نافذة على الحرب

تعزيزات عسكرية من تعز وجبهات أخرى لمنع سقوط مأرب

مصادر عسكرية مطلعة لـ “الشارع”:

  • نقل مئات المقاتلين من تعز وجبهات أخرى إلى جبهات القتال في مأرب لإيقاف تقدم مليشيا الحوثي

  • جَرتْ عمليات النقل على دفعات وبشكل سري وبإشراف وتنسيق وتسليح عسكري سعودي

  • كيف تم نقل مئات المقاتلين من تعز عبر طور الباحة وعدن إلى مأرب

  • مصادر محلية: إقبال الناس والتجار في مأرب على بيع العملة اليمنية ذات الطبعة الجديدة وشراء الريال السعودي، خوفاً من سيطرة الحوثي على المدينة

مأرب- عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

واصلت، أمس الثلاثاء، قوات الجيش اليمني، بدعم من التحالف العربي المساند لـ “الشرعية” في اليمن، نقل مئات الجنود من مناطق يمنية عدة محررة، إلى خطوط المواجهات مع مليشيا الحوثي في محافظة مأرب، لإيقاف تقدم المليشيات، ومنع سيطرتها على هذه المحافظة النفطية الهامة، التي تمكن مقاتلو الحوثي، خلال الفترة الأخيرة، من السيطرة على مناطق واسعة فيها، في ظل فشل حزب الإصلاح في تأمينها وحمايتها، رغم هيمنته على السلطة والثروة في مأرب.

وقالت مصادر عسكرية مطلعة ومتطابقة لـ “الشارع”، إنه تم، الأسبوع الماضي والأيام الفائتة من هذا الأسبوع، نقل مئات المقاتلين من محافظة تعز إلى مأرب، عبر باصات وناقلات وآليات عسكرية سعودية.

وأوضحت المصادر، أنه تم نقل هؤلاء المقاتلين بشكل سري من تعز، عبر منطقة “طور الباحة”، وعبر مدينة عدن، في باصات تابعة للتحالف العربي، بتنسيق وتمويل سعودي، حتى تم إيصالهم إلى مقر المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب، ومن هناك تم تسليحهم ونقلهم بآليات عسكرية إلى جبهات القتال.

وأفادت المصادر، أنه تم، أيضاً، الدفع بمئات المقاتلين، بشكل سري، من منطقة “الرويك”، القريبة من “صافر”، في محافظة مأرب، إلى جبهات القتال المشتعلة مع مليشيا الحوثي في ذات المحافظة.

وذكرت المصادر، أنه تم، كذلك، نقل مئات الجنود من المعسكرات الواقعة في منطقة “حريب”، جنوب مأرب باتجاه شبوة، وتوزيعهم على جبهات القتال المشتعلة مع مليشيا الحوثي في مناطق “الجوبة” و”صرواح” و”المخدرة”.

وقالت المصادر، إن عملية نقل الجنود استمرت، أمس الثلاثاء، من منطقة الوديعة، وأماكن ومناطق أخرى، إلى جبهات القتال في مأرب، مشيرة إلى أنه تم، أمس في المنطقة العسكرية الثالثة، ومعسكرات أخرى، تسليح عدد كبير من هؤلاء الجنود والمقاتلين، كمقدمة لتوزيعهم على جبهات القتال المشتعلة مع الحوثيين في مأرب.

وفيما أكدت المصادر، أن عمليات النقل والتسلح تلك، تمت على دفعات وبإشراف ضباط سعوديين، أفادت أن السعودية دفعت، مؤخراً، بآليات عسكرية وعتاد عسكري كبير إلى مأرب، وأشرفت على نقل المقاتلين إليها، بهدف إيقاف توغل مليشيا الحوثي في هذه المحافظة التي تقع على حدود المملكة.

وتأتي هذه التعزيزات، في ظل استمرار حزب الإصلاح في خوض المعارك ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين؛ رغم الخطر الحوثي الكبير على مأرب.

ولم تشهد جبهات القتال في مأرب، أمس، أي تطورات هامة، واستمرت المواجهات مقتصرة على تبادل القصف المدفعي، والاعتماد على تكتيك الكمائن والقنص.

على جانب متصل، استمرت، أمس، عمليات بيع العملة اليمنية ذات الطبعة الجديدة في مأرب، وإقبال الناس والتجار على شراء الريال السعودي بدلاً عنها، أو استبدالها بالعملية ذات الطبعة القديمة، المعتمدة من قبل مليشيا الحوثي.

وقالت مصادر محلية متطابقة لـ “الشارع”، إن التخلص من العملة اليمنية ذات الطبعة الجديدة، بدأ مطلع الأسبوع الجاري، واستمرت حتى أمس الثلاثاء، في ظل مخاوف من تمكن مليشيا الحوثي من السيطرة على مدينة مأرب، إذ تقدم المليشيا على مصادرة العملة ذات الطبعة الجديدة.

وأدت عملية بيع العملة الجديدة، إلى ارتفاع سعر صرف الريال السعودي، وتراجع سعر الريال اليمني، بفارق خمسة ريال عن السعر السابق السائد في مدينة مأرب وبقية المدن والمحافظات المحررة.

وقال صرافون في مأرب لـ “الشارع”، إن الريال السعودي نفد منهم، نتيجة إقبال الناس

استئناف العمل في إصلاح طريق مأرب- الجوبة- مفرق البيضاء- حريب

والتجار على شرائه بشكل كبير. وعَلَّق مصدر مالي على ذلك، بالقول: “رغم أن الوضع هادئ في مأرب وجبهاتها، إلا أن الناس كلها تغير النقد.. تبيع العملة اليمنية ذات الطبعة الجديدة وتشتري الريال السعودي.. الناس أصيبوا بالقلق والخوف بسبب الوضع والتقدم العسكري المتسارع لمليشيا الحوثي في مأرب، وبسبب كثرة الشائعات، ما دفعهم إلى تغيير النقد الموجود لديهم بالعملة السعودية”.

من جانب آخر، تم، هذا الأسبوع، استئناف العمل في إصلاح طريق مأرب – الجوبة – مفرق البيضاء- حريب، بعد توقف العمل فيه منذ أكثر من عام، وقال مصدر حكومي في مأرب لـ”الشارع”، تعليقاً على ذلك: “لاستئناف العمل في هذا الطريق دلالة كبيرة، فهذا الطريق يوصل إلى الجوبة والصدارة حيث تدور المواجهات مع مليشيا الحوثي، ويتفرع إلى حريب.. ودلالة ذلك، أن قيادة محافظة مأرب، ليست قلقة من تقدم مليشيا الحوثي، وتثق بقدرتها على صد المليشيا وإعادتها إلى الخلف”.

وفي التاسع من سبتمبر الجاري، كان محافظ مأرب، سلطان العرادة، وافق على تغيير طريق مرور قاطرات/ مقطورات الغاز، من طريقه السابق إلى طريق بديل، بسبب المواجهات الجارية مع مليشيا الحوثي في مأرب.

وكان نائب مدير دائرة صافر، المهندس سعود بتران، وجَّه، في السابع من سبتمبر الجاري،

تغيير طريق قاطرات نقل الغاز المنزلي

رسالة إلى المحافظ العرادة تحت عنوان “تغيير خط سير مقطورات الغاز من خط الفليج – البيضاء، إلى خط السير مأرب – الصمدة – الجوف”، قال فيها: “بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، ونظراً لتكرار التقطع على مقطورات الغاز في خطر الفلج – البيضاء، وكذلك الحرب الدائرة في ماهلية، الأمر الذي أدى إلى توقف إمدادات الغاز إلى المحافظات التي تمون عبر هذا الخط، ومن ثم حصول اختناقات تموينية حادة بمادة الغاز، وانتعاش السوق السوداء في ظل هذه الظروف”.

وأضاف “بتران”، في رسالته: “وعليه نود الإحاطة بأنه تم تغيير خط سير المقطورات إلىالخط البديل (مأرب – الصمدة – الجوف)، وذلك لضمان وصول الغاز إلى المواطنين واستمرار الوضع التمويني لمادة الغاز المنزلي وعدم المغالاة في أسعاره”.

بدوره، وجه المحافظ العرادة، في التاسع من سبتمبر الجاري، قائد المنطقة العسكرية الثالثة ومدير عام الشرطة وقائد قوات الأمن الخاصة في مأرب “للعمل حسب مقترح الشركة كجهة معنية”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق