مقالات رأي

مراد الأبية

أقيال سلاطين وصناديد مراد الأبية، الأبطال الصامدون في معركة الوطن، معركة العرض والأرض، معركة الشرف والكرامة، أنتم وزملاؤكم في مواقع الشرف رهان الوطن وتاج الرؤوس. أنتم الذود عن الحمى، أنتم تسطرون البطولات ليس دفاعاً عن مراد فحسب، وإنما عن مأرب واليمن والتحالف، فهنيئاً لكم هذا الشرف، الذي ليس بغريب على هذه القبيلة، الضاربة بأمجادها في تاريخ وتراب اليمن.

حماكم الله ونصركم وسدد رميكم..

أما القابعون في منازلهم، مهما كانت الأسباب والمبررات، فلا عذر لكم، وقد أصبح الخطر يُداهم أرضكم وعرضكم، انهضوا حتى لا تندموا، حيث لا ينفع الندم.

ومن يقفون في صف المعتدين الحوثيين، أقول لهم: هل تقبلون على أنفسكم وصمة عار في التاريخ؟ هل تدركون أنكم تستمدون قيمتكم عند الحوثيين من صمود ومنعة قومكم الذين لو انكسروا، وهذا لن يحدث بإذن الله وبإرادة الابطال، والله إنكم ستُهانون وتذلون بطرق شنيعة، وإنهم سيتعاملون مع غيركم من منتجاتهم وصنائعهم حتى ممن قاتلوهم؟.

إلى قبائل اليمن عامة، ومأرب والبيضاء والجوف خاصة، وقبائل مراد بالأخص: أرجو أن يخرج البعض من عقلية “إذا كُسرت فليكسر ابن عمي حتى لا يزايد عليّ”!، فو الله ما انتصر الحوثي مُنذ البداية في صعدة حتى اللحظة، إلا بهذه العقلية، التي سادت لدى القبائل والقوى السياسية.. فهل أنتم منتهون؟.

إلى الشرعية والتحالف: معركة مأرب معركة فاصلة، وهي أحد رهانات إيران الثلاثة خلال هذه المرحلة، والمتمثلة في (سقوط مأرب، فشل اتفاق الرياض، مجيء إدارة جديدة للبيت البيض(.

حفظكم الله.. نحن في العام السادس لعاصفة الحزم والأمل، وفي عام 2020 صار حالنا أسوأ من الأعوام التي قبله، وبالذات بعد إيقاف معركة الحديدة، وسقوط فرضة نهم والجوف وردمان وقانية ومديريات في مراد، الوضع يحتاج اهتماماً خاصاً: إصلاح إدارة المعركة، وتنظيم صفوف أبناء مأرب، وفزعة في الدعم.

إلى قبائل وكل أبناء مأرب.. أرجو أن تتكرموا بإعادة قراءة رسالتي للشيخ سلطان العرادة، بتاريخ ٤ أبريل ٢٠٢٠م.

وأخيراً، ليس لدي ما أقول لكل فرد من قبائلنا مراد العظام، إلا أن معركة اليوم، تشبه معركة مجزر؛ كسرتم وتشردتم ثم لميتم شعثكم وصفكم واستعدتم مكانتكم وتاريخكم، لكنكم في هذه المرة، في هذه المعركة، إن كسرتم، فسوف تستعبدون وتندثرون، أنتم وقبائل المنطقة الشرقية خاصة، وقبائل اليمن عامة، لأن تلك المعركة كانت من قبل قبيلي يمني يشبهكم وتشبهونه، أما هذه المرة، لا قدر الله، فهي من قبل من لا يرى أنكم تشبهونه، لا في المكانة في المجتمع، ولا في الشراكة في الوطن، ولا في القرب من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

ثبت الله أقدامكم وسدد رأيكم ورميكم.

أخوكم اللواء حسين العجي العواضي، محافظ الجوف السابق.

من صفحته على “فيسبوك”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق