تقارير

قصة الهروب الكبير لأكثر من 1200 سجين من مركزي تعز

  • نحو 9 أشهر، ظل الحوثيون يديرون السجن، ويشرفون عليه. وخلال ذلك مارسوا فيه شتى أنواع التخريب، أبرزها نهب المعدات والمولدات، وأحرقوا أرشيفه وحولوا قضايا المظلومين إلى رماد

  • في 20 مارس من العام 2016م، دارت مواجهات بين المقاومة ومليشيا الحوثي بالقرب من السجن، ما أدى إلى إثارة الخوف والهلع والفوضى داخله

  • استمرت المعركة أكثر من 3 ساعات، لجأ حينها الحوثيون إلى فتح بوابات السجن، وإخراج جميع السجناء، واستخدموهم كدروع بشرية حتى تمكنوا من الانسحاب باتجاه شارع الثلاثين

  • تقاسمت المقاومة ومليشيا الحوثي السجناء الفارين وجندتهم للقتال في صفوفها

  • شكل الشيخ حمود المخلافي كتيبة من السجناء الفارين وأطلق عليها “كتيبة الموت”

  • الحوثيون أخذوا البعض إلى الجبهات للقتال معهم، والذين رفضوا أودعوهم سجن الصالح

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

في يونيو من العام 2015م، كانت مليشيا الحوثي قد سيطرت على منطقة “بير باشا” والمناطق المجاورة لها، بما فيها الإصلاحية المركزية، واعتبرتها هدفاً رئيسياً لابد من السيطرة عليه، وذلك لما فيه من مخزون بشري، قد ينفعهم في رفد الجبهات.

وبحسب شهادات حصلت عليها “الشارع”، فالحوثيون في تلك الفترة قاموا بأخذ أشخاص، البعض كان يعمل في صفهم، إلى السجن بعد أن اشتبهوا بهم، وفرضوا على مدير السجن آنذاك، علي محمد نائف، بإدخالهم إلى السجن.

ظل الحوثيون ما يقارب تسعة أشهر يديرون السجن، ويشرفون عليه. وخلال ذلك مارسوا فيه شتى أنواع التخريب، أبرزها نهب المعدات والمولدات، بل أحرقوا الأرشيف الخاص بالسجن والسجناء، وحولوا قضايا المظلومين إلى رماد.

أكثر من 1200 سجين كانوا داخل السجن في تلك الفترة. هذا العدد الكبير جعل الحوثيين يفكرون بتجنيدهم. استمروا بإلقاء العديد من المحاضرات التوعوية، مستغلين انعدام الضمير للسجناء.

في 20 مارس من العام 2016م، دارت مواجهات مسلحة بالقرب من السجن، بين المقاومة الشعبية من طرف وجماعة الحوثيين من طرف آخر، تسببت في حالة من الخوف والهلع والفوضى داخل السجن، خصوصاً بعد تعرضه للقصف المدفعي، الذي أحدث فجوة في أحد جدران سور السجن، ما جعل العديد منهم يفرون.

وتفيد المعلومات، بأن المعركة دارت لأكثر من ثلاث ساعات، لجأ حينها الحوثيون إلى فتح بوابات السجن، وإخراج جميع السجناء واستخدموهم كدروع بشرية يحتمون بها من هجوم المقاومة، وتمكنوا من الانسحاب باتجاه شارع الثلاثين.

يقول “ش. ع”، أحد الأفراد الذين شاركوا في عملية تحرير السجن لـ “الشارع”: “حررنا السجن وتباب قريبه منه، ثم توجهنا إلى نقطة المدخل الرئيسي لتعز من منفذ الضباب، ووجدنا هناك عدداً كبيراً من السجناء الذين هربوا”. هذا المتحدث زود “الشارع” بصورة للسجناء وهم متجمعون في مدخل تعز الرئيسي من اتجاه الضباب، كان قد التقطها بتلفونه.

وأكد المتحدث بأن أغلب السجناء الفارين أصحاب قضايا جنائية، أبرزها قضايا قتل، والبعض منهم كانوا من تنظيم القاعدة.

معلومات “الشارع” تفيد، بأن السجناء الذين يبدون في الصورة متجمعين في نقطة مدخل تعز، هم الذين التحقوا بصفوف المقاومة للقتال معها. أما بقية السجناء فقد تم أخذهم من قبل مليشيات الحوثي. وتفيد المعلومات بأن البعض التحق للقتال مع المليشيات، في حين أودع البعض الآخر سجن الصالح.

فيما يتعلق بالسجناء الفارين، والذين التحقوا بالمقاومة الشعبية، تفيد المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، بأن الشيخ حمود المخلافي، شكل لهم كتيبة، وأطلق عليها كتيبة “الموت” بقيادة هاني السعودي، وهو سجين فار، يعتبر من أبرز المطلوبين المنتميين لتنظيم القاعدة.

بدأ السعودي وجماعته ينشطون في المدينة، تحت غطاء المقاومة، وأوكلت لهم مهمات كثيرة، منها تحرير قلعة القاهرة، بمقابل مادي دفعه لهم الشيخ حمود.

استطاعت بعض أقطاب المقاومة في تلك الفترة استقطاب خريجي السجون ومرتكبي الجرائم، وضمهم في كتيبة “الموت”، وبحسب مصادر خاصة قالت لـ “الشارع”، إن أبرز الشخصيات التي كانت ضمن الكتيبة لا يزالون يعملون حتى الآن، مثل علي حكيمي، وحمود حبيشي، تحت قيادة محرم الأديمي، في اللواء الرابع مشاة جبلي.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى