آخر الأخبارفي الواجهة

ما الذي يحدث في جزيرة العمال بعدن!؟

  • عمليات بناء وشق طرق واستحداثات تقام في الجزيرة وتشوه معالمها

  • القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي أحمد بن بريك شكل لجنة للاطلاع على الاستحداثات الجارية هناك

  • رئيس اللجنة: في الوقت الذي أردنا النزول فيه لتقصي الحقائق وصبتنا معلومات بأن تكتفي ببيان اللجنة الأمنية

  • الباحث السليماني: بعد 94 فكر عفاش أن يبني له قصراً على قمة الجبل، ولكنه عدل عن فكرته بعد اخباره بأن الجبل كاسر أمواج طبيعي

  • أحمد عمر: إذا كان ما يجري في الجزيرة عملاً أمنياً، ما لذي يدفع سناح للقيام بمنع معرفة الأمر على الانتقالي؟

عدن- “الشارع”- تقرير صابر السليس:

لم تدمر الحرب كل شيء في عدن، فقد أبقت على الأماكن السياحية والأثرية، وهذا لا يعني أن ذلك كان بقصد المحافظة على تلك الأماكن، ولكن بقدرة قدير، لم يطلها الدمار.

ولكن من تسلق على سُلّم الحرب ليصل إلى القيادة أو إلى قلوب الناس ببطولاته، التي قد يكون نصفها مزيّف – وهم قليلون – هم من عاثوا في عدن، مدينة السلام فساداً وخراباً، وهم من سعوا إلى تدمير معالمها، وتحويل متنفساتها وحدائقها إلى ملكية خاصة، وهم من جعلوا كل شيء جميل سيئاً فيها، ولا نعلم إن كان وراء ذلك مآرب سياسية، أم أنه طمع، مستغلين في تحقيقه مسؤولياتهم ومناصبهم.

جزيرة العمال في عدن، ليس المكان الوحيد الذي يُراد له التدمير، إن لم يكن قد تدمر،

استحداث بناء يظهر على قمة الجبل

وليس المكان الأول الذي طاله الخراب، فهناك متنفسات وحدائق وأماكن عامة، تقاس مساحاتها بالهكتارات، تم الاستحواذ عليها، وتحويلها إلى ملكية خاصة يتصرف فيها الباسط كيفما يشاء، وغير ذلك الكثير من عشوائية البناء واستغلال غياب الدولة واستغفال القانون.

             عبث وتخريب

لم تفكّر كل الأنظمة السابقة، التي حكمت البلاد في تحويل موقع جزيرة العمال إلى ملكيتهم الخاصة، ولم يستخدم أي من القيادات والمسؤولين نفوذه في السيطرة عليها، للاستفادة من موقعها المتميز، وإن حصلت بعض المحاولات في ذلك، ولكن لم يستطع أحد البسط عليها.

إلا أن ما يحدث الآن من عبث وتخريب في جزيرة العمال، التي تعتبر من الوجوه الحسنة، بين أماكن عدن الجميلة والأثرية، يثير الاستغراب ويطرح ملايين من علامات الاستفهام.

وما يحدث هناك، لن يكون مقبولاً بأي شكل من الأشكال، والعمل في الجزيرة لا يُبرر أبداً، حتى وأن كان ما يريد “صامد سناح” القيام به إنشاء معسكر لحماية عدن وأبنائها، كون جزيرة العمال تُعد من الأماكن الأثرية ومن معالم مدينة عدن المهمة، وملك من أملاك المواطنين لا سواهم.

             عذر أقبح من ذنب

ونتيجة لما يقوم به المدعو صامد سناح، من تخريب يرافقه عدم الاستماع لما يقوله المواطنون، قام القائم بإعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الجمعية الوطنية،

لقطة يظهر فيها شيول يشق طريق إلى قمة الجبل

أحمد سعيد بن بريك، بتشكيل لجنة من أعضاء الهيئة الإدارية ومستشار الجمعية الوطنية، للنزول إلى مكان العمل للاطلاع على الاستحداثات الجارية هناك، وقال رئيس اللجنة، نصر بن هرهرة اليافعي، في الوقت الذي كنت وزملائي جاهزين لبدء العمل والذهاب إلى جزيرة العمال، وصلتنا تعليمات بأن نكتفي ببيان اللجنة الأمنية.

وقال هرهرة: “لقد طالعنا في وسائل التواصل الاجتماعي، بيان اللجنة الأمنية، عن ما يدور في جزيرة العمال”.

وأهم ما جاء في البيان، الصادر عن اللجنة الأمنية، الذي تحدث عنه نصر بن هرهره، “عدم وجود أي أعمال بناء في جزيرة العمال، وأن ما يتم الترويج له على أنه استحداثات بناء وأعمال مشاريع استثمارية، لا يزيد عن  كونه استحداث طريق للآليات العسكرية إلى قمة الجبل، لاستخدامها عند الضرورة”.

إلا أن هذا البيان وصف بالمهزوز، وسُمي “بعذر أقبح من ذنب”، حيث إن جزيرة العمال لا تصلح أن تكون ثكنة عسكرية، كونها مكاناً أثرياً وموقعاً جغرافياً جذاب.

               استياء شعبي

ما يحدث في جزيرة العمال لاقى استياء وغضبا شعبيا واسعاً، وراح البعض يتذكر الماضي وما حدث من محاولة لاتخاذ جزيرة العمال ملكية خاصة، إبّان حكم الرئيس الراحل عفاش، حيث قال الباحث علي بن محمد السليماني، بعد عام 94 حاول عفاش أن يبني له قصراً فوق جبل جزيرة العمال، إلا أنه عدل عن فكرته التي أسموها حينها بالتخريب والبسط غير القانوني.

وقال السليماني: بعد أن احتج المواطنون في عدن، وكتب الكتّاب عن ما يريد فعله عفاش، وبعد إخباره بأن جبل جزيرة العمال يُعد كاسر أمواج طبيعي، والبناء فوقه يُعد تدميرا لهذا الكاسر الطبيعي أولاً، وتخريب ومسح للمكان الأثري ثانياً، فقام القائمون على العمل برفع معداتهم، ووقفوا العمل في الجزيرة.

وفي السياق ذاته، تساءل المواطن أحمد عمر محمد، عن ردة فعل صامد سناح بقوله:” إذا كان ما يجري في جزيرة العمال عملاً أمنياً، فما الذي يجعل سناح يمنع معرفته حتى على قيادة الانتقالي؟”.

وقال أحمد عمر، “نطالب المدعو صامد سناح، بتوقيف ما يقوم به في جزيرة العمال، وأن لعدن رب يحميها ورجال ميامين سيحمونها، كما حموها من قبل بدون موقع معسكرك الوهمي”.

وأضاف، إننا ندعو “سناح”، إلى الاستماع للشعب وتصويب خطأه، قبل أن تكون فضيحته بجلاجل، ويضيّع الواحدة والعشر”.

واختتم المواطن أحمد عمر، حديثه بقوله، “إن من يريد اقتحام عدن بالحديد والنار هو الخطر، ولكن الأخطر منه من يطعن عدن في الخاصرة من الداخل، بدواعٍ وأسباب واهية وسخيفة”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق