أخبار

الناشط المدني الذي قضى 4 أعوام في معتقلات الحوثي وفقد زوجته وهي في طريقها لزيارته

متابعات:

“رزحت في سجون ميليشيا الحوثي ما يقارب من أربع سنوات، تعرضت خلالها للمعاناة والتعذيب الجسدي والنفسي، وفقدت زوجتي العزيزة رباب قائد، التي استشهدت مع اثنين من أسرتها، جراء انفجار لغم، عندما كانت مسافرة لزيارتي في معتقلات الميليشيا في صنعاء”.

هكذا يحكي الناشط ناجي محمد سليمان، من أبناء قرية السعيدية، التابعة لمديرية الخوخة، في محافظة الحديدة، الذي كان يطلق المناشدات الإنسانية ويتواصل مع التجار والمنظمات لتقديم المساعدات للنازحين في قرى وأرياف الخوخة والمخا بالمواد الغذائية والإيوائية، جزء من فصول معاناته في سجون ميليشيا الحوثي.

ويروي الناشط ناجي محمد سليمان تفاصيل اعتقاله قائلاً: “بتاريخ 28 يونيو 2017م، تلقيت اتصالاً هاتفياً يطلب مني الذهاب إلى مديرية حيس لاستلام تسعين سلة غذائية من أحد التجار هناك، من أجل توزيعها لنازحي مديرية المخا”.

وهناك في مديرية حيس اعتقلته ميليشيا الحوثي، ونقلته إلى سجونها في الحديدة، وظل هناك أكثر من عشرة أشهر، وأسرته تعاني بحثاً عنه لا تعلم عنه شيئاً، بعدها تم نقله إلى سجن الأمن السياسي في صنعاء.

وبعد السماح له بالاتصال لأهله، فرحت عائلته بسماع صوته، وقررت زوجته تحدي الصعاب والسفر إلى صنعاء لزيارته والتخفيف عنه.

أعدّت زوجته الحلوى التي يحبها وخرجت من المنزل يرافقها ابن أخيها وابن عمها، وبعد أن قطعوا مسافة حوالي 5 كيلو متر من الطريق إلى صنعاء، انفجر بهم لغم أرضي زرعته ميليشيا الحوثي، أدى إلى استشهادهم جميعاً”.

ازدادت معاناة (ناجي) في السجن بعد سماعة فاجعة استشهاد زوجته، إذ ترك حبها ووفاؤها قصة ألم في قلبه وهو يستعيد شريط الذكريات الجميلة التي عاشها مع شريكة حياته، ويتضاعف ألمه عندما يفكر بأنها لن تعود مرة أخرى.

لا يعرف كيف يعبر عن تقديره لأسرته وأسرة زوجته العزيزة بغير الامتنان لهم وبتضحياتهم، وعلى متابعتهم له وتحمل المعاناة بعد اعتقاله.

بعد هذه المعاناة وفقدانه لزوجته ما زال الناشط ناجي هو ذلك الإنسان الذي يسعى لتقديم الخدمات للنازحين، محاولاً التخفيف عن معاناتهم، ولم ينسَ أن يقدم الشكر لقيادة المقاومة الجنوبية، وعلى رأسهم قائد ألوية العمالقة العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، وقائد اللواء الثاني عمالقة العميد حمدي شكري، والمفاوض العام لشؤون أسرى المقاومة الجنوبية والساحل الغربي، ياسر أبو صهيب الحدي، لما قدموه لأجل تحريره من المعتقلات الحوثية.

كما ثمن دور المقاومة التهامية وقائد اللواء التاسع عمالقة، العميد يحيى الوحيش، على تعاونهم مع أسرته أثناء فترة اعتقاله.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق