مقالات رأي

مرجعيات أيديولوجية عابرة للبلاد

تأسست السياسة المعاصرة في اليمن بقواعد ومرجعيات أيديولوجية عابرة للبلاد، واكتسبت خشونتها من كونها ظلت، في جزء واسع منها، تعبيراً عن حاجة فائضة عن حاجة الوطن، وذلك لدى كل أطراف العملية السياسية.

كان مؤتمر الحوار الوطني قد أعاد بناء السياسة في اليمن بمعايير وطنية ملتزمة بالحاجة الموضوعية والضرورية للبلاد، ومسترشداً بالحاجة إلى تحويلها إلى وطن.

شذب الزوائد الأيديولوجية بما وفره من شروط لبناء الدولة الوطنية، واستخلص موقفاً سياسياً مسؤولاً وجامعاً من داخل الأيديولوجيات المختصمة لولا الحسابات التي حملتها موازين القوى في لحظة من أهم اللحظات التي غاب فيها الوعي بقيمة ما أنجز على هذا الطريق.

من هذه الثغرة تسللت الأيديولوجيا – الدوجما، من جديد محمولة بسلاح منتقم حمله ذراع الحوثي، ومستقوية بتجمعات أيديولوجية ضاغطة رافضة ومستنفرة، لتعيد السياسة إلى معاييرها ومرجعياتها التي لا تقبل بغير الغلبة وقمع الآخر.

سيلعنكم التاريخ وقد اقتحمتم مسار التغيير لإعادة فرض مرجعيات الصراع والغلبة بديلاً لمرجعيات التعايش والتوافق والمواطنة.

*من صفحة الكاتب في “فيسبوك”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق