مقالات رأي

الحروب وموقف القبيلة!

مازالت البيئة القبلية وفيّة لتاريخها الانتهازي، في موضوع علاقتها بالأحداث والحروب الداخلية.

في الحرب الأهلية، التي أعقبت  انتصار ثورة سبتمبر العام 62، وحتى أحداث أغسطس 68, تبنت القبيلة، انطلاقاً من ثقافتها في استغلال الحروب الداخلية والاستفادة منها, تبنت مواقف مزدوجة، كما عرف حينها بـ “جمهرة النهار وميلكة الليل”، والتي تعني الاستفادة من طرفي الحرب. تجسد هذا المبدأ القبلي في حرب المناطق الوسطى, لكنه برز بشكل أوضح قبيل حرب 94، وأظنكم تتذكرون لقاء الصَّرَارَة، في عمران، والمساند لطرف الحزب الاشتراكي, والتخلي عنه في نهاية المطاف لصالح المؤتمر، بعد تباشير انتصاره في الحرب, وبما عاد عليهم بالفائدة من طرفي الصراع.

هذا المبدأ القبلي, يتجسد اليوم بوضوح في الحرب المندلعة منذ ست سنوات، من خلال سير المعارك في محافظتي الجوف ومأرب تحديداً, دون إغفال بقية الجبهات بالطبع.

اليوم, يجسد شيوخ القبائل هذا المبدأ، بما فيهم القادة العسكريون, وفي مقدمتهم علي محسن والمقدشي وعزيز، وغيرهم كثير؛ فنهارهم شرعية وليلهم حوثية.. نهارهم سعودي وليلهم إيراني.

من هذا المنطلق، ستستمر الحرب إلى أن يلوح انتصار أحد طرفيها, هنا فقط سيعلن هؤلاء موقفهم وسيعبرون عنه بوضوح تام. حينها يكونون قد كونوا ثروات طائلة وأرصدة كبيرة, على حساب دمار البلد ودماء الضحايا, والمترتبات الاجتماعية والمذهبية والمناطقية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق