رصيف

نساء “حيس”.. تحدٍ وإصرار للالتحاق بمراكز محو الأمية وتعليم الكبار

الحديدة- هيفاء حمنة:

في محاولة المليشيا الحوثية طمس أساسيات التعليم وتحريف الكتاب المدرسي، وإصداره بنسخة جديدة توافق أهواءها وأهدافها الدنيئة.. أثبتت نساء تهامة وخاصة نساء حيس، حبهن للتعليم وحرصهن على إلحاق أطفالهن بالمدارس، لإخراج جيل متعلم، ولم يكتفين بهذا وحسب، بل التحقن بمراكز محو الأمية في مدينة حيس.

وتؤكد وفاء طاهر حمنة، مديرة مركز بني عكيش لتعليم الكبار في حيس، أن عدد الملتحقات بالمركز يفوق 150 طالبة، من مقيمات ونازحات.

وقالت، “بجهود ذاتية ورغبة منا، قررنا فتح مركز لتعليم الكبار (نساء) في أبريل 2019م، وتفاجأنا بالعدد الكبير والإقبال المتزايد، حيث بلغ عدد الملتحقات بالمركز 165 طالبة من مقيمات ونازحات”.

 وأوضحت حمنة، أن المركز يستهدف الفئة العمرية من (25-65 سنة)، مشيرة إلى العديد من الصعوبات التي تواجههن أثناء أداء الرسالة التعليمية, منها: صعوبة مسك القلم من قبل الكبيرات في السن، وكذا صعوبة نطق بعض الأحرف.

وناشدت الجهات المختصة والمنظمات الداعمة للتعليم، النظر للمركز بعين الاعتبار، وتوفير الوسائل التعليمية كالأقلام والسبورات، ليتسنى لهن الاستمرار في إيصال رسالتهن وخدمة مجتمعهن.

أما عائشة دبج، وهي معلمة فأوضحت، أن أهم ما يتم تدريسه في المركز، الحروف الأبجدية، وكيفية كتابتها ونطقها، وبعض من سور القرآن الكريم.

 وأضافت: “لاحظنا تحسناً ملموساً في مستوى الطالبات، وبالرغم من ضيق مكان التدريس، وهذا بحد ذاته دافع قوي لنا للاستمرارية، حيث إن الفرحة تغمرنا ونشعر بطعم مجهودنا، وننسى تعبنا، عندما نرى أن أمهاتنا يرغبن في التعلم”.

 مركز بني عكيش، ليس المركز الوحيد في مدينة حيس لتعليم الكبار، بل يوجد بجانبه ثلاثة مراكز أخرى، موزعة في المدينة، تذهب إليها النساء في مساء كل يوم، دون أن تعيقهن قذائف المليشيا.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى