أخبار

كمائن وعبوات ناسفة وعصابات مسلحة للتقطع والإرهاب استهدفت الوقّار

تعز ـ”الشارع” ملف خاص:

تعرض العقيد توفيق الوقار، خلال عمله مديراً لأمن مديرية جبل حبشي، لأكثر من محاولة اغتيال، عبر كمائن مسلحة، وعبوات ناسفة، إلا أنه نجا منها بأعجوبة.

في 13 يناير الماضي، تعرض لعملية تقطع وكمين من قبل مسلحين على الطريق المؤدي إلى عُزلة يَفْرُس، والمعسكر التدريبي الواقع فيها الخاص بمليشيات الحشد الشعبي، التابعة لحزب الإصلاح، تحت يافطة حمود سعيد المخلافي.

وقال العقيد الوقار، في مذكرة وجهها إلى كلٍّ من محافظ المحافظة، نبيل شمسان، ووكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن، اللواء عبد الكريم الصبري، ومدير عام شرطة المحافظة،

بلاغ عن تعرض الوقار لكمينيين مسلحيين

العميد منصور الأكحلي: “في تمام الساعة الثانية عشر والنصف بعد منتصف ليل الاثنين، الموافق 13/1/2020م، ونحن عائدون من زيارة قسم شرطة يَفْرُس، التابع لشرطة المديرية، وبينما نحن سائرون على الطريق المؤدي إلى المعسكر التدريبي، وعزلة يَفْرُس، تعرضنا إلى عملية تقطع وكمين من قبل مجموعة مسلحة، ونحيطكم بأنه سبق وأن تعرضنا لأكثر من كمين، وقد رفعنا لكم بذلك”.

وأضاف “الوقار”، في رسالته، مخاطباً المسؤولين: “نرفع لمعاليكم بهذا، راجين منكم تشكيل لجنة من قبلكم للتحقيق في واقعة الكمائن التي نتعرض لها بتكرار”. وذَيَّل توفيق رسالته بـ “صورة مع التحية لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية”. ولم يتخذ المسؤولون أي إجراء، ولم يشكلوا لجنة للتحقيق في ما تعرض له مدير أمن “جبل حبشي”!

في 19 يوليو الماضي، تفاجأ توفيق الوقار بعبوة ناسفة زرعها مجهولون في سيارته. استدعى خبراء المتفجرات لتفكيكها، وتوقف عن استخدام السيارة الخاصة به في تنقلاته. لجأ إلى استخدام وسائل أخرى للتنقل، بينها الطقم الأمني التابع لإدارة أمن المديرية. إلا أن هذا الطقم لم يسلم من التفخيخ.

يوم 28 يوليو الماضي، تم زرع عبوة ناسفة تزن 3 كيلو جرام من مادة (TNT) شديدة الانفجار، في الطقم الأمني الذي يستخدمه “الوقار”. حضر اثنان من خبراء المتفجرات لتفكيك العبوة الناسفة، وأوضحوا أن قدرتها التفجيرية قادرة على تدمير عمارة بأكملها، طبقاً لراوية العقيد الوقار، الذي زود “الشارع” بصورة من تلك العبوة التي تم تفكيكها.

المضايقات الإرهابية طالت الجنود العاملين تحت قيادة توفيق الوقار، في إدارة أمن مديرية جبل حبشي؛ ففي يوم الثلاثاء الموافق 22 أكتوبر 2019، قام شخص يدعى عبد الهادي المحجري، ومسلحون آخرون، باختطاف أفراد أمن المديرية “المكلفين بالانتقال إلى عزلة الجبل- قرية العدف، لإحضار مطلوبين”.

وقال “الوقار”، في رسالة وجهها، في اليوم ذاته، إلى مدير شرطة المحافظة، إن “المحجري”، والمسلحين التابعين له، قاموا باختطاف الجنود “بقوة السلاح، واقتيادهم إلى

بلاغ باختطاف حنود في إدارة أمن مديرية جبل حبشي

مكان مجهول”.

وفي رسالة ثانية وجهها “إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، أحمد الميسري”، في 13 أغسطس الفائت، قال توفيق الوقار، إن “المحجري” شارك في اقتحام المديرية، وإدارة الأمن فيها، رغم أنه “مطلوب أمنياً” و”مدان بعمليات إرهابية كثيرة”، وأعمال “اختطاف أفراد الأمن والتقطع والإرهاب” في المديرية.

وقال توفيق للصحيفة، إنه سبق أن ألقى القبض على “المحجري”، وسلمه للجهات الأمنية المختصة، إلا أن قيادات في حزب الإصلاح أفرجت عنه، كما أفرجت عن مجرمين آخرين تستخدمهم لتنفيذ عمليات ضد من يختلفون معها.

وفي 18 يناير 2020، وجَّه توفيق الوقار رسالة إلى نائب رئيس الوزراء- وزير الداخلية، أحمد الميسري، أبلغه فيها أن مسلحين تابعين للواء 17 مشاة، قاموا، ذلك اليوم، باقتحام قسم شرطة يَفْرُس، مشيراً إلى أن عملية الاقتحام تمت بأكثر من 30 مسلحاً، بقيادة الزبير أمين عبده سعيد، وسياف عبده سلطان، ورياض محمد قاسم. و”الزبير” هو نجل المسؤول الأمني لحزب الإصلاح في محافظة تعز، أمين عبده سعيد، فيما “سياف” و”رياض” ينتميان، أيضاً، لحزب الإصلاح، ويعملان ضمن المليشيات التابعة له في المحافظة.

وأفاد “الوقار”، في رسالته، أنه سبق أن قامت ذات المجموعة المسلحة، عام 2017،

بلاغ إلى محافظ المحافظة باقتحام مركز شرطة يفرس

باقتحام قسم الشرطة، أثناء ما كان توفيق “مكلفاً بحماية لجنة صرف المرتبات التابعة لوزارة الداخلية لمحافظة تعز بالكامل”.

توفيق، طلب من وزير الداخلية تشكيل لجنة للتحقيق في ما جرى، إلا أن ذلك لم يتم. ما شَجَّع العصابات المسلحة على الاستمرار في الاعتداء على إدارة أمن المديرية وجنودها.

رفع مدير إدارة أمن جبل حبشي مذكرة أخرى إلى محافظ المحافظة، في 18 يناير 2020م، حول “تكرار اقتحام أفراد مسلحين تابعين للواء 17 مشاة لقسم شرطة يَفْرُس”، بقيادة “الزبير”، و”سياف”، و”رياض”. وطالب “بتشكيل لجنة للتحقيق في واقعة الاقتحامات المتكررة للقسم من قبل المذكورين والأفراد التابعين لهم”، إلا أن ذلك لم يتم.

وفي رسالته، قال توفيق، مخاطباً وزير الداخلية: “لا يخفى عليكم أن وقوفنا بكل قوة لتحقيق الأمن والاستقرار في المديرية والجبهات، منذ بداية الأحداث، قد أثار سخطاً واسعاً في أوساط الجماعة [يقصد جماعة الإخوان المسلمين]، بعد ملاحقتنا لعناصر القاعدة المطلوبين للأمن، والقبض عليهم، ورفضنا الإفراج عنهم بضمانات قدمت أمامنا من قيادات عسكرية تدعم تلك العناصر، وتم إحالتنا للتحقيق بتهمة القبض على عناصر القاعدة بدون توجيه على حد قولهم”.

وأضاف: “وغيرها من الضغوطات التي تفرض علينا السكوت وعدم السير في إجراءات التحقيق في جرائم جسيمة واغتيالات تقع في نطاق المديرية من قبل عناصر تنتسب للجماعة، وبعد عيد الأضحى المبارك، عملت الجماعة على فرض نقاط لمسلحيها من مدخل

(1ـ4) مذكرة إلى وزير الداخلية ياقتحام بمنى إدارة أمن جبل حبشي والافراج عن مطلوبين أمنياِ

المديرية مروراً بسبع عُزل، وحتى المناطق المحادة لجماعة الانقلاب، والتي عملت [تلك النقاط] على النهب والتقطع للمواطنين والمنظمات، وتهريب المشتقات النفطية وغيرها إلى مليشيا الانقلاب، عبر نقاط اللواء 17 مشاة التابعة لهم (..)، ما أثار سخط المواطنين الذين تقدموا لشرطة المديرية ببلاغات وشكاوى، وأعقبها اجتماع للمشايخ والأعيان والوجهاء والقيادات، وإقرار المطالبة برفع النقاط، والقبض على المتقطعين، وتحركنا بحملة من شرطة المديرية، وألقينا القبض على تلك العصابة، وبدأنا التحقيق، وعمل محاضر جمع الاستدلالات.. والتعرف على هوية أفراد تلك العصابة، واتضح لنا انتسابهم لمؤسسات عسكرية وهوامير في الجماعة، وسلمناهم للشرطة العسكرية، ولدينا كل ما يثبت ذلك”. الشرطة العسكرية، التي يقودها قيادي في حزب الإصلاح، أفرجت عن أفراد تلك العصابة، واستخدمتهم، فيما بعد، لاقتحام المديرية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى