آخر الأخبارفي الواجهة

اعتداءات تهدد أحواض المجاري في بريقة عدن بالتوقف

  • تعرض مساحات أحواض معالجة مياه المجاري في منطقة صلاح الدين للاعتداءات والبسط وسط تجاهل السلطات المختصة

  • زحف عمراني واسع وعشوائي في حرم وحول الأحواض يفقدها جزءاً كبيراً من وظيفتها في استقبال ومعالجة مياه المجاري العادمة

  • تستقبل الأحواض يومياً نحو 4 آلاف متر مكعب من مياه المجاري فقط، فيما يتم تصريف 10 آلاف متر مكعب مباشرة إلى البحر دون معالجة

  • الكثير من المياه العادمة والملوثة، وزيوت الورش ومخلفات المستشفيات، تصرف إلى مياه بحر البريقة في منطقة الفارسي

  • تقدر الكميات من المياه العادمة والملوثة التي يتم ضخها إلى البحر، من كافة مناطق عدن بحوالي 140 ألف متر مكعب يومياً

  • تصريف المياه العادمة والملوثة إلى البحر ينذر بحدوث كارثة وشيكة ستؤثر على أهم مصادر الدخل في عدن المتمثل بالنشاط السمكي

  • استمرار تدفق مياه المجاري دون معالجة إلى البحر، قد يحول مياه البحر إلى مياه ميتة ويحدث كارثة بيئية قد لا تتعافى منها عدن وبحرها إلا بعد عقود طويلة

مصدر:

  • الاعتداءات على مساحات الأراضي المخصصة لأحواض المعالجة في عدن تعيق أي خطط توسعية تتيح استيعاب الزيادة السكانية

  • عمليات النهب والزحف العمراني في مساحات أحواض المعالجة بعدن تزداد بوتيرة عالية وتتم بحماية مسؤولين نافذين

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

كغيرها من محطات وأحواض المعالجة الخاصة بمياه المجاري العادمة، في محافظة عدن، تشهد أحواض منطقة صلاح الدين في مديرية البريقة، حالة من التدهور والإهمال، علاوة على الاعتداءات والبسط والبناء العشوائي على المساحات المخصصة لها، وعدم استيعابها للكثير من مخلفات المجاري التي يتم تصريف أغلبها في العادة إلى البحر.

وأفاد “الشارع” سكان محليون، أن أحواض معالجة مياه المجاري في منطقة صلاح الدين تتعرض للكثير من الاعتداءات من قبل بعض السكان، في مديرية البريقة.

ويقول السكان، إن الاعتداءات تتمثل في قيام البعض من أصحاب الورش بردم أحواض

جانب من أستحداثات اعمال البناء جوار الأحواض

المعالجة بإطارات المركبات التالفة، ورمي العديد من المواطنين مخلفات القمامة فيها وكذلك مخلفات البناء، حتى إنها تحولت إلى أشبه بمكب للنفايات.

ويضيف السكان، التقت بهم الصحيفة أثناء تنفيذها زيارة ميدانية إلى المنطقة، الأسبوع الماضي، أن أحواض المعالجة في مديرية البريقة فقدت جزءاً كبيراً من وظيفتها في معالجة مياه المجاري العادمة بشكل شبه نهائي، بسبب الاعتداءات التي تتعرض لها، والبسط على المساحة المخصصة لها، والبناء عليها.

وشاهد، موفد “الشارع”، خلال زيارته الميدانية، لموقع الأحواض، أكواماً من القمامة ومخلفات البناء تتكدس في حرم أحواض المعالجة، كما وثق الزحف العمراني على منطقة الأحواض، مشكلة سد يتعرض طريق تدفق مياه الصرف الصحي المعالج، إلى المحمية المجاورة لها.

وفي مطلع شهر نوفمبر الماضي، رفع مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في عدن، المهندس محمد محمد عبد الله باحبيرة، مذكرة إلى محافظ عدن، أبلغه فيها

مذكرة مدير عام الهيئة العامة للمياه والصرف الصحي

باستمرار البناء العشوائي في حرم وحول أحواض معالجة مياه المجاري، بمنطقة صلاح الدين.

وقال مدير عام المؤسسة، في مذكرته، حصلت “الشارع” على صورة منها، إن “المحطة تتعرض للنهب والبسط والبناء داخل حرمها، وبمحاذاة الأحواض تماماً”.

وأشار باخبيرة، إلى أن المؤسسة سبق وأبلغت قيادة المحافظة بما يجري في أحواض المعالجة، موضحاً أن المحافظ وجه  قيادة قوات الدعم والإسناد بمنع أي بناء عشوائي في أحواض محطة صلاح الدين.

وأضاف: “للأسف الشديد زاد البسط والنهب والبناء على حرم الأحواض، إضافة إلى البناء في المساحة الموجودة بمخرج الضخ الخارج من المحطة”.

وطالبت باخبيرة، من محافظ عدن، “التوجيه بإزالة البناء العشوائي في حرم الأحواض، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى لا تحصل كارثة في المنطقة”.

وكان القائم بأعمال مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي السابق، فتحي السقاف، وجه مذكرة إلى مدير مديرية البريقة، بتاريخ 12 يوليو 2020، تطالبه بإزالة البناء العشوائي من محيط وحرم أحواض المعالجة، في منطقة صلاح الدين، وإيقاف

مذكرة السقاف إلى مأمور البريقة

الاعتداءات المتواصلة على محطة المعالجة، حتى لا تحصل كارثة بيئية.

وأكد في مذكرته حصلت “الشارع” على صورة منها، أن “أحواض المعالجة الواقعة في منطقة صلاح الدين، تتعرض للبسط والنهب والبناء في حرمها والمساحة المحاذية للأحواض، ويتم البناء العشوائي فوق الخط القادم من المضخة إلى الأحواض، إضافة إلى رمي المخلفات والإطارات والأحجار والقمامة داخل المناهل الداخلة والخارجة من الأحواض، مما تسببت بانسدادات كبيرة ومتواصلة”.

وفي منتصف أغسطس الماضي، رفع القائم بأعمال مدير عام المؤسسة مذكرة، إلى محافظ عدن، طالب عبرها بالتوجيه بإزالة البناء العشوائي في حرم أحواض المعالجة في منطقة صلاح الدين، من أجل عدم حدوث كارثة بيئية في المنطقة، مشيراً فيها، إلى أنه أبلغ مأمور مديرية البريقة، “لكن للأسف لم يتم إزالة البناء وزاد البسط بالأحواض”.

ويحذر العديد من المسؤولين، في إدارة الأحواض بالمؤسسة المحلية للمياه في عدن، من التعديات على مساحات الأراضي المخصصة لأحواض المعالجة في المدينة، التي زادت وتيرتها خلال الفترة الأخيرة، مشيرين إلى أن استمرار تلك الأعمال يعيق أي خطط توسعية في مشاريع أحواض المعالجة، تتيح استيعاب الزيادة السكانية.

ويقول أحدهم، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن عمليات النهب والزحف العمراني والتعديات على مساحات الأراضي المخصصة لأحواض المعالجة في عدن، تزداد بوتيرة عالية، وتتم بحماية مسؤولين نافذين، وكلهم معروفون لدى الجهات المعنية، التي لم تستطع حتى اللحظة إيقاف ذلك، رغم المناشدات المتكررة لها.

ويضيف لـ “الشارع”، أن أحواض المعالجة في منطقة صلاح الدين تتعرض، كغيرها من

جانب من أعمال البناء في محيط الأحواض

الأحواض في كابوتا والعريش، للكثير من الأعمال التخريبية والخارجة عن القانون، الأمر الذي أعاق القيام بوظيفتها على أكمل وجه في معالجة واستيعاب مخلفات المجاري.

ويفيد، أن أحواض المعالجة في صلاح الدين، تستقبل يومياً نحو ثلاثة إلى أربعة آلاف متر مكعب من المياه العادمة فقط، في حين يصعب ضخ المياه المعالجة من الأحواض، بسبب الاعتداءات في المنطقة، التي تقع عليه الأنابيب الخارجة منها.

ويوضح المصدر، أن نحو 10 آلاف متر مكعب من المياه العادمة، التي تُضخ من مديرية البريقة، يجري تصريفها مباشرة إلى بحر الفارسي، دون المرور بالأحواض، كما هو الحال في محطتي العريش والمنصورة (كابوتا).

ويؤكد المصدر، أن الكثير من المياه العادمة والملوثة، وزيوت الورش ومخلفات المستشفيات، تصرف إلى مياه بحر البريقة في منطقة الفارسي، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة وشيكة، ستؤثر على أهم مصادر الدخل في محافظة عدن، المتمثل بالنشاط السمكي.

وإذ تقدر الكميات من المياه العادمة والملوثة، التي يتم ضخها إلى البحر، من كافة مناطق مدينة عدن، بحوالي 140 ألف متر مكعب يومياً، يحذر العديد من خبراء البيئة، من أن استمرار تدفقها بهذه الكميات المهولة دون معالجة إلى البحر، إضافة إلى المخلفات الملوثة، من الممكن أن يحول مياه البحر إلى مياه ميتة، إضافة إلى ما ستسببه من كارثة بيئية، تنعكس على المستويات الاقتصادية والصحية، وقد لا تتعافى منها عدن وبحرها، إلا بعد عقود طويلة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق