آخر الأخبارفي الواجهة

تنكيل بأسرة جمهورية في تعز

"الإصلاح" يُعاقب أولاد الوقار الذين كان لهم سبق قتال مليشيا الحوثي في المحافظة

  • تم اختطاف الحاج مهيوب الوقار، من قبل جنديين يتبعان محور تعز العسكري، ومطلوبين على ذمة قضايا تقطع وسرقة

  • الخاطفان كانا معتقلين في إدارة أمن جبل حبشي، وأطلقت سراحهما “حملة الإصلاح”، رغم أنهما متهمان بقضايا جنائية

  • قائد محور تعز، تواصل مع أحد أبناء الوقار، بعد الواحدة من منتصف ليل الجمعة، وأخبره أن والده متواجد في قيادة المحور

  • تم الإفراج عن الحاج مهيوب، فجر السبت، بعد يومين من اختطافه، وأوصله طقم تابع للمحور إلى قريته

  • المصدر، نقلاً عن الحاج الوقار: “أحد المسلحين اعتدى عليَّ بالضرب والإهانة، وأجبرني أتصل لعيالي يجيبوا البنادق”

  • إقالة العقيد توفيق الوقار، من إدارة أمن مديرية جبل حبشي، التي تستمر عبرها عمليات تهريب المشتقات النفطية إلى مليشيا الحوثي

  • “حملة الإصلاح” اقتحمت إدارة أمن “جبل حبشي”، ونهبت ما فيها، ويجري مطالبة خليل الوقار بتسليم المنهوبات

  • خليل الوقار، تعرض للاعتداء، وعند لجوئه لتقديم شكوى في إدارة أمن المحافظة، تم اعتقاله، ولايزال في السجن حتى اليوم

  • أحد الخاطفين التقى، قبل أسبوعين، بالحاج مهيوب الوقار، وقام بشتمه وتهديده، وقال له: دولتكم انتهت، وبا ندخل لكم إلى داخل بيوتكم

  • كان توفيق الوقار وإخوانه، من أوائل الذين قاتلوا مليشيا الحوثي في الجبهة الغربية في تعز، مع الشهيد عدنان الحمادي

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

يتعرض العقيد توفيق الوقار، المدير السابق لإدارة أمن مديرية جبل حبشي، في محافظة تعز، وبقية أفراد أسرته، لمضايقات وملاحقات، من قبل سلطة الأمر الواقع في المحافظة، وآخر هذه المضايقات، اختطاف والدهما، الحاج مهيوب الوقار، الخميس الفائت، من  أمام نيابة استئناف المحافظة، وسط مدينة تعز.

 وقال لـ “الشارع” مصدر مقرب من العقيد توفيق الوقار، إن جنديين ينتميان إلى محور تعز العسكري هما من اختطفا “الوقار” الأب، الحاج مهيوب، بسبب قضية جنائية، وبسبب اعتراض ابنه توفيق، وبقية أولاده، على أعمال التهريب التي تتم بحماية قوات محور تعز، ويتم فيها تهريب كميات كبيرة من المشتقات النفطية، يومياً، إلى مليشيا الحوثي، عبر مناطق عدة، بينها “جبل حبشي”.

وأوضح المصدر، في اتصال هاتفي، أجرته معه “الشارع”، مساء أمس، أن منيف أحمد عبده غالب، جندي في قيادة محور تعز العسكري، وإبراهيم علي منصور قائد، جندي في اللواء 17 مشاة، التابع للمحور، هما من اختطفا الحاج مهيوب الوقار، “للضغط عليه في قضية منظورة أمام المحكمة، أحد طرفيها خليل الوقار، المحتجز في السجن المركزي، والذي كان من المقرر إطلاق سراحه الخميس الماضي”.

وأضاف المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه: “الجنديان المذكوران، كانا محتجزين في إدارة أمن جبل حبشي، قبل خروج حملة أمنية وقيامها باقتحام إدارة أمن المديرية، الأول كان محتجزاً على ذمة قضية تقطع وجبابة، والثاني على ذمة سرقة دراجة نارية، وأثناء اقتحام الحملة الأمنية لعدد من قرى جبل حيشي، ووصولها، في 8 أغسطس الفائت، إلى إدارة أمن المديرية، أفرجت عن هذين الجنديين، قبل إحالتهما إلى النيابة”.

وتابع: “المشاركون في الحملة الأمنية، اقتحموا غرفة مسؤول الأمانات في إدارة أمن مديرية جبل حبشي، خليل الوقار (شقيق مدير أمن المديرية حينها)، وكانت غرفة الأمانات تحتوي على 5 قطع سلاح كلاشنكوف، بينها قطعتان تابعتان للمتهمين المذكورين، إضافة إلى معدل شيكي منزوع الإبرة، و20 جنبية، بينها جنبية مملوكة لمدير الأمن السابق في المديرية، توفيق الوقار، وتقدر قيمتها بأكثر من مليون ريال يمني، إضافة إلى تلفونات ومبالغ مالية.. وقام جنود الحملة الأمنية بنهب كل ذلك من غرفة الأمانات الموجودة في مركز إدارة الأمن”.

واستطرد المصدر: “يوم 4 أكتوبر الجاري، اعتدت عصابة مسلحة في سوق مفرق جبل حيشي على خليل الوقار، وأطلقت عليه النار من سلاح خفيف ومتوسط، وعند ذهابه إلى إدارة أمن المحافظة، لتقديم شكوى بالاعتداء عليه، تم اعتقاله مباشرة بتهمة إخفاء الأمانات من إدارة أمن مديرية جبل حيشي، ما دفع والده، الحاج مهيوب الوقار، إلى الذهاب، في اليوم الثاني (5 أكتوبر)، إلى النيابة، وطلب منها توجيه إدارة أمن المحافظة بإرسال أولويات الاعتداء على ابنه إلى النيابة، مع الأطراف”.

ومضى المصدر يقول: “استلم مدير أمن المحافظة، منصور الأكحلي، توجيه وكيل النيابة، وقام بتحويل خليل الوقار إلى البحث الجنائي، بتهمة قضية الأمانات، وتغييب قضية الاعتداء عليه كلياً، ما استدعى الحاج مهيوب الوقار، إلى تقديم شكوى إلى نيابة البحث الجنائي والسجون، وطالب فيها بإحالة ملف قضية الاعتداء على ابنه للجهة المختصة في النيابة”.

وقال المصدر: “نظراً للمماطلة في إحالة القضية، اضطر وكيل نيابة مديرية جبل حيشي، للذهاب إلى إدارة البحث الجنائي بنفسه، وتم إرسال الملف إلى النيابة، وبقى خليل الوقار محتجزاً في البحث الجنائي”.

وأضاف: “صباح الأربعاء الماضي، ذهب الحاج مهيوب الوقار إلى نيابة استئناف المحافظة، وقدم طلب بإلقاء القبض على الجناة المعتدين على نجله، والإفراج عن ابنه، ويوم الخميس الماضي، ذهب الحاج مهيوب إلى النيابة على أساس توقيع أمر الإفراج عن نجله، من قبل رئيس النيابة، إلا أن رئيس النيابة كان غير متواجد، وعند خروج الحاج مهيوب من مبنى النيابة في الساعة 11 صباحاً، تم اختطافه من أمام النيابة..”.

وتابع المصدر: “قبل عملية اختطافه، تواصل الحاج مهيوب مع ابنه سلطان الوقار، وقال له إن هناك 3 اشخاص يراقبونه ويتبعونه داخل مبنى النيابة، فسأله ابنه عما إذا كان يعرفهم، فقال إنه يعرف شخصاً واحداً فقط، تبين أنه منيف أحمد عبده، أحد المتهمين، كونه التقى به قبل أسبوعين في سوق مفرق جبل حبشي، حيث قام بتهديد الحاج مهيوب وشتمه، وقال له: دولتكم انتهت، وبا ندخل لكم إلى داخل بيوتكم”.

 واستطرد: “في حدود الساعة الحادي عشرة والنصف، من صباح الخميس، اتصل سلطان الوقار بوالده، فكان تلفونه مغلقاً، وبعد أكثر من ساعة، رد أحدهم على التلفون، وقال لسلطان: “أبوك في المستشفى”، ثم أغلق الخط، وفي اتصال ثانٍ، رد على سلطان، وقال له: إن والده تم إخراجه خارج مدينة تعز، وأغلق الخط، ظل سلطان يتصل مراراً بتلفون والده، دون فائدة. وعصر الخميس، أجاب أحد الخاطفين على سلطان الوقار: “أبوك عندنا.. مهلتك 24 ساعة، تجيب بنادقنا وإلا سنرسله لك بكرتون (مهدداً بقتله)، وأغلق التلفون”.

وقال المصدر: “ظهر الجمعة الفائتة، تواصل أحد المشايخ مع أحد أبناء الوقار، وقال له إن والده تواصل معه، وقال له إنه محتجز في بدروم بدون إضاءة، وطلب منه التدخل لإخراجه، وطلب هذا الشيخ من ابن الوقار أن يوفر قطعتي سلاح كلاشنكوف، كي يعطيها للخاطفين، من أجل إطلاق سراح والده المختطف، فرد عليه ابن الوقار، إنه غير قادر على توفير السلاح”.

وذكر المصدر، أن الحاج مهيوب الوقار، رجل مُسِنّ ومصاب بمرض القلب، وصحته متدهورة، محملاً الخاطفين والجهات الأمنية والعسكرية والسلطة القضائية في تعز، المسؤولية الكاملة عن حياته.

وفي اتصال لاحق مع الصحيفة، مساء أمس، أفاد المصدر، أن الخاطفين أخلوا سبيل الحاج مهيوب الوقار، في الساعات الأولى من فجر أمس السبت، بعد يومين من حادثة اختطافه.

وقال المصدر، إن “قائد محور تعز، خالد فضل، تواصل مع أحد أبناء المختطف، بعد الواحدة من منتصف ليل أمس الأول (الجمعة)، وأخبره ان والده متواجد في قيادة المحور، قبل وصوله إلى منزله في جبل حبشي، في الساعة الثالثة فجراً، على متن طقم عسكري، تابع لقيادة المحور”.

وأفاد المصدر، نقلاً عن الحاج مهيوب الوقار قوله: “المسلحون اختطفوني وأنا فوق باص، بعد خروجي من النيابة (ظهر الخميس)، عمروا سلاحهم على سائق الباص وأجبروني على النزول، وأوقفوا باص آخر تستقله عائلة، أنزلوها، وطلَّعُوِني فوق الباص، أنا وأحد المسلحين، واثنين من المسلحين على دراجة نارية، كانوا يمشون  بعد الباص”.

ويحكي الوقار، طبقاً للمصدر: “أوصلوني إلى منطقة خلف مستشفى الثورة (على خطوط التماس مع مليشيا الحوثي الانقلابية)، وهناك كان في واحد عسكري يعمل في قسم شرطة الحكيمي، أعرفه من قبل، قال لي: يا حاج، جيب السلاح حق الناس، فقلت له: أنا رعوي معي “عُدّة ومِضْمِدْ”(أدوات حراثة)، فأشار إلى المسلحين، أن يدخلوني العمارة واحتجزوني في البدروم”.

وتابع: “واحد من المسلحين اعتدى عليَّ بالضرب والإهانة، ويوم الخميس صحاني، بعد

توفيق الوقار

منتصف الليل، وطرح السلاح فوق رأسي، وطلب مني اتصل لعيالي يجيبوا البنادق”.

وتوفيق الوقار وإخوانه، من أوائل الذين قاتلوا مليشيا الحوثي في الجبهة الغربية في محافظة تعز، مع الشهيد عدنان الحمادي، وتعتبرهم سلطة الأمر الواقع الحالية في تعز، التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، أعداءً لها دونما سبب، غير رفض توفيق الوقار عمليات التهريب التي تحميها القوات الموالية لـ “الإصلاح”، عبر مديرية جبل حبشي.

وتم إقالة توفيق الوقار من منصبة، وتعيين مدير جديد لإدارة أمن مديرية جبل حبشي، من أتباع “الإصلاح”، ويبدو أن “الإصلاح” يريد إغراق أولاد الوقار بالمشاكل، والتنكيل بهم.

وكان الشهيد عدنان الحمادي، ذكر، في المقابلة التي أجرتها معه “الشارع”، قبل اغتياله، توفيق الوقار وإخوانه، باعتبارهم السباقون في قتال مليشيا الحوثي، في الجبهة الغربية لتعز.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق