في الواجهة

حزب الإصلاح ينقل الفوضى رسمياً إلى “الحُجَرِيِّة”

  • عمليتا اختطاف وتقطع ونهب نفذها جنود يتبعون محور تعز العسكري، بعد يوم واحد من اختطاف قائد لواء

  • نجل قائد المحور يختطف نجل ابن عم رئيس البرلمان وأحد مرافقيه وينهب سيارته

  • جنود في كتيبة الاحتياط التي يقودها شكيب خالد فاضل، ينهبون “طقماً عسكرياً” من وسط “سوق النَّشَمَة”

  • اختطاف مساعد ضابط و3 من جنود اللواء 35 مدرع من وسط “سوق النشمة” ومصادرة أسلحتهم

  • يأتي ذلك بعد يوم من قيام مسلحين تابعين لـ “الإخوان” باختطاف قائد أحد ألوية حُرَّاس الجمهورية من مدينة التربة

  • دهس مواطن وإتلاف دراجته النارية من قبل “طقم” تابع للشرطة العسكرية كان عاكس خط ويسير بسرعة جنونية

تعزـ “الشارع”:

تصاعدت الفوضى وحالة الانفلات الأمني في “الحُجَرِيِّة”، الريف الجنوبي لمحافظة تعز، منذ سيطرت عليها مليشيا حزب الإصلاح، وقوات محور تعز الموالية لهذا الحزب.

وشهدت، أمس السبت، مديرية المَعَافِر، إحدى مديريات “الحُجَرِيِّة”، عملية دهس، وعمليتي اختطاف وتقطع منفصلة، نفذها جنود يقودهم نجل اللواء خالد فاضل، قائد محور تعز العسكري، ومسلحون من “مليشيات الحشد الشعبي”، التابعة لحزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

ونهب شكيب خالد فاضل، نجل قائد المحور، سيارة عسكرية (طقم)، واعتقل نجل ابن عم رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، و2 آخرين، في عملية اختطاف جرت، أمس، في “المَعَافِر”.

وقالت مصادر محلية متطابقة لـ “الشارع”، إن 4 أطقم عسكرية، بقيادة شكيب خالد فاضل، قائد كتيبة الاحتياط في محور تعز العسكري، حاصرت، صباح أمس، “منشار الأحجار”، التابع لعبد الكريم كبح، في منطقة “وادي محجر”، في مديرية المَعَافِر، جنوب محافظة تعز، واعتقلت فادي عبدالواحد البركاني، نجل ابن عم رئيس البرلمان، كما اعتقلت أحد مرافقيه، وعامل بناء.

وأفادت المصادر، أن فادي البركاني، كان في “منشار الأحجار” لشراء أحجار من أجل بناء منزل له، وعندما عَلِمَ نجل اللواء خالد فاضل بذلك، توجه، مع أربعة أطقم عسكرية، عليها أكثر من 40 مسلحاً، يرتدون ملابس عسكرية، إلى هناك، وحاصر الجنود “منشار الأحجار” واقتحموه، واعتقلوا البركاني ومرافقه عدنان المنصري، إضافة إلى اعتقال البناء الذي كان يقوم باختيار نوعية الأحجار المطلوبة للبناء، يدعى معمر إدريس ثابت.

وذكرت المصادر، أنه تم اقتياد فادي البركاني، مع السيارة التي كانت معه، ومرافقه وعامل البناء إلى جهة مجهولة.

وأوضحت المصادر، أن فادي البركاني هو نائب مدير أمن مديرية المخا، ويعمل في مدينة المخا، وعاد قبل يومين إلى منطقته إجازة، على متن “طقم عسكري” (سيارة نيسان لون أبيض)، وتم اختطافه أمس.

وذكر مصدر عسكري مطلع للصحيفة أنه تم نقل فادي البركاني إلى سجن محور تعز العسكري، وسط مدينة تعز، بزعم أنه من المطلوبين أمنياً.

على صعيد متصل، تقطع جنود يتبعون كتيبة الاحتياط التابعة لمحور تعز العسكري، التي يقودها شكيب خالد فاضل، قبل ظهر أمس، للطقم العسكري الخاص بالشيخ فضل الخامري، أحد مشائخ مديرية المَعَافِر، ونهبه، واختطاف سائقه وضابط وجنديين كانوا على متنه.

وقال مصدر محلي مطلع لـ “الشارع”، إن جنوداً يتبعون كتيبة الاحتياط المنتشرة في مديريتي المَعَافِر والمواسط، نفذوا عملية التقطع في “سوق النَّشَمّة”، مركز مديرية المعافر، مشيراً إلى أن الطقم الذي تم نهبه يتبع اللواء 35 مدرع وهو عهدة مع الشيخ الخامري.

وأبلغ الصحيفة مصدر عسكري محلي مُطلع أنه كان على الطقم المساعد رشدي الشدادي، والجنديين طه البعداني، وزكريا فارق، من أفراد الكتيبة الثامنة في اللواء 35 مدرع، وتم اختطافهم، مع سائق الطقم المكنّى بـ”الربع”، وهو أيضاً جندي في ذات اللواء.

وذكر المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن جنود كتيبة الاحتياط صادروا أسلحة المساعد الشدادي والجنديين طه وزكريا و”الربع”، واقتادوهم إلى “الصالة الرياضية” الواقعة في “النَّشَمّة”، حيث تم احتجازهم هناك، ولم يتم الإفراج عنهم حتى مساء أمس.

وأشار المصدر إلى أن جنود من كتيبة الاحتياط التابعة للمحور، وآخرين من الشرطة العسكرية، يتمركزون في “الصالة الرياضية”.

واعتبر المصدر أن ذلك يأتي “ضمن عمليات استكمال السيطرة “الإخوانية” على هذا اللواء، وتصفية المحتجين عليها فيه”.

وقال المصدر، إنه تم التواصل مع قيادات عسكرية في محور تعز العسكري، الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وتم إبلاغهم بما جرى، فتم، مغرب أمس، إعادة الطقم العسكري إلى الشيخ الخامري، فيما لم يتم الإفراج عن الضباط والثلاثة الجنود المختطفين.

وقال الشيخ فضل الخامري، وهو عضو في اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، في رسالة وجهها، أمس، إلى “أبناء الحُجَرِيِّة”: “أشكر كل من اتصل، وتضامن معي بالحضور أو بالاتصال، أو برسائل نصية، وليعلم الجميع، حتى الآن مازالت القضية مفتوحة، ولم نقبل اعتذار أحد، فالقضية لا تعنيني لوحدي، بل تعني أبناء الحجرية كلها”.

وأضاف الخامري، الذي ينتمي إلى منطقة “الأخمور”، التابعة لمديرية المَعَافِر: “أشكر الأخ الشيخ سلطان البركاني، والأخ محافظ المحافظة، نبيل شمسان، على اتصالهما بي، ومتابعتهما القضية، وليعلم الجميع لن اتخذ أي قرار فردي، وإنما بالتشاور مع الجميع”.

ولقي اختطاف الطقم العسكري التابع للشيخ الخامري، والضابط والجنود الذين كانوا عليه، استنكاراً واسعاً في “المَعَافِر”، واعتبرت قيادة حزب المؤتمر في المديرية، وعدد من وجهاء المنطقة، أن “ما حصل يعتبر إهانة للحجرية، وأهلها جميعاً دون استثناء”.

على صعيد آخر، تعرض، أمس، سائق دراجة نارية لعملية دهس من قبل طقم عسكرية تابع للشرطة العسكرية في مديرية المعافر.

وقال مصدر محلي لـ “الشارع”، إن طقماً تابعاً للشرطة العسكرية كان عاكس خط ويسير بسرعة جنونية، دهس دراجة نارية يقودها الشاب هيثم سعيد أحمد الجبزي، ما أدى إلى إصابة الأخير بكسور في رجله اليمنى، ويده اليمنى، ورضوض في أجزاء متفرقة من جسمه، وإلحاق أضرار بالغة بالدراجة النارية التابعة له.

وأفاد المصدر، أنه تم إسعاف الجبزي إلى مستشفى خليفة لتلقي العلاج، وحالته الصحية حرجة.

وظهر الجمعة الماضية، اختطف مسلحون، يستقلون “طقماً عسكرياً”، قائد اللواء الثالث حُرَّاس الجمهورية، من وسط مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، مركز “الحُجَرِيِّة”.

وكانت مصادر محلية متطابقة قالت لـ “الشارع”، إن جنوداً يرتدون ملابس مدنية، ويستقلون “طقماً عسكرياً” تابعاً للواء الخامس حرس رئاسي، الموالي لحزب الإصلاح، اختطفوا العميد قائد الورد، قائد اللواء الثالث حُرَّاس الجمهورية، بعد خروجه من منزله الكائن وسط مدينة التربة، برفقة أحد أبنائه، في الحادية عشرة والنصف صباحاً، أثناء ما كانا في طريقهما لأداء صلاة الجمعة، في أحد مساجد المدينة، واقتياده في الطريق المؤدي إلى مدينة تعز.

وذكرت المصادر، أن عملية الاختطاف جاءت بعد أيام من وصول “الورد” إلى مدينة التربة، قادماً من الساحل الغربي، لقضاء إجازته بين أفراد أسرته، الذين يقطنون منزلاً استأجره، مؤخراً، وسط مدينة التربة، كونه غير قادر على الوصول إلى منزله الكائن في مناطق تسيطر عليها مليشيا الحوثي الانقلابية.

واللواء الثالث، هو أحد ألوية قوات حُرَّاس الجمهورية، التي يقودها العميد طارق محمد عبدالله صالح، والتي تنتشر في الساحل الغربي، حيث تُقاتِل مليشيا الحوثي، مع ألوية العمالقة وألوية المقاومة التهامية. وكثير من أسر قيادات وضباط “حُرَّاس الجمهورية” تقطن مدينة التربة، بعد أن نزحت من منازلها الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في شمال ووسط اليمن.

ومنذ أشهر، اجتاح آلاف من مسلحي “مليشيا الحشد الشعبي”، التابعة لحزب الإصلاح، وأفراد من القوات الموالية له في تعز، مديريات “الحُجَرِيِّة”، وسيطروا عليها بالقوة، كما سيطروا على اللواء 35 مدرع.

وأكدت مصادر متطابقة للصحيفة، أن قيادات عسكرية تنتمي للقوات التابعة لحزب الإصلاح في تعز، تقف خلف اختطاف العميد الورد، مشيرة إلى أن “الإصلاح”، والقوات الخاضعة لسيطرته، تناصب العداء لقوات حُرَّاس الجمهورية، وترتب لاجتياح الساحل الغربي، للسيطرة عليه.

وحتى مساء أمس، كان العميد الورد لايزال مختطفاً، ولم يتم الإفراج عنه.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق