقافة، في بيان صادر عنها أمس الثلاثاء: “تعرّض الأضرار الناجمة عن ذلك حياة سكان هذه المراكز التاريخية للخطر، تاركةً البعض دون مأوى ملائم، مع تفاقم الوضع المتردي بالفعل بالنسبة للعديد من الآخرين. كما تهدد الظروف المناخية بقاء التراث الثقافي الفريد لليمن، الذي يعدّ شهادة على الإبداع البشري والقدرة على التكيف مع التضاريس الطبيعية والظروف البيئية المتنوعة في البلاد”.

وأضح البيان، أن اليونسكو تقر بالحاجة إلى بذل جهود جماعية لتجنب المزيد من الخسائر، وتنفيذ آليات تخفيف المخاطر لضمان أن يتمكن سكان هذه المراكز التاريخية من الاستمرار في العيش والحفاظ على تراثهم كما فعلوا لعدة قرون.

وأضاف البيان، أن اليونسكو، إلى جانب شركائها الدوليين، حشدت الموارد والخبرات لحماية التراث الثقافي اليمني، من خلال تنفيذ عدد من المشاريع، مع التركيز على إعادة التأهيل الحضري للمنازل الخاصة، وتعزيز قدرات السلطات المحلية.

وقال، إن المراكز التاريخية اليمنية في عدن وصنعاء وشبام وزبيد، تستفيد من مشروع النقد مقابل العمل الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الصندوق الاجتماعي للتنمية والسلطات المحلية المتخصصة.

وتابع البيان: إن أنشطة المشروع تحمي بشكل فعال المنازل الخاصة والأماكن العامة في المدن الأربع، وتخلق فرص دخل لـ 4000 شاب من السكان، مع أكثر من 30 موقع عمل مستمر في مدينة صنعاء القديمة وحدها، ويتكيف المشروع – الذي يستغرق ثلاث سنوات- باستمرار مع الاحتياجات المتغيرة للمدن المُستهدفة.

واستطرد البيان: إن اليونسكو تعمل على حشد الدعم من صندوق التراث للطوارئ للاستجابة بسرعة وفعالية للأزمات الناتجة عن النزاعات المسلحة والكوارث في البلاد، وبالتعاون مع شركائنا، تدخلت المنظمة في منطقة القاسمي في مدينة صنعاء القديمة، ومدينة زبيد التاريخية، بحماية ما يقارب 30 منزلاً من الانهيار.

وزاد: في أعقاب السيول الغزيرة التي حدثت في صنعاء في أبريل / نيسان 2020، تم إطلاق المرحلة الثانية من التدخل بدراسات فنية للمناطق السكنية الواقعة بشكل رئيسي على الضفة الغربية من السايلة، والتي ستتبعها أنشطة إعادة التأهيل المقرر إطلاقها بالشراكة مع مشروع الأشغال العامة والهيئة العامة لحماية المدن التاريخية .

وذكر أن اليونسكو تواصل متابعة الوضع عن كثب، والتنسيق مع شركائها المحليين لتقييم الاحتياجات وحشد الموارد والخبرات الكافية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق