آخر الأخبار

سلطنة عُمان تهدد صحفي “إخواني” يعمل في قناة الجزيرة بالطرد من أراضيها بسبب هجومه على السعودية

أجبرته على حذف تعريفه لنفسه في "تويتر" باعتباره "عضو جمعية الصحفيين العمانية"

  • يواصل نشطاء حزب الإصلاح ومليشيا الحوثي تنفيذ حملاتهم المنظمة على التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن برعاية وتمويل قطري

عدن- “الشارع”:

قال مصدر سياسي مطلع لـ “الشارع”، إن السلطات العُمانية هددت، عصر اليوم، سمير النمري، الناشط في جماعة الإخوان المسلمين، بالطرد من أراضيها، في حال استمر في مهاجمة المملكة العربية السعودية.

وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن التهديد العُماني لـ “النمري” جاء بعد أن تواصل مسؤول سعودي بمسؤول عُماني، وأبلغه بأن “النمري”، وناشطين يمنيين آخرين، يعملون في خدمة قطر، ويهاجمون المملكة العربية السعودية من داخل أراضي سلطنة عُمان.

 وأضاف المصدر: “المسؤول السعودي تواصل مع مسؤول عماني، وأبلغه عمّا يقوم به سمير النمري، وشلة قطر، من هجوم على المملكة من داخل السلطنة، وتم إبلاغ المسؤول العماني أن النمري يُعَرِّف نفسه كعضو في جمعية الصحفيين العمانيين، فاستجاب المسؤولون العمانيون اليوم، قبل نصف ساعة (عصر اليوم)، وتم تهديد النمري بالطرد من السلطنة، وأُبلِغ أن عليه سرعة إزالة تعريفه لنفسه باعتباره عضواً في جمعية الصحفيين العمانيين”.

وتابع المصدر: “هناك علاقات وثيقة تجمع السعودية بسلطنة عُمان، والعمانيون حريصون على علاقتهم بالسعودية، بعكس قطر، وأكد المسؤولون العمانيون أنهم لن يسمحوا أن يتم استخدام أرضهم للإساءة إلى السعودية أو أي دولة أخرى”.

ويعمل “النمري” مراسلاً لقناة الجزيرة القطرية من مسقط، عُرِفَ عنه مهاجمة التحالف العربي (السعودية والإمارات) بشكل مستمر. وخلال الأيام الماضية، تصدر الهجوم على السعودية وعلى سفيرها لدى اليمن.

وكان “النمري” يُعَرِّف نفسه على حسابه على “تويتر” بأنه “عضو جمعية الصحفيين العمانية”. لكنه قام، بعد عصر اليوم، بحذف هذا التعريف من صفحته. واعترف “النمري”، اليوم، على حسابه في “تويتر”، إنه قام بحذف هذا التعريف، إذ قال: “تم تعديل تعريف الهوية الشخصية للحساب إلى “صحفي من اليمن قاهرة الغزاة والمحتلين”، فغضب عمال السفير السعودي لدى اليمن..”.

وكانت السعودية طردت، قبل أشهر طويلة، الناشط الإخواني أنيس منصور من أراضيها، بسبب هجومه المستمر والدائم على دولة الإمارات العربية المتحدة، ورفضت السلطات في محافظة مأرب، حينها، السماح لأنيس بالعودة من الرياض إلى مأرب، ما دفعه إلى التوجه إلى إثيوبيا.

وخلال الأيام الفائتة، واصل نشطاء حزب الإصلاح، ومليشيا الحوثي، تنفيذ حملاتهم المنظمة على التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، ممثلاً في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؛ في توافق واضح واستخدام واحد لقضايا ومفردات حملات الهجوم، وهو الأمر الذي اعتبره نشطاء ومراقبون سياسيون دليلاً جديداً يؤكد التنسيق الإخواني- الحوثي في كثير من القضايا، برعاية وتمويل قطري.

ومنذ أكثر من أسبوع، رَكَّز نشطاء حزب الإصلاح ومليشيا الحوثي حملاتهم على السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، واعتبروا توديعه للسفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو، الذي سينهي مهام عمله نهاية الشهر الحالي، أمراً يؤكد أنه الحاكم الفعلي لليمن، رغم أن ما قام به مجرد عمل دبلوماسي معتاد، فكثيراً ما يقوم سفراء بتوديع زملائهم سفراء الدول الأخرى عند انتهاء فترة عملهم.

وقال ناشطو “الإصلاح” والحوثي، في حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الرئيس عبدربه منصور هادي هو من كان يفترض به توديع السفير الفرنسي، وليس السفير السعودي، مع أن توديع رئيس الدولة لأي سفير تنتهي فترة عمله في بلاده لا يحول دون قيام بقية السفراء بالأمر نفسه.

ورد كثير من الصحفيين والناشطين على حملة “الإصلاح” والحوثي المستهدفة للسفير السعودي، وأشاروا إلى أن رئيس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، سبق أن استقبل، في 1 أكتوبر الجاري، السفير الفرنسي، لتوديعه بمناسبة انتهاء عمله في اليمن. كما قام بذلك وزير الإعلام، معمر الإرياني، وسفير اليمن لدى المملكة، الدكتور شايع محسن.

وأثارت هذه الحملات حالة سخط وسخرية من استمرار ناشطي وأتباع حزب الإصلاح في مهاجمة التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، واصطفافهم في خندق واحد مع مليشيا الحوثي في تنفيذ هذه المهام، التي تؤكد المعلومات أن قطر تقوم بتمويلها.

وتؤكد المعلومات، أن دور التمويل والتنسيق الذي تلعبه قطر بلغ حد تشكيل خلايا إعلامية مشتركة مكونة من نشطاء “إخوان” وحوثيين، يعملون في تنفيذ حملات التحريض على السعودية والإمارات، والقوى الوطنية اليمنية، في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتفيد المعلومات، أنه تم، في بداية أكتوبر الجاري، تشكيل هذه الخلايا في المحافظات والمدن التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، وتتكون كل خلية من نحو عشرة ناشطين في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وطبقاً للمعلومات، فقد تم تشكيل لجنة إعلامية حوثية للإشراف على عمل هذه الخلايا، وتكفلت قطر بدفع التكاليف المالية والرواتب الشهرية لأفراد اللجنة الحوثية وخلايا العمل، الذين أجريت لهم دورات في صنعاء، حصلوا في نهايتها على أجهزة كمبيوتر محمولة، ومبالغ مالية.

 وقال مصدر أمني مطلع لـ “الشارع”، إن قطر تدفع رواتب شهرية لأفراد هذه الخلايا باليورو، ويتم تحويلها شهرياً عبر بنك إسلامي في صنعاء، مشيراً إلى أن رئيس اللجنة الحوثية التي تتولى الإشراف على عمل هذه الخلايا يتسلم راتباً شهرياً قدره سبعة آلاف يورو.

والمعروف أن قطر تدفع، منذ سنوات، رواتب شهرية لعدد كبير من السياسيين والصحفيين اليمنيين يتولون تنفيذ حملات لمهاجمة الإمارات والسعودية، والمطالبة بإخراجهما من اليمن، وإنهاء التحالف العربي الداعم للشرعية في البلاد، إضافة إلى أن قطر قدمت، وتقدم، مئات الملايين من الدولارات لمليشيا الحوثي، وتولت شراء صفقات أسلحة تم تهريبها لها إلى اليمن عبر البر أو البحر.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق