مقالات رأي

‏مأرب.. قراءة في مشهد

معركة مأرب هي معركة كسر عظم، وهي المعركة الفاصلة، معركة تتخطى بآثارها ما بعدها، معركة أكبر من مساحتها الجغرافية، بل هي مفتوحة بتداعياتها الخطرة على المحافظات المحاذية، وهي ترسم خارطة الصراع، تعيد صياغة موازين قوى اللاعبين المحليين والإقليميين.

‏معركة مأرب ليست نصراً لذاتها، بل هي قلب للطاولة في وجه الجميع، حيث شبوة في مرمى نيران الحوثي، وكذا الحال حضرموت والمهرة، وربما أبين، وما هو أبعد، مع الفارق أن الجنوب أكثر تماسكاً ويمتلك مؤسسة عسكرية احترافية، تجعل الحوثي يفكر ملياً قبل الخوض في مغامرة اجتياح عدن.

‏مفصلية المواجهة في مأرب ربما هو ما يفسر الطلعات الكثيفة للطيران السعودي، وضرب صنعاء، بينما الهدف الحقيقي توجيه رسائل للحوثي، لمنع السيطرة الكلية على مأرب، وجعل الانتصارات الحوثية في نطاق قابل للتعاطي المحسوب والاحتواء.

‏عموماً مأرب معركة تقطع مع ما قبلها، وتفتح على ما بعدها. وربما إسقاطها هدية ذكرى الانقلاب الحوثي أو هكذا يراد لها.

ومع كل التقدير لبطولات أبناء مأرب، أمام هشاشة بنى الجيش الديني غير المحترف، يبقى السقوط في دائرة الاحتمال.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق