في الواجهة

جنود في محور تعز يهجّرون أسرة وينهبون منزلها ثم يحرقونه رداً على مقتل ابن خال قائد عسكري

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

تعرضت أسرة المواطن هيثم علي سلطان البريهي، القاطنة في منطقة “بئر باشا”، في الجزء الغربي من مدينة تعز، للتهجير القسري من قبل مسلحين ينتمون إلى أحد الألوية التابعة لمحور تعز العسكري، بقيادة ضابط مالية اللواء 17 مشاة، رامي الخليدي.

وقالت المعلومات، إن رامي الخليدي وجّه مجموعة من المسلحين حاصروا منزل “البريهي”، وأطلقوا الرصاص عليه، وأجبروا أسرته على مغادرته، ثم قاموا باقتحامه وإحراقه، بعد نهب ما فيه، وذلك رداً على مقتل شخص يدعى أحمد عبدالسلام الخليدي، المقرب من رامي الخليدي، برصاص مسلحين مقربين من “البريهي”، على خلفية خلاف في قضية منظورة أمام المحكمة.

 وحول تفاصل الحادثة، أفاد “الشارع” مصدر أمني أنه، قبل حوالي شهرين، حدثت مشكلة عائلية بين صهر هيثم البريهي (شقيق زوجته)، يدعى علي مهيوب، وهو من أهالي محافظة عدن، وزوجته المقربة من رامي الخليدي، ما اضطر مهيوب إلى طرد زوجته إلى منزل أهلها، فتدخل عم الزوجة (شقيق والدها) لحل المشكلة، وطلب من أخوة الزوجة إعادتها إلى منزل زوجها، إلا أنهم رفضوا ذلك، وطالبوا الزوج بالقدوم إلى منزلهم للاعتذار لها قبل إعادتها إليه، وهو ما رفضه الزوج.

وأوضح المصدر: “في الوقت ذاته، أقدم مسلحون تابعون للقيادي رامي البريهي على إطلاق النار على منزل هيثم البريهي، وسيارته المركونة أمام منزله، واعتقلوا عدداً من أقاربه، بحجة أنهم يتبعون قوات العمالقة في الساحل الغربي، والهدف من ذلك هو إجبار صهره علي مهيوب على الاعتذار لزوجته وأهلها”.

وأشار المصدر، إلى أن “البريهي” قدّم شكوى إلى الجهات الأمنية والنيابة، بما تعرض له منزله من اعتداء، “والقضية لا تزال منظورة أمام القضاء حتى اللحظة، في ظل تواطؤ الجهات القضائية في الفصل بالقضية”.

وأفاد المصدر، أن حادثة قتل المواطن أحمد عبدالسلام الخليدي، المقرب من القيادي رامي الخليدي، التي حدثت، عصر أمس الأول، في “بئر باشا”، جاءت بعد ساعات من اختطاف عبدالرزاق سلطان، وكيل البريهي، في قضيته المنظورة أمام النيابة، مشيراً إلى أنه تم اختطاف عبدالرزاق من قبل مسلحين يتبعون رامي الخليدي، اقتادوه إلى مكان مجهول، بعد أن أصابوه بطلقة نارية.

المواطن هيثم علي سلطان البريهي، قال، في اتصال أجرته معه “الشارع” مساء الأحد: “وصلني، ظهر يوم السبت (الفائت)، أن مسلحين يتبعون رامي الخليدي اختطفوا وكيلي في المحكمة، عبدالرزاق سلطان، اختطفوه من أمام منزلي في منطقة بئر باشا.. اتصلت عليه هاتفياً، فأجابني شخص من الخاطفين، وقال لي إنهم في الطريق إلى منزلي لقتلي، فأخرجت أسرتي من منزلي إلى منازل أحد الجيران، ولجأت أنا إلى منزل آخر وسط المدينة”.

وأضاف: “بعد أقل من ساعة من تلقي التهديد، وصل مسلحو رامي الخليدي إلى أمام منزلي، وأطلقوا النار عليه من الخارج، وقاموا بنهب سيارتي المتوقفة أمام المنزل، وبعد ذلك قاموا بتكسير أبواب ونوافذ منزلي ونهبوا كل ما فيه، وبعدها أشعلوا النار فيه وأحرقوه بالكامل، ومنعوا أي شخص من الاقتراب منه أو تصويره”.

وتابع: “المسلحون انتشروا في الحارات المجاورة للحارة التي أسكن فيها، يسألون عني وعن أسرتي، ويهددون بقتلنا، أمام مرأى ومسمع الناس.. يهددون بقتلي أمام مرأى ومسمع الناس، ونحن الآن مشردون، أنا وعائلتي، ومهددون بالقتل ولا نعرف لمن نشتكي”.

مصادر محلية، أفادت “الشارع” أنه أثناء قيام عاقل الحارة بإبلاغ الجهات الأمنية بإحراق  منزل البريهي، وانتشار مسلحين في الحارة التي يقطنها، أطلق المسلحون النار على عاقل الحارة، وأصابوه في الرجل، ومنعوا الأهالي من إسعافه.

وأفادت المصادر، أن حملة أمنية حاولت، مغرب السبت الفائت، الدخول إلى الحارة، التي يقطنها البريهي وأسرته، إلا أن المسلحون التابعون لرامي الخليدي منعوا الحملة من دخول الحارة، أو الوصول إلى منزل الخليدي، وأطلقوا على جنود الحملة النار، ما أدى إلى تراجعها.

وكان مركز الإعلام الأمني في محافظة تعز، أعلن، مساء السبت، عن القبض على اثنين من المتهمين في مقتل المواطن أحمد عبدالسلام الخليدي, ما يعني أن المسلحين استخدموا السلطات الرسمية لتنفيذ الجريمة وتبريرها.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق