في الواجهة

وزير الاتصالات في حكومة الشرعية.. كيف منح مليشيا الحوثي حق التحكم بالكابل البحري الجديد في عدن، وحال دون سحب قطاع الاتصالات منها

استدعى مهندسين من صنعاء قاموا بتشفير الكابل بعد مَدِّه من جيبوتي إلى عدن بتكلفة بلغت 58 مليون دولار

  • تسيطر المليشيا على جميع كابلات الاتصالات التي تربط اليمن بالخارج. مدت الحكومة كابل جديد، لكن الوزير سَلَّمه للمليشيا

  • بعد مد الكابل البحري من جيبوتي إلى عدن، عام 2017، جاء مهندسون أجانب للقيام بالأعمال النهائية لتشغيله وتدريب مهندسين يمنيين على العمل به

  • استدعى “باشريف” مهندسين من صنعاء موالين لمليشيا الحوثي، وبعد انتهاء الأعمال عادوا إلى صنعاء وقاموا بتشفير الكابل

  • هناك مهندسون كُثر في عدن، لكن الوزير جاء، دون مبرر، بمهندسي الحوثي من صنعاء لتسليمهم عملية التحكم بالكابل

  • تكبدت اليمن خسارة فادحة جراء ذلك: 58 مليون دولار تكلفة إنشاء هذا الكابل

  • حتى اليوم، لا تستطيع الحكومة الشرعية استخدام هذا الكابل، لأن عملية التحكم به صارت لدى مليشيا الحوثي

  • في إحدى اللقاءات، قال الوزير إن هذا الكابل “كان يعمل بصورة طبيعية، وتم تعطيله من قبل الحوثيين بصورة احتيالية”!

  • مهندس اتصالات: الوزير كارثة ألحقت باليمن أضراراً فادحة وكبيرة، يجب محاكمته

  • لم يتم التحقيق في الجريمة، لأن الوزير يحظى بحماية نجل الرئيس والتاجر العيسي

  • لاتزال مليشيا الحوثي تسيطر على قطاع الاتصالات، وتجني منه عائدات مالية مهولة تستخدمها في حربها ضد اليمنيين

  • المليشيا تستخدم الاتصالات لمعرفة حركة وتحركات قوات الجيش، ولاستهداف كثير من المواقع العسكرية والمدنية

  • مصدر: حكومة الدكتور معين كانت اتفقت مع “هواوي” لبناء منظومة شبكة اتصالات جديدة في اليمن بتكلفة 5 ملايين دولار، لكنها فشلت في توفير المبلغ

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

مرت أكثر من خمس سنوات ولا تزال مليشيا الحوثي مسيطرة على قطاع الاتصالات والإنترنت في اليمن. وبقاء هذا القطاع تحت سيطرة المليشيا، وفَّر لها عائدات مالية يومية طائلة، ومكّنها من التجسس على حركة وتحركات الجيش والمقاومة. وكثير من العمليات العسكرية نفذتها اعتماداً على انكشاف حركة وتحركات الجيش والمقاومة، اعتماداً على معلومات تجمع أهمها عبر التجسس على اتصالات قادة وأفراد الجيش والمقاومة، لاسيما القادة الميدانيين في جبهات القتال.

إيرادات الاتصالات في اليمن تذهب إلى مليشيا الحوثي. جميع المكالمات الهاتفية في اليمن تخضع لرقابة المليشيا في صنعاء، “لتبدأ بعدها عملية إرسال الصواريخ إلى المواقع التي يستهدفها الحوثيون”.

المليشيا تستخدم الاتصالات لاستهداف كثير من المواقع العسكرية والمدنية، وقوات التحالف، فالاتصالات “أداة تجسس دائمة ومستمرة بيد الحوثيين، ومن خلالها يمكن تتبع الأهداف التي يريدونها، ومراقبة أي معارض لهم”. والمعروف أن المليشيا عندما تبدأ “الهجوم على منطقة معينة، فأول إجراء تقوم به هو قطع الاتصالات والإنترنت عنها”، بهدف التعتيم وقطع التواصل عنها، والاتصالات القائمة بين المقاتلين فيها.

لقد قُتِلَ كثير من القادة، وسقطت جبهات كاملة، بسبب سيطرة مليشيا الحوثي على قطاع الاتصالات. مع ذلك لم تتخذ قيادة “الشرعية” أي خطوة جادة لاستعادة السيطرة على قطاع الاتصالات والإنترنت، عبر بناء شبكة اتصالات بديلة، ونقل التحكم بهذا القطاع من صنعاء إلى عدن.

لا يوجد “سبب مقنع” لبقاء الاتصالات والإنترنت تحت سيطرة المليشيا الحوثية، لكن اليمن بدون حكومة حقيقية، وبدون قادة حقيقيين.

وزارة الاتصالات لا تبدو مهتمة بهذا الأمر، كما لو أن ذلك خارج مهامها الرئيسية. رئيس الجمهورية غير مهتم بالأمر، وسمح لمليشيا الحوثي التحكم بقطاع الاتصالات، والاستئثار بعائداته المالية الكبيرة، التي تستخدمها في حربها ضد الحكومة الشرعية، والجيش الوطني، والشعب اليمني بشكل عام!

في 2 يناير 2019، أصدر الوزير قراراً حمل رقم (1) لعام 2019م، وقضى بنقل إدارة الشركة اليمنية للاتصالات الدولية (تيليمن) إلى عدن. ونصت المادة الثانية من القرار، بأن “تتولى الجهات ذات العلاقة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير والتسهيلات اللازمة لتنفيذ القرار”. لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات جادة في هذا المجال، وظل وزير الاتصالات يتحدث عن انتقال شركتي اتصالات من صنعاء إلى عدن، باعتبار ذلك سحباً لسيطرة الحوثيين على قطاع الاتصالات، مع أن ذلك غير صحيح؛ فإنهاء سيطرة المليشيا على هذا القطاع تكون عبر إقامة شبكة اتصالات بديلة لشبكة الاتصالات التي تتحكم بها المليشيا.

لإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي على قطاع الاتصالات والإنترنت، تحتاج اليمن بناء شبكة اتصالات جديدة في البلاد، وسيرفرات وأبراج.. منظومة جديدة متكاملة تنقل عملية التحكم بالاتصالات من صنعاء إلى عدن. وقالت مصادر مطلعة لـ “الشارع”، إن مكتب الدكتور معين عبدالملك، رئيس الوزراء، كان قد تواصل مع شركة هواوي الصينية، وتوصل إلى اتفاق مبدئي معها لبناء منظومة شبكة اتصالات جديدة في اليمن، بتكلفة مالية ليست بالكبيرة، غير أن مكتب رئيس الحكومة فشل في توفير المبلغ!

على أن فشل وفساد “الشرعية” لم يتوقف عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى منح مليشيا الحوثي حق التحكم بالكيبل البحري الجديد وتشفيره، رغم أن الدولة خسرت عليه 58 مليون دولار! كيف حدثت هذه الفضيحة والخيانة القاتلة؟

خلال عامي 2016- 2017، تم مد كابل ألياف ضوئية جديد من جيبوتي إلى عدن. يُعرف هذا الكابل بـ “الكابل البحري الدولي AAE1” الخاص بالاتصالات والإنترنت. عندما تم مد هذا الكابل إلى عدن، جاء فريق أجنبي (عدد من المهندسين) إلى عدن ليقوم بالمهمة الأخيرة: تضبيط وتركيب أجهزة التحكم بالكابل وربطه بالشبكة العالمية للاتصالات والإنترنت. كان يفترض أن يقوم المهندسون الأجانب بمهمتهم بمشاركة مهندسين يمنيين موالين للحكومة الشرعية، لتدريبهم على العمل بالكابل، لكن وزير الاتصالات، لطفي باشريف، استقدم من صنعاء مهندسين من شركة “تيليمن”، موالين لمليشيا الحوثي، وبعد أن أنهى المهندسون الأجانب مهمتهم، عاد المهندسون اليمنيون إلى صنعاء، وقاموا بتشفير هذا الكابل البحري. وحتى اليوم لا تستطيع الحكومة الشرعية استخدام هذا الكابل البحري الهام؛ لأن مليشيا الحوثي تمكنت من تشفيره، وصارت عملية التحكم به لديهم في صنعاء! وزير الاتصالات، قال، في إحدى لقاءاته في ١٦ فبراير ٢٠٢٠م، إن العمل في هذا الكابل انتهى عام 2017، وأنه كَلَّف اليمن 58 مليون دولار. وهذه أكبر جرائم لطفي باشريف في حق اليمن: تكبيد البلاد هذه الخسارة الفادحة من المال، وإبقاء سيطرة مليشيا الحوثي على قطاع الاتصالات.

مصادر في وزارة الاتصالات كشفت هذه التفاصيل لـ “الشارع”. تقول المصادر: “وزير الاتصالات استدعى مهندسين من صنعاء، واستأجر لهم غرفاً في أحد فنادق عدن للسكن.. فقام المهندسون الأجانب بتدريبهم على العمل في الكابل، ومكَّنوهم من العمل فيه، وكل المعلومات المتعلقة به، وعندما تم الانتهاء من تجهيز الكابل للعمل، اختفى هؤلاء المهندسون اليمنيون، واكتشفنا، بعد ذلك، أنهم عادوا إلى صنعاء، لأنهم قاموا بتشفير الكابل البحري، الذي لم نعد قادرين على العمل به، لأن التحكم به صار من صنعاء”.

وأضافت المصادر: “نحن في عدن غير قادرين على العمل في هذا الكابل البحري، وهناك أخبار أن مليشيا الحوثي في صنعاء تبيع السعات التي فيه. الحكومة الشرعية لحقها ضرر كبير من ذلك، وشركة عدن نت تضررت، أيضاً، من ذلك، لأنها لا تستطيع استخدام السعات التي في هذا الكابل، وهي تعتمد على نت من بضعة شعيرات مأخوذة من كابل الغيظة الذي تسيطر عليه شركة تيليمن صنعاء (مليشيا الحوثي)، كما تعتمد عدن نت على كابل جاي من الوديعة، وكلا الكابلين سعتهما صغيرة جداً ما تكفي لتمرير حركة الاتصالات الدولية كلها”.

وأفادت المصادر: “اليمن لديها سبعة منافذ دولية للاتصالات والإنترنت، وهي: منفذ حرض، وهو منفذ بري يأتي إليه الكابل من السعودية، وقد دُمِّر هذا الكابل بشكل كامل من قبل مليشيا الحوثي، خلال الحرب. المنفذ الثاني هو منفذ علب في صعدة، يأتي إليه كابل بري قادم من السعودية، وهو دُمِّر من الحوثيين خلال الحرب. المنفذ الثالث هو منفذ الوديعة، والكابل الخاص به يأتي براً من السعودية، وهذا المنفذ/ الكابل يعمل بشكل كامل وجيد، وتسيطر عليه مليشيا الحوثي. المنفذ الرابع هو منفذ شَحِن- المهرة، والكابل يأتي فيه براً من سلطنة عُمان، وهذا المنفذ/ الكابل انقطع عام 2019 بسبب إعصار لبان، ولم يتم إصلاحه حتى اليوم. المنفذ الخامس هو منفذ الغيضة، “وهو منفذ بحري مرتبط بالكابل البحري الدولي فالكون، ويعمل بشكل جيد”، وتسيطر عليه مليشيا الحوثي لأنه يذهب إلى صنعاء مركز التحكم فيه. المنفذ السادس هو منفذ الحديدة، وهو منفذ بحري مرتبط بالكابل البحري فالكون Flag Falcon، وهو يعمل بشكل طبيعي، وتسيطر عليه مليشيا الحوثي. المنفذ السابع هو منفذ عدن، وهو منفذ بحري يرتبط بكابل ألياف ضوئية بحري يأتي من جيبوتي، وكان يعمل منذ عام ١٩٩٤، وتم تحديثه خلال عام ٢٠١٤م، وهو يعمل بشكل جيد، لكنه تحت سيطرة مليشيا الحوثي، لأنه يذهب أولاً إلى صنعاء، ومنها يتم توزيع خدماته إلى بقية المحافظات كمنفذ الغيضة. وبسبب سيطرة صنعاء ومليشيا الحوثي على هذه المنافذ الدولية التي تربط اليمن بالعالم عبر الاتصالات والإنترنت، تم إدخال منفذ ثامن هو منفذ بحري أحدث وأكبر قادم من جيبوتي، وكان يفترض أن يكون هذا المنفذ تحت سيطرة الحكومة الشرعية في عدن، لكن وزير الاتصالات مَكَّن مليشيا الحوثي من السيطرة عليه، عبر قصة استدعائه للمهندسين الموالين لها من صنعاء إلى عدن في القصة السالف ذكرها”.

وقالت المصادر: “لا نعرف لماذا استدعى وزير الاتصالات مهندسين من صنعاء لتسليمهم عملية التحكم الكاملة بالكابل الجديد، رغم أن هناك مهندسين كُثُر في عدن. هذا أمر غريب ولا تفسير له ولا يمكن تبريره”.

تؤكد المعلومات أن الحكومة الشرعية لم تقم، حتى اليوم، بالتحقيق في هذه الجريمة التي ارتكبها وزير الاتصالات، لأنه يحظى بحماية من نجل الرئيس هادي، جلال، ومن التاجر أحمد صالح العيسي، اللذَين دخلا معه في صفقة تمكنا فيها من شراء شركة واي للاتصالات، بالشراكة معه، ويجري الترتيب لإعادة تشغيلها من عدن”. لم يتم إقالة الوزير من منصبه أو محاسبته، أو التحقيق معه!

في اللقاء الذي أجري معه، في ١٦ فبراير ٢٠٢٠م، ونُشِر في موقع “عدن تايم”، قال وزير الاتصالات، إن “الكابل البحري الدولي AAE1، مُدَّ أيام الحرب، خلال الفترة ٢٠١٦ – ٢٠١٧م، وتم الانتهاء منه في عام ٢٠١٧م”. وأفاد أن الحكومة الشرعية “تبنت” تنفيذ هذا الكابل “بكلفة ٥٠ مليون دولار”، لكنه قال، في ذات اللقاء: “تم إنشاء الكابل البحري AAE 1 بدءاً من الحفريات إلى إنشاء المحطة، إلى أن تم ربطه كاملاً (..)، وتم تمويله بالكامل من قبل الحكومة الشرعية، بكلفة ٥٨ مليون دولار”! لم يقل إنه مَكَّن مليشيا الحوثي من السيطرة على هذا الكابل الجديد والهام، بل قال، إن هذا الكابل “كان يعمل بصورة طبيعية، وتم تعطيله من قبل الحوثيين بصورة احتيالية”! هو لم يوضح ما هي تلك العملية “الاحتيالية”، لكن يبدو أنه يقصد نفسه. والحقيقة أن هذا الكابل لم يتم العمل به أبداً، لأن مليشيا الحوثي شَفَّرته بمجرد الانتهاء من عملية تجهيزه للعمل، وتم ذلك بسبب لطفي باشريف، أو عن طريقه.

قال الوزير: هذا الكابل “كان يعمل بصورة طبيعية، وتم تعطيله من قبل الحوثيين بصورة احتيالية، ولكن لم يستطيعوا استخدامه، لأن التحكم به يتم من المركز بعدن، ومازال مغلقاً”. وهذا غير صحيح، فلو كانت عملية التحكم بهذا الكيبل من عدن لكان تم حل المشكلة، وتمكنت الحكومة الشرعية من استخدامه. صحيح أن مركز التحكم الخاص به في عدن، لكن الصحيح أن عملية التحكم به تتم إلكترونياً بشكل كامل من صنعاء.

أحد مهندسي الاتصالات في عدن، قال لـ “الشارع”: “الكارثة القائمة أن نظام التحكم الخاص بالكابل البحري (الكابل AAE1) الموجود في عدن، مَشَفَّر من صنعاء، مَشَفَّر من قبل إدارة “تيليمن” التابعة للحوثيين في صنعاء.. وبالتالي فـ “عدن نت” لا تستخدم هذه البوابة أصلاً. هذا الشخص [وزير الاتصالات] كارثة ألحقت باليمن أضراراً فادحة وكبيرة وكثيرة، يجب محاكمته. هذه قصة تحتاج رواية، وتحقيق حكومي عاجل.. لأن ما فيهاش تحقيق مسؤول كما يفترض أن يحدث في أي دولة تلتزم القانون. القصة تظهر كثيراً من الكذب”.

وعن عمليات الفساد في صفقة الكابل البحري الجديد، قال هذا المهندس، مشترطاً عدم ذكر اسمه: “هنا، أيضاً، كلام كثير، بعضه يتعلق بنطاق التغطية والسعات.. في هذه النقطة اعتقد هناك فساد كبير لأن الصفقة كلها غير مراقبة، ولم تتم لا وفقاً للنظام والقانون، ولا وفقاً لمعايير الشفافية الاعتيادية.. كما أنها تظهر هدراً كبيراً في إمكانيات الدولة وفرصها. الطريقة التي تم التعامل بها مع عدن نت تضيع على الدولة فرص الاستفادة من نظام 4G”.

من جهة أخرى، تحدثت معلومات أخرى عن رفض الوزير باشريف لـ “إعادة تحويل خط سير كابل إنترنت تليمن من الغيظة إلى المكلا- عدن، بدلاً من الغيظة – مأرب- صنعاء”. وقالت المعلومات، إنه برر رفضه هذا بالقول، إن “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سيرفضون ذلك، باعتباره عزل صنعاء والمناطق الشمالية عن العالم، رغم أنهم يمتلكون خط إنترنت آخر فالكون (الحديدة- صنعاء) كما يظهر في الخرائط الدولية لسير الكابلات البحرية لشركات الإنترنت حسب موقع خريطة كيبلات الإنترنت البحرية البريطانية”.

فشل “عدن نت”

منذ عام 2017، ووزير الاتصالات يقول إن خدمة الإنترنت في “عدن نت” ستكون أفضل من الشركات الأخرى. بيد أن الواقع يقول غير ذلك. والشاهد رداءة الخدمة الحاصلة فيها داخل مدينة عدن. والشاهد، كذلك، الفشل القائم في الشركة، بعد نحو عامين من إطلاق عملها. وحتى اليوم لا تقدم الشركة خدمتها إلا لنحو أربعة آلاف مشترك، وغير قادرة على توسيع أبراجها لتغطية كافة مناطق المدينة، واستقطاب مشتركين جدد. والواقع أن أكثر المناطق لاتزال التغطية فيها رديئة وسيئة.

كثير من ساكني عدن يريدون الاشتراك في خدمة “عدن نت”، لكنهم لا يستطيعون ذلك، نظراً لعدم توفر الشرائح والمودمات الخاصة بها! وآخر مهازل الشركة بيعها مودمات بدون اللاقطين الخاصين بالتقاط ذبذبات الخدمة! والنتيجة أن الخدمة سيئة جداً لدى الأشخاص الذين اشتركوا في الخدمة عبر المودمات الجديدة.

لم يتم حتى اليوم استكمال البنية التحتية لـ “عدن نت”. قال وزير الاتصالات، إنه “تم إنشاء ٣٠ برجاً لمحطات الإنترنت اللاسلكي بعدن، لتغطية عدن بكاملها، إلى رأس عمران غرباً، وإلى العلم شرقاً. وللأسف ضرب منها ٣ أبراج خلال أحداث حرب أغسطس ٢٠١٩م، في عدن ضد الشرعية”. والواقع أن رداءة الخدمة لا تدعم ما يقوله الوزير، فتغطية “عدن نت” سيئة وسط مدينة عدن، في المنصورة وشارع التسعين، على سبيل المثال، أما في رأس عمران والمدينة الخضراء فالتغطية أكثر رداءة وتكاد تكون منعدمة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق