آخر الأخبار

يوم غضب في عدن.. محتجون يقطعون الشوارع ويحرقون الإطارات جراء إغلاق شركات الصرافة وتعثر صرف المرتبات

عدن- “الشارع”:

شهدت مدينة عدن، صباح الأربعاء، احتجاجات غاضبة، جراء إغلاق شركات ومحلات الصرافة أبوابها، نتيجة استمرار انهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وقال شهود عيان لـ “الشارع”، إن محتجين، بينهم موظفون حكوميون وعسكريون، قطعوا

جانب من الاحتجاجات

الطرقات في عدد من شوارع العاصمة المؤقتة عدن، مستخدمين الأحجار وإحراق إطارات السيارات، نتيجة تعثر صرف مرتباتهم.

وذكرت مصادر محلية، أن الحياة في العاصمة المؤقتة تعطلت في العديد من الأحياء، حيث أغلقت عشرات المحلات أبوابها، وتوقفت حركة النقل في العديد من شوارع المدينة التي شهدت احتجاجات غاضبة.

وطالب المحتجون الحكومة الجديدة بالبدء بإصلاحات اقتصادية عاجلة، للحد من انخفاض قيمة العملة المحلية المتسارع ووقف ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأغلقت جميع البنوك التجارية وشركات الصرافة العاملة في مدينة عدن أبوابها، في وقت سابق أمس، بعد تسجيل العملة المحلية انخفاضاً حاداً في قيمتها مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

وكان البنك المركزي اليمني في عدن، أصدر قراراً بإغلاق كافة شركات ومحلات القطاع المصرفي، ابتداءً من يوم أمس، لمواجهة الانهيار المتسارع للريال أمام العملات الأجنبية، إذ وصل الدولار إلى (790) ريالاً في تداولات الأربعاء بعدن.

وتواجه الحكومة الجديدة المشكلة وفق اتفاق الرياض، مناصفة بين الشمال والجنوب، التي عادت نهاية العام المنصرم إلى عدن لممارسة مهامها، تحديات اقتصادية كبيرة، في مقدمتها انهيار العملة المحلية، وإحداث استقرار اقتصادي في المناطق المحررة الخاضعة لسيطرتها.

ويؤثر الانهيار الكبير في قيمة العملة المحلية كثيراً على المواطنين، إضافة إلى ما يعانونه من انهيار اقتصادي شامل تشهده البلاد من نحو سبع سنوات، جراء الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي وانقلابها على الدولة الشرعية في العام 2014م.

وأثرت الحرب التي شنتها المليشيا على كافة مناطق اليمن، في الاقتصاد بشكل كبير، حيث توقفت جميع الصادرات، وفرضت قيوداً كبيرة على الواردات، كما أغلقت جميع الاستثمارات بما فيها مشروعات البترول والغاز التي كانت عائداتها تسهم بأكثر من 70 في المئة من ميزانية الدولة، إضافة إلى ما تعانيه المؤسسات الحكومية من فساد مستشرٍ، ساهم في مفاقمة البؤس الاقتصادي.

وبالرغم من محاولة المملكة العربية السعودية دعم البنك المركزي بالعديد من الودائع، للحفاظ على استقرار العملة المحلية، إلا أن ذلك لم يساعد الاقتصاد اليمني في التعافي والاستقرار، خاصة بعد أن أقدمت الحكومة الشرعية على تعويم الريال اليمني في العام 2017 في خطوة رأى العديد من المراقبين أنها لم تدرس بشكل جيد، وأثرت على عدم استقرار العملة التي تركت للمضاربة من قبل شركات الصرافة التي تنتشر بشكل كبير ودون رقابة فعالة من الحكومة.

وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في اليمن قد حذر، في ديسمبر من العام المنصرم، من أن الريال اليمني فقد من قيمته 250 في المائة، منذ بداية الحرب في عام 2015، ما أدى إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة وصلت إلى 140 في المائة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق