آخر الأخبارفي الواجهة

الاقتصاد الخفي للحوثيين

  • ابتكرت المليشيا منصب “الحارس القضائي” للتحايل القانوني في عمليات نهب وسرقة أموال وممتلكات اليمنيين وتكوين اقتصاد خاص بالمليشيا موازٍ لاقتصاد الدول

  • بدأت المليشيا بانتهاج سياسة جديدة لم يسبق أن شهدتها البلاد وتتمثل بعملية تهجير خصومهم والتفجير والسطو على منازل كل من يختلف معهم ونهب ممتلكاتهم ومصادرتها وتوزيعها بين قياداتهم

  • يستغل الشاعر مهمته المسماة الحارس القضائي في عملية نهب ممنهجة لأموال وأصول وممتلكات كل ما يتم مصادرته، إضافة إلى أن لديه سجوناً سرية خاصة به لإخفاء المعارضين له

  • يتحكم الشاعر بما يزيد عن ٦٠ مليار ريال يمني (قرابة ١٠٠ مليون دولار) إضافة إلى رأس مال الشركات الخاصة والأموال المنهوبة

  • استولت المليشيات على ملكية أكثر من ١٠٠ شركة خاصة تابعة لشخصيات معارضة للحوثيين واستحوذت على عائداتها التي تعد بالمليارات

  • هناك عمليات غسيل أموال وتهريب معدات أسلحة عبر تلك الشركات بتساهل واضح من دول مختلفة في مخالفة للقرارات الأممية المتعلقة بتوريد الأسلحة للحوثيين ومكافحة غسيل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب

Regain Yemen:

المقدمة

تعتمد المليشيا الحوثية أسلوباً جديداً في نهب وسرقة أموال اليمنيين وتعزيز اقتصادها الموازي والخفي لضمان استمرار المال بأيديهم ولإطالة أمد الحرب، وفي الوقت نفسه تعتمد المليشيا الحوثية على سياسات الإفقار والتجويع والترهيب والإرهاب، بينما تمنح قياداتها الأموال الطائلة، وخاصة المقربين أو المنتمين لأسر معينة فقط.

وابتكرت مليشيا الحوثي الموالية لإيران، منذ أعوام، من أجل ذلك منصب “الحارس القضائي”،  للتحايل القانوني في عمليات نهب وسرقة أموال وممتلكات اليمنيين، وتكوين اقتصاد خاص بالمليشيا موازٍ لاقتصاد الدولة.

وغيرها من التجارة غير المشروعة والتمويل الخارجي التي يحصل عليها الحوثيون، الذراع الإيرانية في اليمن، بدأت المليشيا بانتهاج سياسة جديدة لم يسبق أن شهدتها البلاد، وتتمثل بعملية تهجير خصومهم، والتفجير والسطو على منازل كل من يختلف معهم، ونهب ممتلكاتهم ومصادرتها وتوزيعها بين قياداتهم.

ولتنفيذ هذه العمليات التي تعود مكاسبها مباشرة لزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، عيّن الأخير القيادي الحوثي صالح مسفر الشاعر، المكنى (أبو ياسر) لأداء هذه المهمة.

رجل المنهوبات والاقتصاد الخفي

‏Regain Yemen تكشف خفايا صالح الشاعر (أبو ياسر):

صالح مسفر الشاعر، من مواليد مديرية رازح – محافظة صعدة، عمره 55 عاماً تقريباً، وهو المطلوب رقم (35) في قائمة التحالف العربي، ورُصدت مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، ويعد أحد أبرز القيادات المالية والاقتصادية في الحركة الحوثية الإرهابية، وعلاقته بعبدالملك الحوثي تعود إلى زمن حروب الدولة ضد تمرد المليشيا الحوثية في صعدة.

يعد من أوائل مناصري الحوثيين، وعند تولي عبدالملك الحوثي قياده حركة الحوثيين كان “الشاعر” من أقرب المقربين له، ويتمتع بثقة كبيرة من قبل الحوثي.

كان صالح الشاعر أحد تجار الأسلحة الذين يقومون بتزويد المليشيا بالأسلحة، وخاصة الأسلحة المضادة للدروع، وأحد أبرز من يثق فيهم عبدالملك الحوثي مالياً.

الأمر الذي جعل عبدالملك الحوثي يمنح صديقه المقرب، صالح الشاعر، رتبة لواء بقرار من المجلس السياسي للمليشيا، وعينه في منصب مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية ورئيس هيئة الإسناد اللوجستي، (المنصب الفعلي للشاعر لدى المليشيا منذ أن تأسست الحركة)، إضافة إلى تعيينه في منصب مستحدث سمي بـ (الحارس القضائي) على أموال ما يسمونهم بالخونة.

مُنح “الشاعر” صلاحيات مفتوحة، وبالإضافة إلى عملية إشرافه على حصر واقتحام ونهب منازل وممتلكات قيادات الأحزاب السياسية ورجال الأعمال الذين لم يخضعوا لهم، فقد أوكلت إلى صالح الشاعر مهمة الاستيلاء ونهب أموال ومنازل رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، ونائبه علي محسن الأحمر، وقيادات الدولة المختلفة، وكذلك قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح، ومنازل وممتلكات علي عبدالله صالح، الرئيس الأسبق بعد قيام المليشيا باغتياله.

ومنح صالح الشاعر مهمة الإشراف على سبأفون، ومؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية بكل أصولها وممتلكاتها ومقراتها وهيئتها الإدارية وأموالها المودعة في البنوك، وكذلك جمعية الإصلاح الخيرية، ومستشفى وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ومستشفى سيبلاس، وشركة يمن أرمرد، وغيرها من الشركات والمنازل التي صادرها الحوثيون بحق من يختلف معهم حتى بالكلمة.

يستغل الشاعر مهمته المسماة الحارس القضائي في عملية نهب ممنهجة لأموال وأصول وممتلكات كل ما يتم مصادرته، إضافة إلى أن لديه سجوناً سرية خاصة به لإخفاء المعارضين له، ولقمع المواطنين ومن يطالب بأمواله، وكذلك قمع موظفي الشركات المنهوبة الذين لا يتعاونون معه.

وبات صالح الشاعر يستخدم نفوذه، في الآونة الأخيرة، للقيام بعملية ابتزاز للقيادات السياسية أو للتجار الذين يتم الاستيلاء على أراضيهم ومنازلهم مقابل الحصول على أموال، أو إجبارهم على بيعها على قيادات تابعة للمليشيا الحوثية بأثمان بخسة، وهو المسؤول عن تشغيل العقارات والأراضي والأموال المنهوبة واستثمارها لصالح المليشيا، ويستخدم عائداتها المالية في:

دعم جبهات القتال

دعم التصنيع الحربي (خصوصاً تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة- يتم تجميع قطع وصواريخ بالستية إيرانية على أنها تصنع داخل اليمن).

وبهذا الصدد تكشف regain yemen جزءاً من مراسلات سرية بين الحوثيين وشركة أجنبية مختصة في بيع المعدات العسكرية، وهي شركة درون شيلد، حيث تكشف المراسلات التي تتم من إيميل القيادي الحوثي علي سعيد دبيشة، وهو المكلف بإدارة شركة يمن أرمورد والتصرف في أموالها، حسب الوثائق أيضاً المرفقة والتي تكشف سحب الحوثيين أكثر من اثنين مليون دولار من حساب الشركة بعد تغيير مجلس الإدارة والسجل التجاري.. وتثبت الوثائق أيضاً أن جماعة الحوثيين تقوم بشراء الأسلحة والتراسل مع شركات دولية باسم الشركات المنهوبة.

ويتحكم الشاعر بما يزيد عن ٦٠ مليار ريال يمني (قرابة ١٠٠ مليون دولار)، إضافة إلى رأس مال الشركات الخاصة والأموال المنهوبة.

وحصلت Regain Yemen على وثائق تثبت استغلال الشاعر للأموال والممتلكات الخاصة المنهوبة في عمليات غسيل أموال للحوثيين، وتأسيس شركات مختلفة، من بينها الشركة الوطنية للسيارات المحدودة، وإنشاء شركات جديدة وبأسماء أشخاص عاديين تحت إدارته وإشرافه المباشر، ومنها من يعمل مع الأمم المتحدة.

وحتى منتصف العام الماضي، صادرت المليشيا الحوثية المليارات من الأموال المحجوزة في حسابات مصرفية وممتلكات خاصة يملكها أو يديرها أكثر من ألف و250 شخصاً في العاصمة صنعاء، وجميعهم من المعارضين للحوثيين تحت مسمى “الحارس القضائي”.

كما استولت المليشيات على ملكية أكثر من ١٠٠ شركة خاصة تابعة لشخصيات معارضة للحوثيين، واستحوذت على عائداتها التي تعد بالمليارات.

من أهم مهام صالح الشاعر:

  • المسؤول المالي واللوجستي لحركة الحوثيين الإرهابية، ويشرف على استثمارات قيادات الصف الأول للمليشيا الحوثية من خلال التالي:

  • إنشاء شركات تجارية إما موالية لهم أو تم السيطرة عليها بالقوة، أو إخضاع أصحابها للشراكة التجارية معهم.

  • المشرف على ما يسمى وحدة التصنيع الحربي للحوثيين وتمويلها (وحدة تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة)، (يتم تجميع قطع وصواريخ بالستية إيرانية على أنها تصنع داخل اليمن).

  • المسؤول عن كتائب الحماية اللوجستية وهي كتائب مهامها:

  • استلام وتجميع المنهوبات وما يسمى غنائم الحرب التي تم مصادرتها إما من مسؤولين سابقين أو مواطنين غير موالين لهم.

  • استلام وتجميع ما تسمى غنائم الحرب من الجبهات.

  • حماية المنهوبات والغنائم.

يستخدم الشاعر أقاربه وأشخاصاً موالين له ممن يثق بهم، ممن لديهم الخبرات والمؤهلات كمساعدين له في أعماله، وخصوصاً الذين توكل لهم مهام خاصة في تزوير المحررات الرسمية ونقل ملكيات الشركات والعقارات المنهوبة، ومن ثم يتم توزيعها على قيادات في المليشيات الحوثية وبشكل خاص، ومن أسر محددة وقيادات مقربة جداً من الشاعر دون الآخرين.

ومن أبرز عناصر وأفراد شبكة صالح الشاعر هم التالي:

  • نايف ناشر الهرين – مدير المكتب.

  • عبدالله مسفر الشاعر – رئيس مجلس إدارة سبأفون وشركة يمن أرمورد.

  • علي سعيد دبيشة – رئيس مجلس عدد من الشركات المنهوبة ويشغل منصب مدير أمن تعز.

  • أسامة ساري – مندوب الشاعر لعدد من الشركات.

  • أحمد محمد الطيار الكبسي.

  • علاء الدين يحيى المتوكل.

مسؤولون ماليون:

  • أحمد عبدالله يحيى شمس الدين.

  • رائد حسن مسفر الشاعر.

المحاسبون:

  • أنيس محمد السنفي.

  • علي علي مفضل – محاسب قانوني.

  • خالد الديلمي.

  • عامر الحداد.

  • رضوان المؤيد.

القضاة والقانونيون التابعون للشاعر:

  • القاضي عبده إسماعيل حسن راجح – رئيس المحكمة الجزائية السابق.

  • القاضي مجاهد أحمد أحمد العمدي – رئيس المحكمة الجزائية الحالي.

  • القاضي خالد الماوري – رئيس النيابة الجزائية السابق.

  • القاضي عبدالله زهرة – رئيس النيابة الجزائية الجديد.

  • القاضي عبدالله الكميم – وكيل النيابة الجزائية السابق.

  • القاضي أحمد القيز – وكيل النيابة الجزائية الجديد.

  • محمد حمود القيز – محامي ما يسمى بالحارس القضائي.

  • محمد الوشلي – محامي ما يسمى الحارس القضائي.

  • وائل الشرفي – فني IT.

كما يرتبط الشاعر بمجموعة من التجار ورؤوس الأموال الحوثية وغيرها والتي ستكشفهم  المبادرة في تقاريرها القادمة.

التوصيات

من خلال التحري والتدقيق في الوثائق ومراجعة البيانات التي يقوم بها فريق مبادرة استعادة، تم التوصل إلى أن هناك عمليات غسيل أموال وتهريب معدات أسلحة إلى داخل اليمن عبر تلك الشركات، بتساهل واضح من دول مختلفة، في مخالفة أولاً للقرارات الأممية فيما يخص توريد الأسلحة للحوثيين، وثانياً لمكافحة غسيل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب.

ولكي يكون هناك تدابير لمنع تهريب المال والسلاح إلى اليمن، لابد من اتباع التوصيات الخاصة بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، وعليه توصي المبادرة بالتالي:

1- حصر الأسماء الواردة أعلاه، والتعميم على أنها عصابة نهبت وسرقت ممتلكات المدنيين، وأنشأت شركات وهمية بغرض تمرير معاملات مالية وتهريب النفط والسلاح إلى الحوثيين، وهو ما يشجع الحوثيين على إطالة أمد الحرب في اليمن.

2- إنشاء لجنة دولية تعمل على حصر تلك الانتهاكات واستعادة الأموال المنهوبة من قبل الحوثيين، وإعادة الشركات لأصحابها، ومراقبة الأعمال العدائية التي يقوم بها كل من ذكر في التقرير.

3- تعزيز الضوابط والرقابة من قبل التحالف العربي والحكومة اليمنية على وجه الخصوص، في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تقوم بها مجموعة كبيرة من رجال إيران وحزب الله في اليمن عبر قيادات حوثية.

4- تشديد الرقابة على المعاملات المشبوهة التي تقوم بها جماعة الحوثيين الإرهابية، والشركات التابعة لهم، والتي تزيد عن 1250 شركة في كافة القطاعات الاقتصادية، وإبلاغ الدول بخطورة تلك الشركات وعدم التعامل معها.

5- لا بد على الحكومة اليمنية والتحالف العربي العمل على إدراج أولئك الأشخاص على لائحة الشخصيات الممولة للإرهاب، وتعمل على إدراج القيادات الحوثية ضمن العقوبات الدولية كونهم انتهكوا القرار الأممي 2216.

6- مطالبة النائب العام والجهات القضائية في الحكومة اليمنية، وكل الجهات المختصة، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إزاء عمليات النهب والسطو التي تقوم بها الجماعة الحوثية ونشاط تلك الشركات التجارية، وتجميد أي أرصدة أو أموال لتلك الشخصيات الحوثية في البنوك اليمنية وغيرها، كونها أموالاً منهوبة من قبل عصابة الحوثيين لأسباب مختلفة وأصبحت مصادر استثمار ودعم وتمويل للحوثيين في الحرب.

7- ستعمل Regain Yemen مع نخبة من المختصين والخبراء القانونيين الدوليين وبالتعاون مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة، من أجل مقاضاة الحوثيين في المحافل والمحاكم الدولية واليمنية، وإيقاف تلك الشركات من تحريك الأموال والاستثمار بها، كونها تعتبر جزءاً من تمويل الإرهاب والحرب في اليمن، وباعتبارها أموالاً منهوبة لابد من استعادتها وتسليمها لأصحابها.

8- مطالبة البنك المركزي اليمني ووحدة جمع المعلومات بتعقب تلك الأموال والشركات بالتنسيق مع مثيلهم من الجهات المختصة في دول التحالف العربي لملاحقة وتعقب الأموال المنهوبة من قبل عصابة الحوثيين، التي تستخدم لإطالة أمد الحرب وفي تسليح تلك العصابة الإرهابية، لاسيما تقنيات الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية التي تهدد دول التحالف العربي واليمن بشكل عام.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق