أخبار

هذه هي وجبة السجين في مركزي تعز!

  • سوء التغذية: عقوبة مزدوجة تؤدي إلى الموت أحياناً

  • أحد السجناء سرق كيساً من التمر فعاقبته الإدارة بالسجن يومين داخل زنزانة انفرادية

  • “الشاي”، يُسَمُّونه “عصير المساجين”، ولتر واحد منه مخصص لعشرة سجناء في كل من وجبتي الإفطار والعشاء

  • سجين: عشرة سجناء، نتضارب ضرب على اللتر الشاي.. هكذا كل يوم

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

“كلنا جياع، بلا أكل، بلا شرب، يجيبوا لنا 3 حبات رغيف، الحبة الرغيف سع العشرين الريال، وقليل فاصوليا، قلك هذا صبوح.. وحبتين رغيف على العشاء مع قليل فاصوليا.. إحنا يا صديقي مائتين جوع في هذا السجن”. قال السجين (ر. أ) لـ “الشارع”.

وجبة الإفطار للسجين داخل السجن

السجين أكد بأن الغذاء الذي يقدم لهم في أدنى مستوياته، وأحياناً كثيرة يكون غذاء فاسد، وزود “الشارع” بصورة توضح وجبة العشاء والفطور التي تقدم للسجين، والتي يقول إنها لا تكفيه.

(س. ك. ح)، سجين آخر يوضح أكثر لـ “الشارع”، بشأن التغذية: “قليل فاصوليا وخمس حبات رغيف صغيرة جداً لا تشبع إنسان سجين.. تخيل صبوح وعشاء، نفس الأكل، نفس الطبخ، وطبخ فاسخ غير ناضج سوى.. تأكله يجيب لك المغص والإسهال والمرض.. وحصل أن مات سجناء بسوء التغذية والتسمم الغذائي”.

ويتابع: “طول السنة كذا حتى في رمضان، الذي نسميه شهر الخير، يجيبوا لنا الفطور رز وبطاط، والسحور فاصوليا وحبتين خبز، ما فيش تغيير”.

سجين آخر، شرح تفاصيل طبيعة التغذية المقدمة لهم، والصحيفة تحفظت عن اسمه حتى لا تلحق به إدارة السجن الضرر: “الغداء رز وبطاط.. الرز أمريكي غير ناضج، والحبة كبير تختنق وأنت تأكل، كذلك البطاط ناقص ملح وأحياناً مالح وكما لو أنهم يطبخوا لنا بماء مالح.. الطباخ تحس أنه يطبخ لنا برجله، ربما لأننا سجناء لا قيمة لنا عندهم”.

يضيف، بنبرة حزينة: “لما نروح نكلمه، يقول لنا: أنتم إلا سجناء كُلُوا الحاصل.. يا أخي قهر”.

وبحسب السجين، كانت إدارة السجن تصرف حبة دجاج بالأسبوع، لكل عشرة سجناء، ومنذ شهرين قطعت عليهم ذلك، ولأسباب لم يتم معرفتها.

“الشاي”، أو كما يسموه سجناء مركزي تعز بـ “عصير المساجين”، كمية لتر واحد

قليل من الفاصوليا وشاي بقوارير بلاستيكية

يخصص لعشرة سجناء، لا يعرفون كيف يتقاسمونه، فيلجؤون إلى استخدام القوارير البلاستيكية والأكياس الفارغة. لتر واحد من “الشاي” يخصص لكل عشر سجناء في وجبة الإفطار، ومثل ذلك في وجبة العشاء.

“عشرة سجناء، نتضارب ضرب على اللتر الشاي.. يحصل أحياناً صِيَاح في السجن، وضجة بين السجناء! تدري إنهم يتضاربوا على الشاي، ما معاهم غيره.. ما ندري كيف نوزعه، واحد يقول جبت له كثير، والثاني ليش جبت لي قليل، وهكذا كل يوم”؛ يقول أحد السجناء.

السجين (ط. ع)، قال لـ “الشارع”: “بعض السجناء يأتي لهم أكل من أسرهم، لكن في سجناء كثير من التربة ومن إب ومن وصاب ذمار، ما فيش معاهم لا أهل ولا مصاريف، فيضطروا يغسلوا الملابس للسجناء الآخرين، القطعة بـ 50 ريـال، ويشتروا لهم أكل بجانب أكل السجن الذي لا يكفيهم”.

“صاحبي سجين هنا بجانبي في القسم سرق كيس تمر من إدارة السجن، وخرجوه زنزانة انفرادية.. منعوه من الطعام والشراب يومين، وتعرض للضرب، ثم تركوه أسبوع على انفراد في الزنزانة”. روى أحد السجناء في قسم المعمل لـ “الشارع” قصة ضرب صديقه، على كيس تمر، في حادثة لربما تثير الغرابة والدهشة لدى كل من يسمعها.

و”السارق ما يسرق إلا من جوع.. تصور سجين، وجائع ويسرق له حبتين تمر سكته على السجناء والإدارة، ويعاقبوه يومين بالسجن في زنزانة انفرادية بلا أكل.. هذا ظلم، هذا إجرام”. حدث هذا في السجن المركزي بتعز!

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى