آخر الأخبارفي الواجهة

أذرع الخيانة داخل جيش الشرعية

وثيقة جديدة تفضح الخونة داخل قيادة الجيش في مأرب والجوف

  • تهريب شقيق أركان حرب المنطقة العسكرية السادسة المتهم بتهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي من سجن الشرطة العسكرية في مأرب

  • رئاسة الأركان توجه جميع النقاط العسكرية والأمنية بالقبض على المذكور وتقول إنه متهم بقضايا جنائية وعسكرية

  • لا يزال مجاهد الغليسي في موقعه العسكري، ولم يتم إحالته للتحقيق، رغم وجود احتمال كبير بتورطه في العمل لصالح الحوثيين

مأرب- تقرير خاص بـ “الأولى”:

وجَّهت رئاسة هيئة الأركان العامة، كافة النقاط العسكرية والأمنية والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، بالقبض على يونس الغليسي، شقيق أركان حرب المنطقة العسكرية السادسة، بعد تهريبه من سجن الشرطة العسكرية، في محافظة مأرب، بعد إيقافه فيها على ذمة قضايا عدة، أهمها التجسس لصالح مليشيا الحوثي، وتهريب الأسلحة لها.

وصدر، في 28 أغسطس المنصرم، بلاغ عن مركز القيادة والسيطرة في رئاسة هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع، برقم (227)، نصّ على إيقاف المدعو يونس قائد حزام الغليسي، معرفاً إياه بأحد منتسبي المنطقة العسكرية السادسة، التي تشمل محافظات الجوف وصعدة وعمران.

البلاغ، الذي حصلت “الأولى” على نسخة منه، نَصَّ على التالي:

“الاسم: يونس قائد حزام الغليسي.. ملاحظة: أحد منتسبي المنطقة العسكرية السادسة”.

“إشارة إلى برقية قائد فرع الشرطة العسكرية م/ مأرب، رقم (42) بتاريخ 28/8/2020م، المتضمنة فرار المذكور أعلاه من السجن، حيث وهو موقوف على ذمة قضايا جنائية وعسكرية.. وعليه: مطلوب التعميم على كافة النقاط العسكرية والأمنية والمنافذ البرية والبحرية والجوية والبحث والتحري، وإلقاء القبض على المذكور”.

 ويونس الغليسي هو شقيق مجاهد قائد حزام الغليسي، أركان حرب المنطقة العسكرية

مجاهد الغليسي مع أبو علي الحاكم قبل انضمامه إلى الشرعية

السادسة، الذي سبق لقائد قوات التحالف العربي في مأرب (سعودي) أن اتهمه، وقادة آخرين في الجيش الوطني، بنهب السلاح من مخازن الجيش في محافظتي مأرب والجوف، وتهريبه إلى مليشيا الحوثي.

قائد التحالف العربي في مأرب كان يتحدث عن يونس الغليسي (شقيق رئيس أركان المنطقة العسكرية السادسة)، الذي كشفت التطورات أنه تم تهريبه من سجن الشرطة العسكرية في مأرب، ما يؤكد قوة النفوذ الحوثي داخل القيادات العسكرية في مأرب.

حينها، نُشِرَت، في وسائل التواصل الاجتماعي، صورة تجمع مجاهد الغليسي مع أبو علي

الحاكم، قبل انضمام الأول إلى “الشرعية”، في إشارة إلى عمق علاقة “الغليسي” بمليشيا الحوثي، واحتمالية اختراقه لجيش الشرعية لصالح المليشيا.

ولا يزال مجاهد الغليسي في موقعه العسكري، ولم يتم إحالته للتحقيق وللمحاكمة العسكرية، رغم وجود احتمال كبير بتورطه في العمل لصالح مليشيا الحوثي.

على صعيد متصل بالخيانات، قُتِلَ، الاثنين قبل الماضي، نجل مجاهد الغليسي، أركان حرب المنطقة العسكرية السادسة التابعة للقوات الحكومية، وهو يقاتل في صفوف مليشيا الحوثي في جبهات محافظة الجوف.

وقالت المعلومات، إن إبراهيم مجاهد الغليسي، قُتِلَ وهو يقاتل مع مليشيا الحوثي، في المواجهات التي تخوضها معها القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من رجال القبائل، في جبهات شرق مديرية الحزم، مركز محافظة الجوف.

ونشرت مليشيا الحوثي صورة لـ “إبراهيم”، وعليها اسمه الكامل (إبراهيم مجاهد قائد حزام الغليسي)، والمنطقة التي ينتمي إليها (العَشَّة- عمران)، وتاريخ مقتله (24 أغسطس 2020)، باعتباره أحد “شهداء” الجماعة الانقلابية.

وحتى اليوم، لم يتم اتخاذ أي إجراءات ضد مجاهد الغليسي، رغم المعلومات التي تشير إلى تورطه، وأسرته، في العمل لصالح مليشيا الحوثي.

ومجاهد الغليسي هو أحد القيادات العسكرية المحسوبة على حزب الإصلاح، والمقربين من

بوستر خوثي عن مقتل نجل مجاهد الغليسي

نائب الرئيس علي محسن الأحمر وهاشم الأحمر، القائد السابق للمنطقة العسكرية السادسة، التي كان مقرها في محافظة الجوف.

وتقول المعلومات، إن مجاهد الغليسي كان قائد كتيبة في ما كان يُسمَّى بـ “الفرقة الأولى مدرع”، وهو محسوب على الفريق علي محسن الأحمر، قائد الفرقة سابقاً، نائب رئيس الجمهورية حالياً.

خلفية مقتضبة عن الخيانة و”الغليسي”

في 11 أبريل الماضي، نشر القيادي السابق في مقاومة محافظة الجوف، والرئيس السابق لحزب الإصلاح فيها، الشيخ الحسن أبكر، منشوراً على صفحته في “فيسبوك” قال فيه، إنه حصل على وثيقة يتهم فيها قائد قوات التحالف العربي في مأرب “أشخاصاً وقيادات في الجيش الوطني” اليمني “بنهب السلاح، وتهريبه” إلى مليشيا الحوثي.

وقال “أبكر”، في منشور نشره، في 11 أبريل الماضي، على صفحته في “فيسبوك”: “سبق وأن غردت، بعد سقوط حزم الجوف، أنه وصلني بلاغ، أو معلومة، بأن مخازن الأسلحة نهبت وسرقت، وطالبت، حينها، التحقيق في الموضوع، كي نعرف من الناهب، ويتبع من، حتى يُعرف الخائن. اليوم وصلتني وثيقة رسمية، موجهة من قائد التحالف بمأرب إلى معالي وزير الدفاع (احتفظ بصورة منها)، يتهم فيها أشخاصاً وقيادات في الجيش الوطني بنهب السلاح وتهريبه، في جريمة كبيرة وخيانة عظمى بحق الوطن والمواطن، وهي في الأعراف العسكرية خيانة عظمى”.

وأضاف: “المذكرة الموجهة من مقر التحالف في مأرب إلى وزارة الدفاع بالغة الخطورة، ومن الأهمية والواجب الوطني والمسؤولية العسكرية سرعة التحقيق في الاتهام، والتأكد من تورط الأشخاص وقدر مسؤوليتهم، ومحاسبتهم وفق القانون العسكري.. ونطالب الجهات الرسمية بكشف الحقائق للعسكريين والمدنيين ولكل الشعب، والضرب بيد من حديد على كل من ثبت تورطه بصورة مباشرة وغير مباشرة، وكل من ساعد أو غض الطرف على مثل هكذا جرائم.. الكل ينتظر ماذا ستصنع وزارة الدفاع وقياداتها؟”.

وتابع: “الخيانات المتكررة التي تطال الجيش الوطني، والنهب للأسلحة، والتخابر مع المليشيات، وتسهيل تهريب الأسلحة والذخائر والأموال والوقود والمؤن وغيرها، إلى مناطق الحوثيين، جريمة لا تغتفر، ويجب أن يُحاسب جميع المتورطين فيها، وأن يتم مكاشفة الرأي العام بذلك؛ لأن ثمن هذه الخيانات دماء طاهرة وخسائر فادحة تتعرض لها الدولة ويتعرض لها المواطنون”.

واستطرد: “حاولت أن أصمت عن هذا الموضوع، وعدم إثارته عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مباشر، وأن أرسل رسائل غير مباشرة، لكن الجريمة كبيرة، والصمت عليها غير مجدٍ، وتحرك الجهات المختصة بطيء، ونخشى أن تضيع القضية، والمطلوب الآن من وزارة الدفاع أن تقوم بدورها على أكمل وجه، ما لم فهي، أيضاً، متورطة فيما يجري ويدور وتتحمل المسؤولية القانونية أمام الشعب والدولة وأمام الله”.

واختتم منشوره بالقول: “الانتكاسة التي تعرضت لها الجوف ليست بالأمر الهين، وأخشى انعدام الثقة، وذاك أكبر وأخطر من الخسائر البشرية والمادية، وعلينا أن نسهم جميعاً في إعادة إصلاح الاختلالات، ومحاسبة الفاسدين والخونة والمتلاعبين، فدماء الأبطال ليست رخيصة، ومنازل وممتلكات المواطنين والتجار التي نهبت واحرقت يتحمل وزرها من خان الجوف والدولة. أجدد بصفتي مواطناً يمنياً، ومن أبناء الجوف، وباسم كل الأحرار، [المطالبة] بضرورة إزاحة الستار عن كل خائن أو مجرم اقترف خيانة بحق الوطن”.

وتالياً، تم تسريب الوثيقة التي تحدث عنها “أبكر” إلى وسائل الإعلام. الوثيقة عبارة عن رسالة وجهها قائد قوات التحالف في مأرب (سعودي)، في 9/3/2020 (بعد سقوط محافظة الجوف في أيدي مليشيا الحوثي) إلى وزير الدفاع اليمني، وقال له فيها: “نفيد معاليكم بأنه توفرت لدينا معلومات تفيد بقيام شقيق رئيس أركان المنطقة العسكرية السادسة للجيش اليمني (مجاهد الغليسي) بتهريب عتاد عسكري عبارة عن أطقم عسكرية وأسلحة، أثناء الانسحاب من مواقعهم في الجوف، والتوجه بها إلى منطقة الرويك”.

وأضاف قائد قوات التحالف، في رسالته، مخاطباً وزير الدفاع اليمني: “نأمل بعد اطلاع معاليكم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المقصرين، شاكرين لكم حسن تعاونكم”. وحتى الآن لم يتخذ وزير الدفاع أي إجراءات للتحقيق في القضية رغم خطورتها.

وزير الدفاع، اكتفى بتوجيه هيئة الاستخبارات العسكرية بـ “متابعة الموضوع والرفع إلينا”. وحتى اليوم، لم يتم شيءٌ يذكر في الموضوع، ولم يُعرف ما إذا كانت هيئة الاستخبارات تابعت الموضوع، ورفعت تقريراً بشأن ذلك، أم لا.

طبقاً لصحيفة “الشارع”، فبعد ثورة 2011، تم تعين “الغليسي” نائباً لمدير أمن محافظة الحديدة، وبعد 21 سبتمبر 2014، بنى علاقات مع مليشيا الحوثي، ودخل في صداقة مع القيادي في المليشيا، أبي علي الحاكم، ويظهر في صورة معه قيل إنها التقطت لهما عندما كان “الغليسي” لا يزال في صنعاء، قبل التحاقه بـ “الشرعية” في مأرب.

وبدعم من علي محسن الأحمر، وهاشم الأحمر، تم تكليف مجاهد الغليسي، بعد مغادرته صنعاء، مسؤولاً على قوة عسكرية، تتبع هاشم الأحمر، أُسندت لها مهمة تأمين منفذ الوديعة البري اليمني مع السعودية. وخلال فترة عمله هناك كان يفرض إتاوات غير قانونية على المسافرين وشاحنات نقل البضائع، وتصاعدت شكاوى التجار والمسافرين منه.

وفي 3 أبريل 2019، أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي، قراراً جمهورياً (رقم 53 لعام

مجاهد الغليسي

2019) قضى بتعيين العميد مجاهد الغليسي (أصبح عميداً!) أركان حرب المنطقة العسكرية السادسة. وتؤكد المعلومات أن علي محسن الأحمر وقف خلف صدور هذا القرار، بسبب ارتباط “الغليسي” به. ويُتهم مجاهد الغليسي، أيضاً، بالارتباط بمليشيا الحوثي.

وفي 3 مارس الفائت، كان قائد لواء القوات الخاصة في المنطقة العسكرية السادسة (محور الجوف)، العميد محمد علي الحجوري، كشف عن اتفاق سري تم بين مليشيا الحوثي الانقلابية ومشائخ وقيادات عسكرية في المنطقة العسكرية السادسة، لتسهيل دخول الحوثيين إلى الجوف، وتسهيل سيطرتها عليها، وعلى مدينة الحزم، عاصمتها.

وقال الحجوري، في بيان أصدره يومها، إنه “تم إبرام اتفاق سري بين الانقلابين الحوثيين والشيخ عبدالله الهدي، ابن عم رئيس عمليات المنطقة العسكرية السادسة [العميد الركن علي محسن الهدي]، لتسهيل دخول الانقلابين” إلى الجوف.

وجاء بيان “الحجوري” رداَ على اتهام أمين العكيمي، محافظ الجوف، له بالانسحاب وعدم تنفيذ الأوامر، كنوع من تحميلة مسؤولية سيطرة مليشيا الحوثي على محافظة الجوف.

 قال “الحجوري”، في البيان: “طالعنا وسمعنا تلك الافتراءات والتهم الكيدية التي نسبت إلينا في إطار تنفيذ المهمة الوطنية الموكلة إلينا في مسرح عمليات المنطقة العسكرية السادسة (محور الجوف)، ومن منطلق حقنا القانوني والدستوري في الرد على ما نسب إلينا، نؤكد أن تلك الإشاعات والأكاذيب لا أساس لها من الصحة”.

 وأضاف: “فوجئنا بمهاجمة مخازن السلاح التابعة للواء من قبل جماعات مسلحة تابعة للمدعو الهدي، يريدون نهب السلاح، وطالبوا منا المغادرة وتسليم السلاح لهم، أعقبه ترديد شعارات الصرخة الخمينية، وتم حصار قواتنا في المحزمات، بعد سقوط الغيل، وانسحاب القوات المرابطة في الميمنة”.

وتابع: “قوات اللواء لم تتراجع أو تتخاذل بما أوكل إليها من مهام، وقد قمنا بتنفيذ المهام الموكلة إلينا في المنطقة السادسة، منها مهمة تعزيز اللواء 127، وتم استعادة المواقع التي سيطر عليها العدو، والسيطرة على مواقع جديدة في جبال الجرشب، كما تم تكليفنا مع

رسالة قائد التحالف العربي في مأرب التي تؤكد تورط شقيق أركان حرب المنطقة العسكرية السادسة في تهريب الأسلحة إلى مليشيا الحوثي

قوات من المنطقة بفك الحصار عن منطقة خط الإمداد من اتجاه القائم، بالإضافة إلى تنفيذنا مهمة ثالثة شرق المحزمات، وتثبيت مواقع فيها، مع العلم أن هذه المنطقة تبعد عن مديرية الغيل خمسة عشر كيلو متر غرباً”.

واستطرد “الحجوري”، في البيان: “إننا لا نريد أن تصل الخلافات وتبادل الاتهامات ما بين رفقاء القضية والسلاح إلى هذا الحد، وفي ظل هذا التوقيت الحرج الذي تمر به بلادنا، وحجم المؤامرات التي تحاول النيل من الجيش الوطني وقضيته العادلة، وكان ما نرجوه أن يتكاتف الجميع في مواجهه تصعيد الانقلابين في الفترة الأخيرة، ودحرهم في طريق استعادة الشرعية والتحرير الكامل لوطننا الجريح”.

وختم العميد الحجوري بيانه بالقول: “نؤكد لشعبنا اليمني العظيم، وقيادتنا السياسية والعسكرية، أننا لن نتراجع عن العهد الذي قطعناه على أنفسنا بأن ندافع عن وطننا حتى آخر قطرة من دمائنا، ولن نفرط بدماء الشهداء، وسيظل جيشنا الوطني الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل الفتن والمؤامرات”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق