تقارير

مذبحة للرئيس هادي في “فيسبوك”

  • تعرض لأكبر حملة سخرية وتهكم عرفتها اليمن في وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرت صفحته الرسمية خطابه بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر

حفلة للسخرية والانتقام من الرئيس الفاشل؛ أبرز التعليقات المتهكمة:

  • ما ارتقيت أنت لحجم المسؤولية، وأنت رئيس الجمهورية، وتشتي المواطن الغلبان يرتقي وأنت في الفندق راقد!

  • زادك الله نوماً فوق نومك.. خذلت شعباً بأكمله، ضحى بكل ما لديه وأنت أهنته

  • أنت وهشام الشويع نموذج للإنسان اليمني اللي ما عنده دم ولا يهمه ما يقال عنه

  • صابرين عليكم سنين، وفوق ذا كله تسوي منشور من مليون سطر؟! عُمَّال مع أبوك إحنا؟!

  • خَزِّيْت بَنا، عيب، أقل شيء استحي، لا تنزل منشور طويل عريض!

  • تصمت سنتين، وتجيب الكلام كله بمنشور.. حتى بالفيسبوك بتفطر قلوبنا؟!

  • نحن غير راضين عنك نهائياً.. لا نريد أن نسمعك. الله لا طرح لك بركة

  • حالة السكون التي أنت فيها، تسبب لنا حالة من الغثيان والقيء والمغص مخلوطة بكثير من الألم والوجع في النفس

  • حرام وطلاق لو أنا في مكانك لأعمل لتر بترول ولتر سليط حارق ولتر ديزل وأخلطهم وأشربهم، وأَفْتَك من هذه الحياة المهينة

  • نحن شعب ضابح جداً، وطفشانين جداً.. ممكن لو سمحت يا فخامة الرئيس تنزل منشورات نُكَت، أو مواضيع تسلية، بدل هذه الخطابات الطويلة والمملة والمكررة، التي لا تهُش ولا تَنُش

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

سخر ناشطون يمنيون، أمس الأربعاء، من خطاب رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، المطول، بمناسبة الذكرى الـ57 لثورة 14 أكتوبر، ومطالبته فيها “بأن يرتقي الجميع إلى حجم المسؤولية”.

وتعرض الرئيس هادي لحملة غير مسبوقة هاجمه فيها عدد كبير من الناشطين اليمنيين على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بسبب الخطاب الذي وجهه إلى أبناء الشعب اليمني.

وبدأت الحملة بعد أن قام مديرو صفحة الرئيس هادي الرسمية على “فيسبوك”، مساء أمس، بنشر نص خطابه في صفحته، مرفقاً بصورته.

وبمجرد نشر الخطاب، انهالت التعليقات الساخرة والردود اللاذعة عليه. أغلب التعليقات سخرت من الرئيس هادي، وحملته، وحكومته، مسؤولية ما وصلت إليه اليمن، ومسؤولية الظروف الصعبة والمأساوية التي يعيشها اليمنيون داخل اليمن وخارجه. كثير من التعليقات تحدثت عن فساد الرئيس هادي وسوء إدارته، إضافة إلى عجزه وافتقاده للفاعلية الشخصية والحس الوطني.

في ردودهم وتعليقاتهم، طلب الناشطون من الرئيس هادي، الذي طالب أن “يرتقي الجميع إلى حجم المسؤولية”، بأن يرتقي هو أولاً، ويستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، والتي لا يلقي لها بالاً: “متى سترتقي أنت بحجم مسؤوليتك؟!”، و: “لو أنت بحجم المسؤولية ما وصلنا إلى ما نحن فيه”. وجاء في أحد التعليقات، مخاطباً الرئيس: “ما ارتقيت أنت لحجم المسؤولية، وأنت رئيس الجمهورية، وتشتي المواطن الغلبان يرتقي وأنت في الفندق راقد!”.

كانت الردود والتعليقات بمثابة انفجار مجتمعي ساخر ولاذع ومتهكم في وجه رئيس غارق بالعجز والفساد والفشل، ويبدو كما لو أنه ميت سريرياً.

جاء في إحدى التعليقات: “شبعنا من الكلام المُنمق والخطابات والشعارات والمنشورات التي لا تُسمن ولا تغني من جوع”. وورد في آخر، مخاطباً الرئيس: “افعل جديد مُختلف ولا تأبه للعواقب فلم يعد لدينا ما نخسره”.

وسخر عدد كبير من التعليقات من طول خطاب الرئيس، حيث قال بعضهم إن الرئيس هادي لم يرحم الشعب، ولم يكتفِ بجعجعته على أرض الواقع، عبر إدارته السيئة للبلد في ظل الحرب، وسوء إدارة الملف الاقتصادي، ويصر أن يتعب مواطنيه في الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، بخطاباته المطولة. أحد الناشطين قال في تعليقه، موجهاً سؤاله للرئيس: “تصمت سنتين، وتجيب الكلام كله بمنشور، حتى بالفيسبوك بتفطر قلوبنا؟!”.

وسخروا من كون “الرئيس نفسه لم يقرأ هذا الخطاب المطول، وينشر في صفحته كي يقرأه الآخرون”، في إشارة إلى أن “هادي” لا يقرأ حتى الخطابات التي تُكتب له، ولا يتحكم بمؤسسة الرئاسة. فيما قال آخرون: “يستخدمون هذه الخطابات كمسكنات للشعب، ولكنها لن تفيد الحكام، فلو كانت تفيد لكان استفاد منها رأس النظام السابق”.

تعليق ساخر قال، مخاطباً الرئيس: “لا تثقل بالكبسة في الليل عشان صحتك”، بينما قال آخر: “شكراً لأنك طمأنت الشعب أنك ما زلت على قيد الحياة”.

وطالبه آخرون بـ “التوقف عن تكرار الحديث عن التاريخ، والعمل بما يخرج المجتمع من هذا الوضع البائس”. تعليق آخر، خاطبه بالقول: “اعمل لنفسك موقفاً تاريخياً تتداوله الأجيال”.

وأشار آخرون بأن الرئيس هادي يطالب الشعب، الذي يعيش الحرب وجحيمها ويكتوي بنار جحيمها لحظة بلحظة، “بالصبر”، بينما هو وشلة من المتحكمين بمجريات الحرب “يعيشون في نعيم الفنادق والعيش الرغيد”!

أحد التعليقات قال للرئيس: “خذلت شعباً بأكمله، ضحى بكل ما لديه، وأنت أهنته، وقد كان يعول فيك الخير ومنحك الثقة”!

كما سخر البعض من “فخامته”، وطالبوه بـ “التوقف عن قول مثل هذه الخطابات المطولة والمملة”، وطالبه أحدهم بنشر تسالي في صفحته أفضل من الخطابات: “نحن شعب ضابح جداً، وطفشانين جداً.. ممكن لو سمحت يا فخامة الرئيس تنزل منشورات نكت، أو مواضيع تسلية، بدل هذه الخطابات الطويلة والمملة والمكررة، والتي لا تهُش ولا تَنُش”. وقال تعليق ثانٍ، مخاطباً الرئيس: “حرام وطلاق لو أنا في مكانك لأعمل لتر بترول ولتر سليط حارق ولتر سليط سمسم ولتر ديزل وأخلطهم وأشربهم، وأَفْتَك من هذه الحياة المهينة”.

تعليق ثالث، قال: “قدك مجنون يا رئيسنا، لمن تَبَى الشعب يقرأ ذا الملخص.. با تجي السنة الجاية، ولسا ما خلصتها. خير الكلام ما قَلَّ ودَلَّ”. تعليق رابع، قالت فيه امرأة مخاطبة الرئيس: “خَزِّيْت بَنا، جِدَّة إليزابيت اللي تمشي بعصى عرفت تحكم أحسن منك! عيب، أقل شيء استحي، لا تنزل منشور طويل عريض! با تضحك الجِدَّة عليك”.

وجاء في تعليق رابع: “سيادة الرئيس، اعمل حاجة واحدة بحياتك قبل ما تموت، ما بقى من عمرك أقل بكثير من الذي قد مضى.. نحن غير راضين عنك نهائياً. يجب عليك أن تغامر بحياتك، وتتخذ موقف واحد مشرف نذكرك فيه.. الهدوء الذي تعيشه، وحالة السكون التي أنت فيها تسبب لنا حالة من الغثيان والقيء والمغص مخلوطة بكثير من الألم والوجع في النفس.. لا نريد أن نسمعك”. تعليق خامس، قال: “من يكتب لك، وا عبده؟! كما أكد، كما سرح، كما أشاد.. يكفي تِعبنا.. الله لا طرح لك بركة”.

جاء في تعليق سادس: “هادي يسكت سنة، وخرج بخطاب طووووويل.. لا تستطيع إخراج جملة مفيدة منه. زادك الله نوماً فوق نومك، وأبدلنا الله خيراً منك”. وقال تعليق سابع، مخاطباً الرئيس: “أنت وهشام الشويع نموذج للإنسان اليمني اللي ما عنده دم ولا يهمه ما يقال عنه! لا أستطيع أن أُعَبِّر لك عن ما يحمله لك الشعب من مشاعر، لكن سأوضح لك أن الحوثي هو أقل إنسان يمني يكرهك”. تعليق آخر قال، مخاطباً الرئيس: “تخيل حرب وغربة، وبهذلة.. صابرين عليكم سنين، وفوق ذا كله تسوي منشور من مليون سطر؟! عُمَّال مع أبوك إحنا؟!”

أحد التعليقات، قال، مخاطباً الرئيس هادي: “هلا بمدير الفندق.. كيف حالك؟ أنت والله ما تصلح حتي بواب عمارة”. تعليق تالي، قال له: “أنت نكبة علي اليمن.. إلى مزبلة التاريخ”. تعليق ثالث، قال له: “اِرجع كَمِّل نومك، وتدفأ.. الجو بارد، يا الفارشال هادي، نحن نخاف عليك من البرد”. تعليق رابع: “يا سيادة الرئيس عليك اللعنة”. خامس: “كلام مكرر يا فخامة الرئيس، نحن غير راضين عن أدائكم الهزيل، ولن نرضى عنكم أبداً وأنتم منقوصي الكرامة والقرار والسلطة في فنادق الرياض”. سادس: “أنا أدخل أضحك على التعليقات والشقدفة الذي يحصلها فخامته..”. سابع: “قفل بس، قد إحنا عارفين الكتاب من عنوانه. مغترب ٦سنوات وتحكم منازلي، والبلد في دوامة، أيش باقي معك؟! ارحل عن الواجهة، فقد اشبعت الشعب جوعاً وقهراً ومذلة. استقيم أو استقيل”. ثامن: “إذا عادك تشتي الشعب يذكرك بالخير، انتحر وريح نفسك، أقل شيء نقول والله من كثر الهم والمسؤولية انتحر، ونبكي عليك، بدل ما نلعن والديك لما تقوم الساعة”. تاسع: “والله مضحك، ارتقي أنت يا هادي، وكن كفواً لحمل مسؤولية الوطن. الشعب اليمني انتهى قتل وغلاء ودمار وأنت نوووم”. عاشر: “رئيس يصحى من النوم العصر، أيش الفائدة منه؟! والله إن الحمار أفضل منك، على الأقل تستفيد من الحمار في حمل الأثقال والبضائع، أما أنت (..) لم يستفيد منك الشعب أبداً”.

وقال أحد التعليقات، مخاطباً الرئيس: “بتجدد إقامتك، وإلا نترحل سوى؟!”. وقال ثاني: “بالله عليك مش مستحي وأنت تنزل هذا المنشور”. ثالث: “سئمنا منك يا رخوه، والله الذي لا إله إلا هو أنك أسوأ رئيس في تاريخ اليمن، لن ننساه، والأجيال ستلعنكم على مر التاريخ، يا فخامة الرخوة”. رابع: “صدقني ولا لك علم لا بالشعب ولا بالثورة، ولا البقرة، مدري من كتب لك المنشور، وأنته الله يعلم وين راقد.. اشتحط وارجع بلادك، وإلا اتنازل عن الحكم..”. خامس: “عُدّ لك عد يا ناجي ومن عَدّ له عَدّ.. با الله وين أنت مربوط ورئيس، لا وفقك دنيا ولا آخرة.. ضيعت البلاد والعباد، يعلم الله كيف الخاتمة حقك”. سادس: “خليك نائم بس. يمكن الإقامة حقك منتهية ما يمديك تسوي خروج وعودة”. سابع: “لو تقدر تنزل لنا باليوم نكتة بمنشور تبعد الطفش والملل. بالله حاول نا فدوك”. ثامن: “الشعب اليمني صابر عليك إلي الكلمة حقك هذه الطويلة ما استطع يكمل يقرأ الكلمة، ونزل إلى التعليقات. المهم يا رئيسنا دام الله السرور”. تاسع: “والله ما تمثل حارة، ولا تقدر تحكم حارة باليمن، صدقك عمرك أنك رئيس؟!”. عاشر: “الله لا وَفَّقَك ولا طرح لك بركة، بهدلتنا وبهدلت حالنا، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، وفي كل شخص معاك”.

وقال أحد التعليقات، مخاطباً الرئيس: “ضَيَّعت البلاد الله يضيعك، ربنا يجعلك عبرة لكل من بعدك، لستَ قد المسؤولية وتحملتها بغبائك وقلة بصيرتك، اليمني بعد أن كان مواطن يملك كرامة بين باقي الدول أصبح يُهَان ويستحقر ويعاير بظروف بلده ، أسأل الله أن يجعلك مهان في الدنيا والآخرة”. وقال ثاني: “ارتق أنت، أنت رأس الفساد وبؤرته ومنبعه، أنت الفساد بكله”. ثالث: “إذا لم تستحي فأصنع ما شئت.. أحقر مسؤولين عرفهم التاريخ مسؤولين اليمن، ولكن الله حسبنا ونعم الوكيل فيكم في الدنيا والآخرة”. رابع: “معاناة شعبنا اليمني تقتضي منكم تقليل ساعات النوم، والنوم المبكر عشان تصحى مبكر، وأنت مصحصح”. خامس: “والله أنك فارغ ما معك مهرة، ولا أنت عارف مو تعمل، عصدت أمه عصيد، اتعبتنا، يا فندم، وهنت عارنا بزيادة.. ما بوش خراج وأنت تحكم بالواتس والفيس”. سادس: “عليك لعنة الله. حس بالمسئولية أنت بالأول، وأخرج من الفندق”. سابع: “الله يسامحك يا دنبوعنا العظيم، حتى المنشور حقك طويل أطول من عمر جدي، ولا منه أي فائدة، لو عملت نكتة إنه أخرج، حتى نضحك أحسن نبعد الطفش”. ثامن: “قد إحنا ما نشوفك إلا في السنة مرة، مثل السنبوسة ما نشوفها إلا في رمضان، وعادك تجي لنا بشوية خرط وبرط..؟!”. تاسع: “قبحك الله، ست سنوات واحنا نسمع منك نفس التصريحات، وكل يوم نعود للخلف مائة سنة”. عاشر: “اوحشتنا بخطاباتك الله يجعلك وحشه لما تقوم الساعة، ليش تعمل كذه، إحنا اخترناك رئيس لليمن أين انته جالس؟!”.

وقال أحد التعليقات، مخاطباً الرئيس: “حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، أنتم ما أنتم أهل لحكم اليمن، والله لو الأمر بيدي لحكمت عليكم بالإعدام، وجثثكم نرميها للكلاب، لأنكم عار على كل اليمن”. وقال تعليق ثاني: “الله يهينك مثلما أهنتنا”. ثالث: “ارحل يا هادي غير مأسوف عليك، ارحل بخارطة طريق أو حتى في البحر غريق، ارحل فما تصنعه بنا اليوم يفوق ما صنعوه بنا الغزاة و المحتلين، ارحل فمكوثك أكثر لن يزيدنا إلا ألم وجوع و خوف و ذل”. رابع: “قصتك نفس قصه الملك في مسلسل العمالقة طول الوقت نوم”، خامس:  “لا جبرك، قدك زي السلحفاة من كثر النوووم، متى بتصحى أنت، الشعب يموت جوع؟!”. سادس: “الشي الوحيد الذي متفقين علية كل اليمنين شمال وجنوب أن أخس وأفشل وأفسد رئيس حكم اليمن هو عبدربه منصور هادي”. سابع: “بدك ترجع اليمن ولا خلاص؟! أقل شيء اعمل خروج وعودة سته أشهر”. ثامن: “نسأل الله أنه يدي لك نومة مثل اهل الكهف، لأنه لا خير فيك (..) إلى مزبلة التاريخ”.

وأكدت أغلب التعليقات فقدان أصحابها للأمل في الرئيس هادي، ووضعته في خانة واحدة مع أعداء الشعب. جاء في تعليق: “في المُجمل، لا شرعية الفنادق، ولا سلطة الأمر الواقع في صنعاء وعدن، وحتى مأرب وتعز، هي المُخلصة للشعب”.

بعض التعليقات، طالبت الرئيس هادي “القيام بمسؤوليته بما يحقق مصلحة اليمنيين، بدون تلكؤ أو خوف، والتوقف عن إلقاء الخطابات التي لا تغير شيئاً مما يجري”.

واستمرت الحملة على الرئيس هادي حتى مساء أمس الأربعاء، وبلغت التعليقات على خطابه المنشور في صفحته 3283 تعليقاً؛ حتى الثامنة والربع مساءً. وظلت التعليقات مستمرة كل دقيقة، ويبدو أن حفلة السخرية والانتقام من الرئيس الفاشل ستستمر.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق