آخر الأخبار

4 سنوات من التعذيب في سجون الحوثي دون جريمة

  • اختطفني الحوثة من بيتي، وأخذوا دراجتي النارية التي كُنتُ أعمل بها، وأخذوا كل ما أملك في بيتي ونهبوا أسرتي

  • تلقينا أشد التعذيب؛ من تعليق في المشانق، وضرب بالكابلات، وتكبيل بالقيود من الأيدي والأقدام

  • كان الحوثة يقدمون لنا أكلاً ملوثاً فيه دود، ويجبرونا على شرب مياه مليئة بالتراب

  • مرضت بسبب تشكل حصوات في الكلى، وعندما كنت أصرخ متألماً مطالباً بالدواء، كان الحوثة يردون عليَّ بكلمة: مُت

متابعات:

اعتقلت عناصر مليشيا الحوثي المواطن حسن إبراهيم علي عمر المسيبلي، في شهر يونيو من العام 2018م، من كوخه في مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، وقامت بالزج به في سجونها المظلمة، ولم تفرج عنه إلا في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة التي جرت، مؤخراً، مع الحكومة الشرعية برعاية الأمم المتحدة.

تم اعتقال “حسن” من كوخه السكني، ولم تفرج عنه المليشيا الحوثية إلا في صفقة تبادل أسرى مع “الشرعية”؛ شأن آلاف اختطفتهم المليشيا من منازلهم أو من الأسواق والطرقات، وقامت بتعذيبهم، ولم تفرج عنهم إلا بعد سنوات طويلة في عمليات تبادل للأسرى، رغم أنهم ليسوا أسرى.

ظل “حسن” نحو 4 سنوات في السجون الحوثية، وتعرض فيها لتعذيب كبير، دون ذنب أو جريمة ارتكبها. لقد اختطفته مليشيا الحوثي من منزله، ولم تفرج عنه إلا بالإفراج عن عناصرها المسلحة الذين وقعوا أسرى في جبهات القتال!

“لم يكن حسن مدانًاً بأي تهمة، وإنما وقع ضحية لتعطش الحوثيين في مصادرة حياة الناس، وهوسهم في تنصيب أنفسهم حكاماً على البلاد”، كما قال مركز الإعلام التابع لألوية العمالقة.

يعمل “حسن” بالأجر اليومي، على متن دراجة نارية كان يعمل عليها في نقل الركاب، لتوفير احتياجاته واحتياجات أسرته اليومية من الأكل والشرب. مليشيا الحوثي لم تكتفِ باختطافه من منزله، بل قامت بنهب دراجته النارية، وأشياء أخرى يمتلكها.

عندما تم اختطافه، كان لدى “حسن” طفل عمره عشر سنوات (محمد)، وكانت زوجته حاملاً. وهو في السجن، أنجبت زوجته طفلة له. اليوم، خرج “حسن” من السجن وليس لديه ما يعمل عليه لتوفير قوت أسرته.

أدى اعتقاله إلى سوء الوضع المالي لأسرته. تفاقم الوضع الصحي والنفسي لزوجته ونجله محمد، وتردى وضعهما المعيشي. ظلت الزوجة وابنها، ثم طفلتها الجديدة، بدون معيل، واضطرت النزوح من القرية التي تسكنها إلى مديرية الخوخة، في الحديدة.

يقول “حسن” للمركز الإعلامي التابع لألوية العمالقة: “اعتُقِلتُ، وتلقيت على أيدي مليشيات الحوثي الموالية لإيران أشد أنواع التعذيب، التي لم يتلقها أحد قبلي”. يضيف: “والله تلقينا أشد التعذيب؛ من تعليق في المشانق، وضرب بالكابلات، وتكبيل بالقيود من الأيدي والأقدام، وعشنا في ظلم وداخل الظلم ظلمات”.

يستطرد: “كان الحوثة يقدمون لنا أكلاً فيه دود وملوثاً، كنا نشاهد الدود في الأكل. والماء يعطونا من الحنفيات مباشرة، وهي مليئة بالتراب.. أجبرنا على شربها؛ حتى أصبت بحصوات في الكلى وتألمت بسببها، وكنت أطلب دواءً ولا يعطوننا، ويردون بكلمة: مُت”.

يبدي “حسن” استغرابه: “لا أدري لماذا هذا الحقد الذي يكنه لنا الحوثة، وماذا فعلنا بهم، وقد أخذونا من البيوت، وأخذوا دراجتي التي كُنتُ أعمل بها، وأخذوا كل ما أملك في بيتي ونهبوا أسرتي”.

ويضيف: “عائلتي عانت في غيابي، فليس لها أحد يعيلها، كما لم يكن أحد يوفر لي مصاريف أيضاً، وقد خرجت من السجن ولم أجد شيئاً مما كان موجوداً، وأعاني من آلام شديدة، وأولادي يعانون كذلك”.

 ويصف “حسن” جزءاً من معاناة المعتقلين والمختطفين والأسرى في سجون مليشيا الحوثي: “حتى دورة المياه نجدهم يقفون في طوابير، وهي أبسط المقومات الإنسانية للحياة، وليس لهم (للحوثيين) لغة سوى لغة الموت والإجرام والدمار للشعب”.

يتنفس “حسن” الصعداء، ثم يقول: “أشعر بحرية جميلة بين أولادي وأهلي وأحبابي تحت الأشجار، أرى أصدقائي وزملائي، وأشعر بأنني حر طليق، لا أرى سجّانينا من المليشيات التي تحرمنا من كل شيء”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق