تقارير

من هو “نصرالله اليمَن” المدرج على رأس قائمة العقوبات الأميركية؟

“الحدث. نت”:

تعتزم الولايات المتحدة، عقب خطوتها التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الاثنين، بتصنيف ميليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، جماعة إرهابية أجنبية، وضع زعيم ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي، إلى جانب اثنين آخرين على قائمة “الإرهابيين الدوليين”.

لكن من هو عبدالملك بدر الدين الحوثي؟ ولماذا يصفه كثيرون بأنه نسخة أخرى من حسن نصر الله؟

الميلاد والنشأة

لم يتوقع أحد أن يصبح عبدالملك الحوثي، الذي كان أكبر عمل تقلده هو حارس شخصي، زعيماً لجماعة طائفية صنعتها إيران منذ بداية تأسيسها تسليحاً وتدريباً وتمويلاً، لتكون وكيلها وخنجرها المسموم في خاصرة الخليج والمنطقة العربية.

ولد عبدالملك الحوثي في مديرية ضحيان بصعدة، أقصى شمال اليمن عام 1979، وهو أصغر أبناء الزعيم الروحي للحوثيين، بدر الدين الحوثي، الذي أقام في إيران خلال الفترة ما بين 94- 2002، حيث اعتنق هناك المذهب الجارودي، الأقرب إلى الاثني عشرية، متخلياً عن الزيدية.

ظل عبدالملك الحوثي داخل صعدة، حتى منتصف التسعينيات، حين انتقل إلى العاصمة صنعاء، للعمل حارساً شخصيا لأخيه الأكبر (حسين)، مؤسس ميليشيات الحوثي والأب الروحي لها، الذي كان آنذاك عضواً في البرلمان اليمني.

التعليم

لا يمتلك عبدالملك الحوثي أي شهادة تعليم نظامية، ولم يدخل مدرسة في حياته، واكتفى بالتعليم الديني على يد والده، ولازمه في حلقات دروسه، ليعطيه ما تسمى “إجازة في تلقي العلوم الدينية” حين بلغ سن 18.

من هنا، صنعت إيران من شخصيته نسخة أخرى مطابقة لوكيلها في لبنان، حسن نصر الله، ليتماهى تماماً في تقليده بحركاته وأدائه الإعلامي، وكلاهما لا يجد حرجاً في رفع رايات وشعارات (إيران) في وطنهم، وتنفيذ أوامرها، بما يخدم مشروعها التوسعي الكبير.

صعود الحارس إلى الزعامة

وجد عبدالملك الحوثي، بعد مقتل شقيقه الأكبر حسين، عام 2004 على يد القوات الحكومية، خلال حروب التمرد التي قادوها ضد الدولة في معقلهم الرئيس بصعدة، وبدعم من والده، متصدراً واجهة الجماعة وقائداً لها، رغم صغر سنه، وعدم امتلاكه أي خبرة.

وسار على خطا شقيقه، حيث واصل خوض جولات حروب تمرد أخرى على الدولة حتى عام 2010، ولم يكن له أي ظهور أو حضور خلال تلك الفترة، حيث تشير مصادر مقربة من الحوثيين، أنه كان يتلقى تدريبات على أيدي خبراء إيرانيين، ومن حزب الله، على الخطابة والحديث والاحتياطات الأمنية، بعد أن أصبح وكيل المشروع الإيراني الأول في اليمن.

وعندما وجدت طهران الفرصة مواتية، وقد أصبحت ميليشيات الحوثي مسلحة ومجهزة، دفعتها إلى الانقضاض الكامل على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014، وتنفيذ انقلابها واجتياح العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية تباعاً، قبل أن يتدخل تحالف بقيادة السعودية.

وسبق أن أدرج مجلس الأمن الدولي في 7 نوفمبر 2014 اسم عبدالملك الحوثي، على القائمة السوداء للعقوبات، بموجب القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع، بجانب آخرين، بينهم شقيقه عبدالخالق وأبو علي الحاكم، بتهم منها “الضلوع في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن”.

كما تصدر زعيم المتمردين الحوثيين، عبدالملك بدر الدين الحوثي، قائمة المطلوبين الـ 40 من عناصر الميليشيات الإيرانية الإرهابية في اليمن، التي أصدرها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ورصد 30 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عنه.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق