مقالات رأي

ثورة إسقاط الدولة

عام بعد عام، ومنذ نكبة 21 سبتمبر واحتفال الحوثيين بثورتهم المزعومة، يطغى على احتفالات السادس والعشرين من سبتمبر ملامح الواحد والعشرين، تبدو واضحة وجلية في كل مكان، وينفق من أجلها الكثير والكثير، فلا لون غير الأخضر تتلون به صنعاء، ويمر السادس والعشرين على استحياء إلى أن يتم تدجين ما تبقى من الشعب لفرض رؤيتهم على الجميع.

ست سنوات يعملون بجدٍ على سرقة وعي الناس قبل جيوبهم، العام الدراسي بالنسبة لهم فرصة لبث سمومهم في جيل سيكبر يوماً على أن تعاليم الحوثيين هي الصحيحة، وهي الحق المطلق بعد اختزال تعدد أطياف الشعب بلون واحد، ثم يُلحقوا العام الدراسي بالمعسكرات الصيفية، فلا وقت ليضيعوه مستفيدين من توهان شعب بأكمله.

الحوثي يشتغل على قدم وساق لحوثنة المجتمع وزرع أفكاره بكل مكان، وتوزيع أنصاره على صنعاء بشراء الأراضي والبيوت، وإقامة مشاريع، يعمل بجد لإيجاد مصادر للمال حتى من العدم، ولا يُغلب في اختراع طرق وإن كان بتوزيع مظاريف على عقال الحارات ليوزعوها على الناس تحت شعار المشاركة بالنصر.

يعمل كأنه الباقي الوحيد في المشهد، وأنه خيار اليمنيين الأوحد في ظل تشرذم بقية الأحزاب وضعفها، أحزاب أصبحت بنسخ متعددة في كل وادٍ تهيم.

سنوات عدة ونحن ننظر للوضع على أنه مجرد كابوس سنصحو منه، لا نعمل شيئاً إلا انتظار معجزة.. وللأسف زمن المعجزات قد ولى.

يحتفلون، ويحق لهم الاحتفال بيوم اعطائهم كل شيء وحرمان الشعب من كل شيء، وفي انتظار صحوة شعب وفرزه لطبقة سياسية جديدة توحد الجميع ضدهم، سننتظر كثيراً ولكن لا محال بأن الخلاص منهم قادم، وإن طال الزمن، ويومها سيكون عيداً وطنياً مجيداً وتعزيزاً لثورة السادس والعشرين من سبتمبر العظيم، وانحيازاً للنظام الجمهوري الذي نأمل أن تقام عليه دولة مدنية حديثة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق