في الواجهة

تفاصيل مرور شحنة تهريب جديدة بحماية “الجيش” و”مليشيا الإخوان” في تعز

  • حاول بعض أهالي “جبل حبشي” اعتراض الشحنة، ومنع مرورها، فأرسل “الإصلاح” تعزيزات فرضت مرورها بالقوة

تعزـ “الشارع”:

مرت، يوم الاثنين ، 23 نوفمير 2020م، أكثر من عشر مركبات، بينها “دِيَنَّات”، محملة بمواد وسلع يعتقد أنها مهربة، من مناطق مديرية جبل حبشي، في محافظة تعز، إلى المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي في مديرية مقبنة، الواقعة في ذات المحافظة.

وقالت مصادر محلية متطابقة لـ “الشارع”، إن الشاحنات مرت دفعة واحدة من مناطق “جبل حبشي”، يرافقها طقمان عسكريان تابعان لـ “الجيش الوطني” الخاضع لسيطرة حزب

أثناء إيقاف شحنة التهريب في إحدى النقاط العسكرية التابعة للواء 17 مشاة، في الأشروح، في 23 نوفمير 2020

الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، لحمايتها وتأمين وصولها إلى المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الانقلابية.

وأفادت المصادر، أن أكثر من 10 مركبات (سيارت شبح ـ ودِيَنَّات متوسطة) محملة بمواد وسلع، يعتقد أنها مهربة، مرت، ظهر أمس، من منطقة “الأشروح”، ثم من مناطق “بني بُكَارِي”، في مديرية جبل حبشي، متجهة نحو المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية مقبنة.

وأوضحت المصادر، أن شحنة المهربات كانت برفقة طقمين عسكريين، أحدهما تابع للشرطة العسكرية، يستقله جنود، والثاني تابع للواء 17 مشاة، يستقله مسلحون مدنيون. ورافق الطقمان شحنة التهريب إلى القرب من خطوط التماس مع مليشيا الحوثي في جبهة القتال الواقعة بين “مقبنة” و”جبل حبشي”.

وذكرت المصادر، أن عدداً من الأهالي، حاولوا اعتراض شحنة التهريب، في “نقبل ذٌليمة”، في منطقة “الأشروح”، رافضين مرورها عبر منطقتهم، إلا أنه حزب الإصلاح عزز شحنة التهريب بمسلحين وصلوا المنطقة على متن طقمين عسكريين، تابعين لـ “مليشيا الحشد الشعبي”، وكاد الموقف أن يتطور إلى اشتباكات مع الأهالي، إلا أن أحد ضباط الشرطة العسكرية، قام بتهدئة الموقف، ليتم بعدها السماح للشحنة بالمرور.

وأضافت المصادر، أن جنود إحدى النقاط التابعة للواء 17 مشاة، رفضوا مرور الشحنة بدون تفتيش، إلا أنهم تلقوا، بعد ذلك، اتصالاً هاتفياً من قبل أركان حرب اللواء، عبده حمود

سياررة عسكرية تابعة للواء 17 مشاة ترافق شحنة التهريب، في 23 نوفمبر 2020

الصغير، القيادي في حزب الإصلاح، الذي كان يعمل مدرس رياضيات، فتم السماح للشحنة بالمرور من النقطة دون تفتيشها، بعد دفعها مئة ألف ريال لجنود النقطة.

وأكدت المصادر، أن نقاط التفتيش التابعة لقوات “الجيش الوطني”، المنتشرة من منطقة “البيرين”، في مديرية المعافر، وحتى منطقة “بني بُكَارِي”، تتسلم مبالغ مالية (رشوات) من قبل المهربين للسماح بمرور شحنات التهريب، وتتفاوت هذه المبالغ ما بين عشرين ألفاً إلى مئة ألف ريال لكل نقطة تفتيش، على حسب حجم شحنة التهريب التي يتم السماح بمرورها. كما يقوم المهربون بدفع مبالغ كبيرة لقادة الجيش شهرياً، لقيامهم بحماية شحنات التهريب.

وأضافت المصادر: “عند وجود شحنة تهريب كبيرة، يتم مرافقتها بشكل رسمي من قبل أطقم عسكرية وجنود من أفراد الجيش، من أجل إلزام النقاط العسكرية بعدم تفتيشها، واستلام مبالغ مالية طائلة يتم توزيعها بين القادة العسكريين، ومنح جنود نقاط التفتيش مبالغ مالية رمزية كمصاريف مقابل عبور هذه الشحنات”.

 وأكدت المصادر، أن نقاط التفتيش العسكرية والأمنية المنتشرة على خط التهريب في “جبل حبشي”، والممتدة من منطقة “البيرين”، مشكلة من عدد من ألوية قوات الجيش الخاضع لهيمنة حزب الإصلاح، بما في ذلك اللواء 145 مشاة، الذي يقوده قائد محور تعز العسكري، اللواء خالد فاضل، واللواء 35 مدرع، بقيادة العميد عبد الرحمن الشمساني، وكذلك اللواء 17 مشاة، وإدارة أمن المحافظة، والشرطة العسكرية، ومسلحين من مليشيا الحشد الشعبي. وأشارت المصادر إلى أن كل قائد عسكري يستلم حصته من الرشوات التي تدفع لحماية شحنات التهريب، كما يقوم المهربون بدفع مبالغ أخرى لجنود نقاط التفتيش.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى